بدعوة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية نظمت وزارة الخارجية مساء امس حفل استقبال بعنوان " الدبلوماسية في دعم الاستثمارات الوطنية في الخارج ".
حضر الحفل الذي أقيم بديوان عام الوزارة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الامارات ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية والشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس الدائرة المالية رئيس المنطقة الحرة برأس الخيمة ومعالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ومعالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة ومعالي احمد جمعة الزعابي نائب وزير شئون الرئاسة ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وكبار المسؤولين والفعاليات الاقتصادية بالدولة.
مبادئ الاحترام
وفي كلمة ألقاها خلال الحفل أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان أن سياسة دولة الإمارات الخارجية تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي والشراكة والانفتاح وبناء الثقة وتحقيق التنمية مع الاحتفاظ بخصوصية مجتمعنا وتراثنا وحضارتنا العربية الاسلامية الأصيلة.
وقال سموه ان الدبلوماسية الإماراتية شهدت خلال السنوات الخمس الماضية تحولا كبيرا حيث نمت خلالها علاقاتنا مع مختلف دول العالم وتم التركيز على مناطق جديدة مثل أميركا الجنوبية والوسطى وأفريقيا وجمهوريات وسط آسيا والباسيفيك وتم فتح عدد من السفارات والقنصليات بالخارج.
وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد أنه في هذه الأيام المجيدة التي نحتفل فيها بالعيد الوطني 41 نتذكر انجازات الآباء المؤسسين ونستذكر التضحية والجهد والعطاء والصبر الذي بذله المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله من أجل بناء دولة عصرية حديثة أخذت مكانتها الرفيعة بين دول العالم وأصبحنا نفاخر بها الأمم .. وإننا نجد أنفسنا أمام مسؤولية تاريخية لمواصلة مسير العمل الجاد والبناء المثمر والعطاء المستمر حتى نستطيع أن نحافظ على مكانة بلادنا "امارات الخير والعطاء".
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان "ان العالم شهد في الفترة الماضية العديد من الأزمات الاقتصادية والسياسية .. ففي عام 2008 شهدنا الأزمة المالية العالمية والتي أدت إلى انكماش الاقتصاد العالمي وتعرضت العديد من الدول في مختلف مناطق العالم لأزمات وصعوبات اقتصادية ومالية بشكل متفاوت مازلنا نلمس تبعاتها حتى الآن". وأضاف سموه " خلال سنتين شهدت المنطقة العربية أحداثا سياسية واقتصادية كبرى تمثلت في عدم الاستقرار في بعض الدول مما تطلب منا وضع استراتيجية سياسية للتعامل مع هذه الأحداث وحماية مصالحنا خاصة الاقتصادية والدفاع عن استثماراتنا المتمثلة في عقد اجتماعات وورش عمل مع مؤسساتنا الوطنية والوزارات المعنية تم خلالها دراسة هذه المشاكل وتم وضع خطط لمواجهتها ثم بدأ التحرك بإرسال وفود من وزارة الخارجية.
وأضاف سموه إنه في اطار استراتيجية الحكومة الاتحادية لدعم الاقتصاد الوطني وضمن خطط دعم استثماراتنا في الخارج قامت وزارة الخارجية بإعادة هيكلة قطاعها الاقتصادي ليتماشى مع هذه الاستراتيجية حيث تم استحداث مبادرة خاصة تقوم على خدمة استثماراتنا في الخارج تركزت في المحافظة على هذه الاستثمارات واستكشاف فرص الاستثمار في الأسواق الواعدة وتذليل العقبات والمشاكل التي تواجه شركاتنا في الخارج ودراسة البدائل لحل المشاكل من خلال الدبلوماسية الفعالة والإشراف المباشر ".
نتائج إيجابية
وقال سموه "انه تم تحقيق العديد من النتائج الإيجابية من أهمها معالجة قضايا الإغراق والحصص والرسوم الجمركية العالية التي فرضتها بعض الدول ضد منتجاتنا الوطنية وحل موضوع الضرائب على بعض مؤسساتنا وشركاتنا في الأسواق الدولية ومعالجة القيود المفروضة على تحويلات أرباح ورأس مال بعض شركاتنا في الخارج وزيادة رحلات ناقلاتنا الوطنية إلى العديد من دول العالم ونحن نفتخر بوجود الناقلتين الوطنيتين طيران الامارات والاتحاد للطيران واللتين عكستا التميز والجودة التى وصلت اليه الامارات".
واضاف " ان استثماراتنا في الخارج أصبحت داعمة لسياسة الدولة الخارجية حيث شكلت هذه الاستثمارات أساسا قويا لعلاقاتنا مع بعض الدول وفرضت واقعا ايجابيا ملموسا في علاقاتنا الدولية" .
اتحاد الغرف يشكر «الخارجية» لتعاونها الكامل
القى محمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وممثل القطاع الخاص كلمة خلال الحفل شكر فيها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومبادرته لعقد هذا اللقاء مع الفعاليات الاقتصادية والتجارية والمالية في دولة الإمارات للتباحث حول كيفية دعم الدبلوماسية الإماراتية للاستثمارات الوطنية في الخارج وقال إن هذه المبادرة تعكس حرص سموه على دعم وتشجيع جذب الاستثمارات الأجنبية لبلادنا وإنجاح وتعزيز الاستثمارات الوطنية في الخارج وبما يحقق المصلحة الاقتصادية العليا لدولتنا.
وقال ان دولة الإمارات أصبحت مركز استقطاب استراتيجي للاستثمارات الأجنبية ولكبريات الشركات العالمية بفضل السياسات الاقتصادية التي تتميز بالانفتاح التي تنتهجها بلادنا في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبفضل الإمكانيات الاقتصادية والطبيعية والسمعة الدولية المتميزة التي حققتها الإمارات في أوساط هذه الشركات والمؤسسات العالمية التي تسعى للبحث عن الفرص المميزة والمناخ الاستثماري الجاذب .
وأشار إلى أن تقرير "مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر" البريطانية أظهر أن دولة الإمارات استقطبت أعلى عدد من المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بلغ عددها / 328 / مشروعا في عام 2011 محتلة بذلك المرتبة الأولى في قائمة وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة والحقيقة أن هذا الرقم وهذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الدعم الكبير والجهود المتواصلة لسفارتنا ولبعثاتنا الدبلوماسية في الخارج التي ترعى وتدعم وتتابع عن كثب استثمارات شركاتنا الوطنية وتوفر لها كافة أسباب النجاح.
وقال " نشكر سمو وزير الخارجية وسفراء الدولة في كافة دول العالم الذين يعملون بكل الإخلاص والتفاني لاستكشاف الفرص وفتح أسواق جديدة لاستثماراتنا الوطنية في البلدان التي يعملون بها".
وأكد الرميثي "أن اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة سوف يعمل وبالتعاون والتنسيق الكامل مع وزارة الخارجية لتفعيل عمل مجالس رجال الأعمال المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة وبما يسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة مع هذه الدولة ويحقق مصالحنا المشتركة ويسهم في خدمة خططنا وبرامجنا التنموية الهادفة إلى بناء مستقبل يضمن الرفاهية والرخاء لشعبنا والتقدم والتفوق لاقتصاد بلادنا"
