توقع محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي ارتفاع مساهمة ناتج القطاع غير النفطي في ابوظبي بحلول عام 2030 الى 64 % بفضل تطور القطاعات الانتاجية وخاصة الصناعة والسياحة والاتصالات والمواصلات والنقل.
جاء ذلك في لقاء موسع نظمه المجلس الوطني للإعلام صباح أمس مع 65 إعلاميا وصحافيا من 26 دولة عربية واجنبية يزورون الدولة حاليا بدعوة من المجلس في اطار الاحتفالات باليوم الوطني الحادي والأربعين.
وقال ان دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حققت انجازات عظيمة في شتى المجالات وغدت تمتلك ثاني اقوى اقتصاد في المنطقة العربية.
ولفت الى ان الدولة وهي تحتفل الآن باليوم الوطني الحادي والاربعين ماضية في تحقيق المزيد من الانجازات في المرحلة المقبلة بفضل التخطيط المدروس والسياسة الحكيمة لتصبح قاعدة اقتصادية صلبة تخدم الشرق والغرب على حد سواء .
وأكد محمد عمر عبد الله أنه منذ إطلاق الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي ظلت حكومتنا الرشيدة تهدف بشكل واضح للتأكيد على الأسس السليمة لاقتصادنا .
وأشار الى أن التقدم الاقتصادي والاستقرار في أبوظبي لم يكن صدفة ولا قصير الأجل ولكنه كان من نتائج الحكمة والرؤية السليمة والتخطيط والإجراءات المحكمة التي اتخذتها القيادة في الإمارة.
وأشاد بالتوجيهات الراسخة والسديدة التي وضعها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف الاستفادة من الإمكانات الكبيرة للاقتصاد .
ونوه بإعطاء الفرصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتوفير الحوافز بما يتيح فرصا افضل لأبناء الإمارات للمساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة وبناء الاقتصاد المعرفي .
وأكد أهمية الدور الذي يقوم به صندوق خليفة لتطوير المشاريع في ابوظبي ودولة الامارات عموما من اطلاق خدماته رسميا في 3 يونيو 2007.
وأشار الى ان الصندوق يهدف إلى خلق جيل جديد من رواد الأعمال من ابناء الامارات عن طريق غرس وتعزيز ثقافة الاستثمار بين الشباب، وكذلك دعم وتطوير المشاريع المتوسطة والصغيرة في الإمارة.
وقاله ان صندوق خليفة يوفر برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين أثناء سعيهم لتأسيس أو توسيع النشاط الاستثماري من خلال الجهود المبذولة من أجل خلق بيئة استثمار مفضلة وتقوية قدرة المستثمرين المتوقعين.. إضافة إلى ذلك يوفر الصندوق حلولاً تمويلية متنوعة للمشروعات المجدية التي تصب في خدمة الاقتصاد الوطني .
وكشف عن ان الصندوق يدرس حاليا تشجيع الشراكة بين المواطنين وشركائهم من غير المواطنين لجلب المزيد من التقنيات والخبرات الى الدولة وفتح المزيد من الأسواق الخارجية وتوفير فرص العمل في السوق المحلي للمواطنين .
وأكد الاهمية الاستراتجية لبناء ميناء خليفة في منطقة الطويلة بأبوظبي وتوسعة مطار ابوظبي الدولي، الأمر الذي يجعل من أبوظبي نقطة التقاء تجارية حيوية بين الشرق والغرب .
وقال إننا نعمل حاليا على تطوير عشرة قطاعات اقتصادية حيوية والتي ستقود النمو في أبوظبي مستقبلاً وهي السياحة والصناعة الثقيلة والمواصلات والاتصالات والخدمات المالية والطبية والنقل الجوي والبحري .. وأشار الى ان تطوير القطاع السياحي في ابوظبي ارتبط بتطوير الثقافة أيضا من خلال خطة طموحة لإنشاء المنطقة الثقافية في السعديات وتشييد متاحف عالمية أبرزها متحف الشيخ زايد الوطني ومتحف اللوفر ومتحف غوغنهايم .
كفاءة واضحة للأداء القوي في تحقيق التعافي الاقتصادي
أشار وكيل الدائرة إلى أن بيانات اقتصاد إمارة أبوظبي ودولة الامارات بشكل عام خلال العام الماضي أكدت مدى الكفاءة الواضحة للنهج والأداء القوي في تحقيق التعافي الاقتصادي، حيث أظهرت ان الناتج المحلي الإجمالي حقق نموا من حيث القيمة الاسمية في عام 2011 مقارنة مع عام 2010. كما نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية في العام الماضي مقارنة مع عام 2010.
وقال في هذا السياق إن حكومة إمارة أبوظبي وضعت ضمن أهم أهدافها ازدهار القطاع الصناعي أبوظبي مع تمكين القطاع الخاص ليكون بين الأولويات الرئيسية لتعزيز الناتج المحلي غير النفطي في الإمارة.
وأكد ان إعداد الدائرة استراتيجية أبوظبي الصناعية 2011-2015 يأتي ضمن جهودها الحثيثة الهادفة إلى تحقيق طموح الإمارة للانتقال إلى حقبة جديدة من التنمية الصناعية.. منوها إلى أن أبوظبي شهدت مؤخرا تحولا ملحوظا بعد موافقة المجلس التنفيذي على إنشاء مكتب التنمية الصناعية تحت مظلة دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي. وأكد حرص إمارة أبوظبي على ضمان استقطاب الاستثمارات الجديدة بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.