تتجه السوق الحرة في مطار دبي إلى تحقيق مبيعات تتجاوز 10 مليار درهم مع نهاية عام 2018، مع توسع مساحات التسوق في مطارات دبي، لتصل إلى 64 ألف متر مربع خلال السنوات المقبلة، لتحافظ على مركزها الأكبر في العالم، من حيث المبيعات.
وكشف كولم ماكلوجن المدير التنفيذي للسوق الحرة في دبي أن السوق تستحوذ اليوم على 7 % من إجمالي مبيعات الأسواق الحرة في العالم، و40 % من المنطقة، مع النمو الكبير الذي تحققه مطارات دبي، والتوسع في مساحات التجزئة، مشيراً إلى أن مبيعات عام المقبل يتوقع أن تقفز إلى 6.6 مليارات درهم، مقارنة مع 6 مليارات درهم مع نهاية عام الجاري، بنمو يصل إلى 10.5 %.
وأضاف ماكلوجن في تصريحات على هامش افتتاح مؤتمر جمعية الشرق الأوسط للأسواق الحرة، الذي تستضيفه دبي، وبدأ أعماله أمس، ويختتمها اليوم، إن افتتاح مبنى الكونكورس سي في يناير المقبل، والذي سيخصص لطائرات إيه 380، سيشتمل على 8 آلاف متر مربع من المساحات المخصصة للتسوق، في حين يضم مبنى الكونكورس دي، والذي يتوقع افتتاحه في عام 2017 ضمن مشروع توسعة المطار، 7 آلاف متر مربع، الأمر الذي سيرفع عدد موظفي السوق الحرة في دبي إلى 8 آلاف موظف.
وقال إنه ضمن خطة دبي 2020، ومشروع توسعة مطار دبي الدولي، فإن السوق الحرة في دبي ستسهم بأكثر من 60 % من تكلفة إنشاء مبنى الكونكورس دي، الذي سيفتتح في عام 2017.
وأوضح ماكلوجن أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، نجحت السوق في تحقيق مبيعات إجمالية تجاوزت 15 مليار درهم، ويتوقع أن تضخ استثمارات بأكثر من 5 مليار درهم خلال السنوات الأربع المقبلة، باعتبارها شريكاً في مشروع توسعة المطار، كما أنها تسهم اليوم بأكثر من 50 % من مبيعات مطار دبي.
بول غريفيث: توقع المتغيرات سر نجاح دبي
وأكد بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي أن عقداً كاملاً من التغيرات الجوهرية شهدتها مطارات دبي، وهناك 10 سنوات مقبلة من التغيرات الحيوية، التي تتضمن مشروعات توسعة ضخمة في مختلف مطارات الإمارة.
وقال غريفيث في كلمة افتتح بها المؤتمر إن منطقة الشرق الأوسط ستكون محور النمو العالمي في قطاع الطيران، حيث ضخت حكومات المنطقة أكثر من 110 مليارات دولار لتوسعة وإنشاء مطارات جديدة منذ عام 2005، إضافة إلى 200 مليار دولار لشراء أكثر من 1000 طائرة جديدة.
وأضاف أن حركة النقل الجوي في هذه المنطقة الحيوية تصل إلى 6.4 %، مقارنة مع 5 % المعدل العالمي، مشيراً إلى أن هذا النمو تغذيه مشاريع توسعة ضخمة في مختلف القطاعات المتعلقة بالطيران.
وأشار إلى خطة دبي 2020 التي تستهدف تعزيز مساهمة قطاع الطيران المدني في ناتج دبي الإجمالي، ليصل إلى 22 مليار دولار، أي نحو 28 % من ناتجها الإجمالي، وهو القطاع الذي سيوفر 250 ألف فرصة عمل، و19 % من قوة العمل في الإمارة.
وتتضمن خطة التوسعة البالغة كلفتها أكثر من 29 مليار درهم، زيادة المواقف المخصصة للطائرات، وإضافة 675 ألف متر مربع من المساحات الإضافية و30 ألف متر مربع مرافق جديدة للشحن، للتعامل مع 90 مليون مسافر في ذلك عام.
ويتوقع أن تفتتح مطارات دبي خلال يناير المقبل مبنى الكونكورس إيه، المخصص لطائرات إيه 380، ويتضمن 20 بوابة للطائرات، والذي سيرفع طاقة المطار إلى 75 مليون مسافر في عام المقبل.
وأوضح غريفيث أن مطار آل مكتوم لا يقتصر مفهومه على كونه الأكبر في العالم، لكنه عند إنجازه بالكامل سيقدم تجربة متكاملة وفريدة للسفر، من حيث التسوق وإنجاز إجراءات السفر والتنقل وغيره، مؤكداً أن سر نجاح دبي هو قدرتها على الاستجابة للمتغيرات.
وأكد أن قطاع الطيران العالمي حقق عائدات بلغت 630 مليار دولار خلال عام الماضي، وأرباحاً وصلت إلى 4.1 مليارات دولار، وبهامش ربحية لم يتجاوز 0.6 %، الأمر الذي يعني أن هذا القطاع بحاجة إلى إعادة النظر في مفهومه للأعمال، والتركيز أكثر على الابتكار لتعزيز العائدات التجارية، وخاصة بالنسبة للمطارات.
وقال إن مطارات دبي، وفي ظل النمو الكبير لحركة المسافرين، تتجه إلى استخدام المزيد من التقنيات الحديثة لتسهيل حركة المسافرين، وتقليل الازدحام داخل المطار، والوقت أمام كاونترات الهجرة والجمارك، بحيث يتفرغ المسافر للتسوق، مشيراً إلى أن العائدات التجارية للمطارات تستحوذ اليوم على نحو 46.5 % من الإجمالي، والباقي للعائدات الفنية من الرسوم.
وقال إنه، وفي ظل الإنفاق العالمي الكبير على الإعلانات، والذي يتوقع أن يصل إلى 501 مليار دولار على مستوى العالم، فإن مطارات العالم مطالبة اليوم بالاستجابة لهذه المتغيرات، ومنها إبراز العلامات التجارية العالمية أمام المسافرين، وتكامل الخدمات داخل المطار، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمية التي ستعمل على جذب المتسوقين، وتوفير خيارات واسعة للمسافرين.
وأكد أن مطار دبي الدولي يعمل وفق منظومة الابتكار والتجديد في إبراز العلامات التجارية العالمية، وهي الخطوات التي مكنته من تحقيق نمو في المبيعات بأكثر من 40 % خلال الشهور الماضية.
وقال إنه، وضمن خطة دبي 2020، ومشروع توسعة مطار دبي الدولي، فإن السوق الحرة في دبي ستسهم بأكثر من 60 % من تكلفة إنشاء مبنى الكونكورس دي، الذي سيفتتح في عام 2017.
وأفاد غريفيث بأنه، وخلال السنوات الثلاث الماضية، نجحت السوق في تحقيق مبيعات إجمالية تجاوزت 15 مليار درهم، ويتوقع أن تضخ استثمارات بأكثر من 5 مليارات درهم خلال السنوات الأربع المقبلة، باعتبارها شريكاً في مشروع توسعة المطار، كما أنها تسهم اليوم بأكثر من 50 % من مبيعات مطار دبي.
3.3 مليارات دولار مبيعات المنطقة
وقال جون سايم رئيس جمعية الشرق الأوسط للأسواق الحرة نائب الرئيس لمبيعات التجزئة، إن الأسواق الحرة في مختلف مطارات المنطقة حققت مبيعات بلغت 3.3 مليارات دولار بفضل الاستثمارات الكبيرة داخل المطارات، وتوسع شركات الطيران، وخاصة في منطقة الخليج.
وقال إن هذا النمو مرشح للارتفاع خلال السنوات المقبلة، في ظل النمو الكبير لحركة قطاع الطيران، واستمرار مشاريع توسعة المطارات، الأمر الذي يجعل من منطقة الشرق الأوسط محور النمو العالمي في هذا القطاع.
وأشار إلى أن المنطقة تستفيد من موقعها الجغرافي بين الشرق والغرب، لتعزيز معدلات النمو التي بلغت 14 % خلال عام الماضي.
وأشار إلى أنه، وقبل 16 عاماً، كانت طيران الإمارات تمتلك 20 طائرة فقط، ولديها اليوم نحو 200 طائرة، وهي تنتظر المزيد في المستقبل، موضحاً أن مبيعات الرحلات على متن طائرات الناقلة يصل اليوم إلى 60 مليون دولار سنوياً، أي نحو 220 مليون درهم.
14 % مساهمة تجارة التجزئة في اقتصاد الإمارات
وكشف كوستاس فيرجينز مدير استشارات العقارات والضيافة في شركة ديلويت العالمية، أن مساهمة قطاع تجارة التجزئة في الناتج المحلي للإمارات يصل إلى 13.9 %، وهي تعد الأعلى أقليمياً، بفضل توفر مراكز التسوق الكبير في الدولة، والاستثمارات المستمرة في هذا القطاع.
وقال إن المنطقة مستمرة في تحقيق معدلات نمو جيدة في اقتصاداتها، وبمعدل يتراوح بين 5 إلى 10 % خلال الفترة من 2011 -2015، مع تباين النسب من دولة إلى أخرى، مشيراً إلى أنه، ومع النمو السكاني المستمر أيضاً فإن قطاع التجزئة سيكتسب زخماً إضافياً خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أنه، ومع دخول المزيد من العلامات الفندقية الجديدة، وشركات التجزئة العالمية للمنطقة، فإن معدل إشغال الفنادق في مختلف دول المنطقة مرشح للارتفاع خلال السنوات المقبلة، حيث سيصل في الإمارات إلى 72 % في عام 2012، ونفس النسبة في 2014 ترتفع إلى 75 % في عام 2016، خصوصاً في ظل نمو سياحة الأعمال والمؤتمرات، ونمو القطاعات الأخرى المتعلقة بقطاع الضيافة، ومنها قوة شركات الطيران وتوسعها في مختلف دول العالم، إضافة إلى نمو الأسواق العالمية المحيطة، وخاصة الهند والصين.
ويناقش المؤتمر، على مدى يومين، قضايا عدة تتعلق بقطاع الأسواق الحرة في المنطقة، منها التحديات والفرص التي تنتظر القطاع، خصوصاً في ظل النمو الكبير لحركة النقل الجوي، والاستجابة لمتغيرات السوق، ومعرفة اتجاهات العملاء، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتقليل الازدحامات في المطارات، وتخفيف التكلفة، فضلاً عن أهمية الابتكار وإعادة تصميم المطارات وتشكيلها وفق احتياجات السوق، الأمر الذي يضمن للمطارات عائدات تجارية أكبر، ونمواً في مبيعات الأسواق الحرة.
29 % نمو مبيعات سوق أبوظبي الحرة في 6 شهور
حققت مبيعات السوق الحرة في مطار أبو ظبي الدولي، نمواً بلغ 29.1 % خلال الصنف الأول من العام، ليصل إلى 380.2 مليون درهم، في حين نمت أعداد المسافرين عبر المطار بنسبة 22.8 % خلال نفس الفترة، لتصل إلى 7 ملايين مسافر.
وتشير إحصاءات شركة أبو ظبي للمطارات «أداك» إلى أنه، وخلال الربع الأول، ارتفعت مبيعات المطار بواقع 32 %، مقابل ارتفاع المسافرين بنسبة21 %، وبلغ إنفاق المسافر خلال هذه الفترة 53.9 درهماً.
ويعود جزء من هذا النمو إلى زيادة مبيعات الذهب ومنتجات الرفاهية الأخرى، والعطور التي حققت زيادة جيدة خلال هذه الفترة.
وتؤكد إحصاءات أداك أن هذه الأرقام تعد قياسية في تاريخ المطار، في ظل النمو والتوسع الذي تشهده مختلف مرافق المطار، والذي يتوقع إنجاز مختلف التوسعات مع نهاية عام 2017، الذي يوفر المزيد من مساحات التسوق، بما فيها متاجر الأطعمة والمشروبات، التي تمتد على مساحة 10 آلاف متر مربع، من ضمن 25 ألف متر مربع، المساحة الإجمالية، والتي ما زالت في مراحل التخطيط.
ويمثل تشييد مجمع المطار «ميدفيلد»، حجر الزاوية للبرنامج الاستثماري لشركة أبو ظبي للمطارات، وسيضيف إلى الموقع مبنى مسافرين بشكل متكامل، بكافة مرافق السفر والشحن، ليرفع طاقة المطار الاستيعابية بين 27 إلى 40 مليون مسافر. ومن المقرر البدء بمشروع التوسعة البالغة كلفته 10.8 مليارات درهم نهاية عام الجاري.
العطور تستحوذ على 15 % من المبيعات
تصدرت مبيعات سوق دبي الحرة، العطور، والمشروبات، والذهب، حيث بلغت مبيعات العطور 633 مليون درهم، بنسبة زيادة وصلت إلى 15 %، بالمقارنة مع نفس الفترة من عام الماضي، وتشكل مبيعات العطور 15 % من إجمالي مبيعات سوق دبي الحرة، في الوقت الذي تخطط فيه السوق لافتتاح متجر تجزئة آخر للعطور، ومستحضرات التجميل في الصالة (بي) أو (كونكورس B) من مبنى المطار رقم3، ويقع متجر السوق الجديد، الذي يمتد على مساحة 240 متراً مربعاً، في الجهة الغربية للصالة، المقرر افتتاحها في نهاية عام.
وقال كولم ماكلوكلين، النائب التنفيذي لرئيس مجلس إدارة سوق دبي الحرة: «نعمل دائماً على تلبية احتياجات مبيعات التجزئة في مطار دبي الدولي، ونسعى باستمرار لتطويرها، وقد أجرينا هذا عام العديد من التوسعات في ما يتعلق بالعطور، ومستحضرات التجميل التي تعد من الأصناف الأساسية، وشمل ذلك افتتاح منطقة جو مالون للتجزئة في الصالة (بي) أو (كونكورس B)، وافتتاح متجر «كيل» آخر في الصالة (سي) أو كونكورس (c)، في المبنى رقم 1،




