كشف أحدث تقارير «فريندز بروفيدنت إنترناشيونال لتوجهات المستثمرين»، أن العقارات تتبوأ المرتبة الثانية بعد الذهب بين فئات الأصول المفضلة بالنسبة للمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويتوقع حوالي نصف المشاركين في الاستطلاع (49 %)، أداءً قوياً لسوق العقارات خلال السنوات الخمس المقبلة، كما يتوقع 11 % من المستثمرين نمواً «قوياً للغاية» خلال الفترة ذاتها، في حين يتوقع 10 % فقط أن يشهد سوق العقارات بعض الضعف على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ويظهر التقرير، المستخلص من استطلاع رأي لمغتربين أثرياء مقيمين في دولة الإمارات، أن المستثمرين يعتقدون في المجمل أن سوق الاستثمار قد تحسنت خلال الشهور الستة الماضية، وثمة شعور قوي بأن الأسواق ستواصل التحسن على مدى الشهور الستة المقبلة.
وكان مؤشر «فريندز لتوجهات المستثمرين» في دولة الإمارات، قد استقر عند 17 نقطة في التقرير الحالي، بزيادة نقطتين عن التقرير السابق الذي تم إعداده في يونيو 2012، والذي استند إلى عينة إحصائية تمثل التركيبة السكانية في الدولة.
يعتبر هذا التقرير الإصدار الأول لتقرير توجهات المستثمرين المنقح، والذي سبقه ثمانية تقارير عن استطلاعات تغطي فترة تزيد على عامين. وتجرى عمليات المسح في وقت واحد في الأسواق الرئيسة الثلاث لشركة «فريندز بروفيدنت إنترناشيونال»، وهي هونغ كونغ وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة. ويتضمن التقرير الجديد المنقح، إدخال تعديل طفيف على الاستطلاعات السابقة، يهدف إلى التركيز على المستثمرين الأكثر ثراءً في هذه الأسواق. وفي ما يخص دولة الإمارات، فقد تم تعريف المستثمر الثري على أنه المستثمر الذي يزيد دخله المتاح عن 4,000 دولار شهرياً، و/أو لديه مبلغ نقدي للاستثمار يزيد على 100,000 دولار أميركي (أو ما يعادل ذلك بعملات أخرى).
وبالتدقيق في نتائج المسح، نجد أن استراتيجيات الاستثمار الأكثر شيوعاً لدى المستثمرين في دولة الإمارات، تقوم على اتباع نهج استثماري منخفض المخاطر (29 %) أو امتلاك محفظة استثمارية متوازنة (34 %).
وقال ماثيو ووترفيلد، المدير العام «فريندز بروفيدنت إنترناشيونال» في الشرق الأوسط وإفريقيا: «قبل إعداد أحدث تقارير فريندز لتوجهات المستثمرين، أجرينا تعديلات تتعلق بمستويات الدخل والعوامل الديموغرافية للمشاركين في الاستطلاع، وقد أظهرت هذه التعديلات بعض النتائج المثيرة للاهتمام. ومع مواصلة دولة الإمارات لمسيرة التعافي من الأزمة المالية، لم يكن مفاجئاً تفضيل المستثمرين المتزايد للاستثمار في العقارات، وهذا دليل على عودة الثقة بالأسواق المحلية».
من بين المناطق الثلاث التي شملها المسح، تفرد المستثمرون الإماراتيون في التركيز على حماية رأس المال، كجانب أساسي في خططهم الاستثمارية، حيث استبعد 27 % منهم إمكانية استثمارهم في منتجات غير مضمونة. في حين لم تتعدَ نسبة المستثمرين الذين يتبنون نهجاً مماثلاً 1 % فقط في هونغ كونغ، و12 % في سنغافورة.
وأضاف ماثيو ووترفيلد: «لعل انخفاض عدد المشاركين الذين يمتلكون مبالغ نقدية كبيرة يعود إلى إجرائنا الاستطلاع الآن على مستثمرين أكثر ثراءً، ويميل هؤلاء إلى اعتماد نهج استثماري أكثر تطوراً. وبالأخذ في الاعتبار أن 68 % من المشاركين في الإمارات هم من الهنود غير المقيمين، فلم يكن مستغرباً أن يظهر المسح أن مستثمري الإمارات يعتمدون في العموم نهجاً أكثر حيطة وحذراً في خططهم المالية، من نظرائهم في هونغ كونغ وسنغافورة، الذين يبدون استعداداً أكبر لاعتماد نهج استثماري مضارب».