أكدت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" أن مبادرة "مصدر" تساهم في تحقيق رؤية "أبوظبي 2030" التي تعتبر خطوة مهمة للانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.

جاء ذلك في لقاء موسع نظمه المجلس الوطني للإعلام صباح أمس لبدر اللمكي مدير ادارة الطاقة النظيفة في "مصدر" والدكتورة نوال الحوسني مديرة ادارة الاستدامة في "مصدر" مع 65 اعلاميا وصحافيا من 26 دولة عربية وأجنبية يزورون الدولة حاليا بدعوة من المجلس في نطاق احتفالات الدولة باليوم الوطني الحادي والأربعين.

وقال اللمكي ان الإنجازات الكبيرة التي حققتها الشركة في السنوات القليلة الماضية في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة في دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص تبرهن على جدوى وفاعلية الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة على المديين القصير والمتوسط.

وأعلن أن محطة "شمس 1" للطاقة الشمسية المركزة في المنطقة الغربية من أبوظبي ستبدأ عملياتها التجارية مطلع العام القادم بقدرة إنتاجية مستهدفة تبلغ 100 ميغاواط. وأضاف مدير ادارة الطاقة النظيفة في "مصدر" - خلال اللقاء الذي عقد في فندق غراند ميلينوم الوحدة بأبوظبي - ان "شمس 1" تعتبر واحدة من أضخم محطات الطاقة الشمسية المركزة في العالم والأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى ان المحطة ستساهم في تأمين الطاقة المتجددة والنظيفة للمنطقة الغربية من إمارة أبوظبي بما يساعد في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وتعمل محطة الألواح الكهروضوئية في مدينة مصدر التي تصل طاقتها إلى 10 ميغاواط منذ نحو ثلاث سنوات وهي مرتبطة بشبكة الكهرباء في إمارة أبوظبي حيث توفر كافة الاحتياجات الحالية لمعهد مصدر ومدينة مصدر ويتم تحويل الفائض إلى الشبكة الرئيسية.

تحسين البيئة

وأوضح اللمكي ان المحطة ساهمت في تفادي انبعاث ما يزيد على 8ر23 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي. وقال ان مشروع مصفوفة لندن لطاقة الرياح البحرية دخل مرحلة الانتاج بطاقة إنتاجية في المرحلة الأولى تصل الى 630 ميجاواط وتقع عند مصب نهر التايمز، واصفا المشروع بأنه الأكبر في العالم لتوليد الكهرباء من الرياح البحرية كما يعد إنجازاً نوعياً لـ"مصدر" ولشركائها إذ يعكس التزام الشركة بتطوير مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى المرافق الخدمية الكبيرة في مختلف أنحاء العالم.

وتتطلع "مصدر" من خلال مشروع مصفوفة لندن لأن تكون مزوداً عالمياً للخبرة والمعرفة في مجال الطاقة المتجددة حيث تسعى إلى توفير مزيج متنوع من مصادر الطاقة المستقبلية وتعمل على بناء شراكات دولية فاعلة مع شركات عالمية رائدة تساهم من خلالها بتطوير وتنفيذ مشاريع تساعد على ضمان أمن الطاقة والحد من آثار تغير المناخ وبالتالي تعزيز الدور القيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة.

استثمارات

وأشار اللمكي الى ان "مصدر" ستواصل استثماراتها داخل وخارج دولة الامارات في مجال مشروعات الطاقة المتجددة ومن بين ابرز الاستثمارات الجديدة مشروع محطة الطاقة الشمسية الجديد في موريتانيا.

وقال ان استثمار الإمارات لجزء من عائداتها في مجال الطاقة المتجددة يساعد على انتقالها إلى الاقتصاد القائم على المعرفة والاستفادة من قاعدة اقتصادية متنوعة تتيح لها إطالة أمد استثمار مواردها من النفط والغاز وزيادة مساهمات القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ويساهم في الحفاظ على مكانة الإمارات القيادية في أسواق الطاقة العالمية ويعزز نمو الاقتصاد المحلي.

وأكد ان مبادرة مصدر تجسد التزام أبوظبي ببناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة وتساهم في ابتكار أفضل الممارسات في مجال التخطيط والتصميم والبناء الحضري المستدام. وقال انه على الرغم من أن الإمارات تمتلك احتياطات نفطية كبيرة فإن تأمين إمدادات الطاقة من أجل تلبية احتياجات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة يتطلب اتخاذ إجراءات فورية حيث أوجبت ندرة المياه العذبة في منطقة الخليج العربي الاعتماد على تحلية مياه البحر الأمر الذي يحتاج إلى الطاقة وبالتالي أصبح أمن الطاقة أمراً حيوياً.

استدامة

من جانبها تحدثت الدكتورة نوال الحوسني مديرة ادارة الاستدامة عن مدينة "مصدر" والتي تعد واحدا من مشاريع مصدر الرائدة حيث تهدف من خلال عملية تطوير مشروع حضري منخفض الكربون والحد من النفايات إلى أن تصبح واحدة من مدن العالم الأكثر استدامة وتعتبر مدينة مصدر مختبرا لأحدث الابتكارات في مجال البحث عن الطاقة المتجددة لشركة مصدر وشركائها.

وقالت ان مدينة مصدر ترحب بأي مستثمر أو شركة اجنبية ترغب بالعمل في مدينة مصدر التي تسعى إلى ترسيخ مكانتها كداعم للتنمية المستدامة وتتطلع إلى الاستفادة من الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة من خلال دمج التعليم والبحوث والتطوير والاستثمار.