تشهد مدينة دبي الصناعية، العضو في تيكوم للاستثمارات، اقبالاً كبيراً من قبل العديد من الشركات السعودية التي تختار المدينة كوجهة لتوسعها الإقليمي. وتأتي هذه الخطوة لتدلل على متانة العلاقات التي تربط كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات، كما أنها دليل آخر على تكامل اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وضرورة اتاحة الفرصة أمام القطاعين العام والخاص في كل دولة من دول المجلس للاستفادة من المميزات التنافسية الفريدة التي تملكها الدول الأعضاء في المجلس.

وحسب الاحصاءات الصادرة عن هيئة الجمارك ، تصدرت السعودية، حتى النصف الأول من العالم 2012، قائمة أكبر الشركاء التجاريين للإمارات برصيد تبادل تجارى بلغ 15.1 مليار درهم بنسبة بلغت 33 % من إجمالى تبادل الإمارات التجاري مع دول التعاون الخليجي. وبالتالي حافظت السعودية على موقعها فى تلك القائمه بالمركز الأول. ووفقاً لإحصاءات غرفة دبي للتجارة والصناعة، بلغت قيمة صادرات دبي وإعادة التصدير إلى السعودية 36.3 مليار درهم في النصف الأول من العام 2012، مما يشكل نسبة 27% من إجمالي الصادرات ويجعل المملكة أكبر سوق للصادرات بالنسبة لدبي.

وتنشط العديد من الشركات السعودية في مدينة دبي الصناعية، حيث تزيد المساحة الكلية التي تحتلها الاستثمارات السعودية في المدينة عن المليون ونصف قدم مربع، وتربو قيمة هذه الاستثمارات على ما قيمته 500 مليون درهم إماراتي. وتنشط معظم هذه الشركات في قطاع الصناعة الغذائية وهي من أنشط القطاعات الست بالمدينة .

وقامت مؤخراً شركة الأغذية الممتازة، احدى أكبر الشركات في مجال منتجات اللحوم والدجاج الحلال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتابعة لمجموعة الدباغ في السعودية، بالإعلان عن خطط التوسع لمصنعها الذي تبلغ تكلفته 100 مليون درهم إماراتي، وإطلاقها خط الانتاج الغذائي الثالث في مدينة دبي الصناعية، للإستفادة من مقرها في دبي لتصدير منتجاتها إلى أسواق قطر والكويت والأردن ومصر والمغرب.

وقال عبد الله بالهول، مدير عام مدينة دبي الصناعية: تشكل مدينة دبي الصناعية نقطة جذب للمستثمرين السعوديين، كما نفخر بأن تكون المدينة محط ثقتهم. ولا يعد هذا التوجه إلا دليلاً آخر على متانة العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، وعلى الشراكة الاقتصادية المتميزة التي تربط بين المملكة العربية السعودية والإمارات. وقد عملنا في المدينة الصناعية على تزويد المستثمرين بكافة الحلول التي تلبي احتياجاتهم المختلفة، حيث تتميز كل منطقة من مناطق المدينة الست بتخصصها ومساحاتها الكبيرة التي توفر للمستثمرين الحرية والإستقلالية في العمل ضمن مدينة دبي الصناعية.»

وتشير إحصائيات وزارة الأقتصاد والصناعة فيإلى النمو المضطرد للقطاع الصناعي في الدولة حيث ساهمت الصناعة بما نسبته 14 % من إجمالى الناتج المحلي خلال العام 2011، مما يجعلها أكبر ثاني قطاع في الدولة من حيث الحجم بعد النفط والغاز. وتعتبر مدينة دبي الصناعية، والتي تمتد على مساحة 560 مليون قدم مربع (55 كيلومترا مربعا) من أكبر المناطق الصناعية في إمارة دبي وهي مخصصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة. وتضم الوجهة المتخصصة، 6 مناطق صناعية تشمل - الأغذية والمشروبات، والمعادن الأساسية، والمنتجات المعدنية، والكيماويات، ومعدات النقل وقطع الغيار، والآليات والمعدات الميكانيكية.