تشارك دولة الامارات في اجتماعات الدورة الاستثنائية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي المقرر عقدها يومي 5 - 6 ديسمبر 2012 في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، وذلك للتحضير للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الثالثة المقرر عقدها يومي 21-22 يناير 2013 في العاصمة السعودية الرياض.
وتعقيبا على مشاركة الدولة في الاجتماع أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أهمية اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية انطلاقا من الدور الذي يقوم به كإحدى أهم مؤسسات العمل العربي المشترك ويتولى التشريع والقيادة والإشراف على سير مختلف مؤسسات العمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
نهجاً راسخاً
وقال إن دعم العمل العربي المشترك ومؤسساته يمثل نهجا راسخا في سياسة الإمارات، كما أن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية يعد الهدف الرئيسي لهذا النهج، مشيرا إلى أن هذا المجلس هو السلطة العليا لوضع السياسة الاقتصادية والاجتماعية العربية، وهو الذي يضع لها الأطر التنظيمية والمؤسسية التي تساعد على تنفيذ هذه السياسات، إلى جانب السياسات الاقتصادية لكل قطر عربي عضو في جامعة الدول العربية. وأكد معاليه أهمية تفعيل العمل العربي المشترك لدعم الجهود الرامية إلى تنفيذ الأهداف التنموية للألفية بحلول عام 2015، مشيرا الى ان اجتماع (ريو +20) الذي عقد في شهر يونيو من العام الجاري وضع تصوراً للخطوات التي يجب أن يتبعها العالم لوضع الأهداف التنموية الجديدة أو ما يطلق عليه أهداف التنمية المستدامة، من هنا نحن مطالبون باتخاذ خطوات جادة محددة لوضع تصور عربي للتحرك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المنشودة.
وأشار الى ضرورة التحضير الجيد للقمة الاقتصادية التنموية الاجتماعية الثالثة المقرر عقدها في السعودية في يناير القادم، والتي يأتي انعقادها في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي تطورات وأحداثا تاريخية، ويواجه العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية مثل الفقر وخلق فرص عمل للشباب، والحد من ظاهرة البطالة وتراجع معدلات التنمية في العديد من البلدان العربية، وتواضع مستويات التجارة البينية العربية، من هنا تعقد الآمال على القمة المرتقبة للخروج بنتائج واطلاق مبادرات حيوية لإنشاء مشاريع هامة اقتصادية واجتماعية، ترتقي لآمال وتطلعات الشعوب العربية.
وأكد ضرورة التصدي لكل العقبات التي تقف أمام التعاون العربي المشترك، وتعزيز التعاون العربي الدولي في المجالات التنموية، والتنسيق في البرامج التدريبية للمنظمات والصناديق التابعة للمجالس الوزارية العربية المتخصصة، ودعم مشروعات النقل سواء البري أو البحري لتسهيل التجارة، وإيجاد منظومة لوجيستية حقيقية للتجارة البينية لجذب الاستثمارات، وتعزيز مشاريع الربط الكهربائي، أصبحت كل هذه المشروعات ضرورة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
الموارد المالية
ولفت الى أن الاجتماع سيبحث عددا من الملفات المهمة المدرجة في الملف الاقتصادي. وأعدت اللجنة العربية المعنية بمتابعة القمم العربية الاقتصادية تقريرا حول مدى تنفيذ قرارات قمتي الكويت وشرم الشيخ الاقتصاديتين..
وتضمن التقرير عددا من الموضوعات المقترحة للعرض على القمة الاقتصادية الثالثة التي ستعقد في الرياض في يناير المقبل. وأشار التقرير الى مبادرة امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد التي أطلقها خلال قمة الكويت الاقتصادية بشأن توفير الموارد المالية اللازمة لدعم وتمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة والبالغة ملياري دولار والتي يديرها الصندوق العربي الانمائي الاقتصادي والاجتماعي، حيث اوضح التقرير ان اجمالي المساهمات الواردة في الصندوق بلغت ملياراً و393 مليون دولار.
كما تناول التقرير مدى تنفيذ القرارات الخاصة بمشروعات الربط الكهربائي بين الدول العربية ومخطط الربط البري بالسكك الحديدية بين الدول العربية والبرنامج الطارئ للأمن الغذائي واستكمال الإجراءات الخاصة بإقامة الاتحاد الجمركي العربي عام 2015 واستكمال استراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة ودور القطاع الخاص في دعم العمل العربي المشترك ومشروع الربط البحري بين الدول العربية ومشروع ربط شبكات الانترنت العربية والمشاريع العربية لدعم صمود القدس في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية لتهويدها.
وتضم اللجنة ممثلين عن ثماني دول عربية هي مصر والسعودية والكويت وقطر والجزائر والمغرب وليبيا ولبنان.
