أجمع مديرو شركات ومشاريع صغيرة ومتوسطة أعضاء في غرفة تجارة وصناعة دبي أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتأسيس مدينة محمد بن راشد حافز كبير لتشجيع المصارف لتمويل هذا القطاع الحيوي في الدولة خصوصا ان المشروع الضخم سيكون بيئة مثالية لنمو القطاع وتحفيزه.
وقالوا إن البنوك بشكل عام تحفظت عن إقراض وتمويل ذلك النوع من الشركات بإعتبار مستوى المخاطرة فيه أعلى مقارنة بتمويل شركات كبيرة لها ثقل وسمعة معروفة في الأسواق مشيرين الى ان مشروع مدينة محمد بن راشد سيغير هذه المعادلة ويدفع البنوك الى مزيد من المرونة في تمويل القطاع الذي يلعب دورا مهما في الاقتصاد الوطني.
واعرب مالكو هذه الشركات ومديروها في تصريحات ل " البيان " عن ارتياحهم الكبير تجاه مبادرة سموه حفظه الله لتأسيس مدينة محمد بن راشد واجمعوا أن الإعلان سيعطي دفعة كبيرة لأنشطتهم التجارية ويفتح أبواب أسواق محتملة جديدة لأعمالهم ناهيك عن أن المشروع الضخم سيجذب المزيد من المستثمرين من العالم مما سيرفع صادراتهم الى الاسواق التقليدية.
ومع جذب مدينة محمد بن راشد المتوقع لمزيد من الشركات العالمية يتوقع هؤلاء أن تشتد حدة المنافسة في ظل تدفق مزيد من الشركات على دبي والإمارات بشكل عام . كما إتفقوا على أن المشروع سينشط القطاع العقاري والقطاعات الأخرى في الدولة مما سيعطي دفعة قوية جدا لاقتصاد دبي والإمارات بشكل عام متفقين على أن قرار سموه جاء في التوقيت الصحيح وهي خطة تعكس رؤية بعيدة وحكيمة لسموه.
نمو قطاعات جديدة
وأكد ماريو مهيليدر المدير العام لشركة ليزك الشرق الأوسط المحدودة وهي الشركة النمساوية المتخصصة في الزجاج المرايا والإكسسوارات والماكينات والتي تتخذ من المنطقة الحرة في دبي مقرا لها لـ " البيان " على أن مشروع مدينة محمد بن راشد التي أعلن عن إطلاقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سيفتح أبواب الفرص على مصراعيها أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث سيسهم المشروع في جذب المزيد من الشركات العالمية والإقليمية وأيضا جذب المزيد من المصدرين والتجار إلى دبي مما سيعزز تجارة الشركات الصغيرة والمتوسطة ويرفع مبيعاتها .
وتوقع ماريو أن يسهم المشروع الضخم في تعزيز قطاع العقارات والبناء في دبي حيث سترتفع موجة البناء في المشروع الضخم وكذلك العقارات وبالتالي رفع الطلب على مواد البناء بما فيها منتجات الشركة من الزجاج مما سيرفع مبيعات الشركة من الزجاج والمرايا .
واضاف قائلا عليك النظر للأبراج الموجودة على امتداد شارع الشيخ زايد لإدراك مدى حاجة تلك الأبراج للزجاج عند بنائها وبالتالي مشروع مدينة الشيخ محمد بن راشد سيحتاج إلى كميات هائلة من الزجاج وبالتالي سيرفع ذلك الطلب على منتجاتنا من الزجاج وفي نفس الوقت سيرفع بشكل كبير حجم المنافسة في تجارة الزجاج وأيضا نتوقع تدفق مزيد من شركات صناعة وتجارة الزجاج على دبي خلال بناء المشروع الضخم مما سيرفع من حدة التنافسية ما بين الشركات القائمة والشركات الجديدة القادمة إلى دبي من العالم .
واشار إلى انه وبالنسبة لأعمالنا فاننا نعد من الشركات القيادية في تصنيع الزجاج و الجودة العالية ولدينا 40 فرعا حول العالم ونحن شركة متوسطة الحجم وموجودين في الإمارات منذ 20 عاما .
جذب المزيد من الاعمال
من جانبها قالت إلناز تهرزاده المدير العام لشركة تلسام لتجارة الصلب المحدودة وهي شركة فرنسية كندية صغيرة الحجم تتخذ من دبي مقرا لها منذ عامين بأن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تأسيس مدينة محمد بن راشد يعني تدفق المزيد من الأعمال والاستثمارات على دبي وكذلك اشتداد حدة المنافسة بين الشركات في مختلف المجالات وخاصة أن المشروع الضخم سيسهم في تدفق المزيد من الشركات الأجنبية والعالمية على دبي وبالتالي وجود شريحة وقطاعات جديدة من الشركات التي ستعزز من المنافسة ومعايير الجودة.
تمويل المشاريع الصغيرة
وتوقعت إلناز أن يشجع قرار سموه البنوك على تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخاصة أن البنوك كانت أكثر تحفظا في عمليات التمويل وإقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2007 مرورا باندلاع أزمة الديون السيادية في الغرب والتي جعلت البنوك أكثر تحفظا في التمويل والإقراض بشكل عام إلا أنها استبعدت أن تكون معدلات الفائدة على القروض والتمويلات التي ستقدمها تلك البنوك منخفضة أسوة بما كانت عليه قبل عام 2008 .
وترى إلناز بأن توقيت الإعلان عن مشروع المدينة العملاق تعتبر جيد للغاية وإيجابي وخاصة للشركات الغربية والتي تقع بلدانها في أزمة ديون عميقة مما يفتح الكثير من الفرص أمام تلك الشركات .
كما توقعت إلناز بأن تعاود شركات تركت دبي خلال الأزمة المالية العالمية بالرجوع إلى دبي والاستثمار في تلك المشاريع الضخمة وقد نرى قدوم شركات جديدة من اسواق متعددة.
وترى إلناز بأن مشروع مدينة محمد بن راشد الضخم سيعطي دفعة قوية للشركات الصغيرة والمتوسطة والتي عادة ما تواجه صعوبات في الدخول إلى أسواق جديدة أو التعريف بأعمالها وأنشطتها مقارنة بالشركات الكبرى الراسخة في أسواق العالم مما يجعل مشروع مدينة محمد بن راشد وما يجلبه من مستثمرين وشركات فرصة كبيرة جدا للشركات الصغيرة والمتوسطة للتوسع بأعمالها في أسواق المنطقة والعالم .
فرص تجارية
اما هريش تهلياني مدير الشركة الهندية العربية لتجارة التوابل والتي تتخذ من عجمان مقرا لأنشطتها منذ 26 عاما فيقول بان شركتها تعد من الشركات متوسطة الحجم موضحة بأن مشروع مدينة محمد بن راشد سيخلق فرصا كبيرة وعديدة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم كونه سيجذب المزيد من المستثمرين لدبي والإمارات بشكل عام من مختلف أسواق العالم .
ويرى هريش بأن مدينة محمد بن راشد المشروع الضخم سيعطي دفعة قوية جدا وينشط قطاع العقارات بصورة اكبر والذي شهد بعض الهدوء خلال فترة الأزمة المالية العالمية مما سيرفع من وتيرة البناء والتشييد وسيعمل على جذب المزيد من التنوع السكاني لدبي الامر الذي يسهم في نمو قطاعات اخرى مثل العقار والتجارة مع حاجة هذه الشريحة الجيدة للسكن والأكل مما سيرفع مبيعات الشركة وأيضا سيفتح اسواق تجارة جديدة ومحتملة أمام الشركة في أسواق جديدة من العالم .
ومع تلك الفرص الضخمة سيكون هناك منافسة قوية ايضا حيث نتوقع تدفق مزيد من الشركات على دبي بما فيها شركات منافسة تعمل في مجالنا .
وأضاف قائلا أعتقد بأن أهم ما هو مفرح في الأمر هو أن المشروع سيشكل حافزا مشجعا للبنوك في تحفيزها على إقراض وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وخاصة بأننا رأينا كيف تحفظت البنوك على تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال الأزمات وبالتالي أن ترى تلك البنوك سمو الشيخ محمد بن راشد رعاه الله يطلق مشروعا بهذه الضخامة فذلك سيعزز من ثقة البنوك في الإقراض وأيضا في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة . وبالتالي الإعلان عن هذا المشروع يعتبر خبرا طيبا جدا للجميع في الإمارات وحتى المنطقة .
دفعة جديدة للقطاع
من جانبه قال فيروز ناغاني مدير المبيعات في شركة ميلو للتجارة المتخصصة في البهارات وهي شركة متوسطة الحجم تمتلك مصنعا في عجمان منذ 22 عاما أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تأسيس مدينة محمد بن راشد سيعطى أكبر دفعة للبنوك لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تحفظت البنوك عن إقراضها وتمويلها منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية في عام 2007 ومرورا بأزمة الديون السيادية في الغرب والتي جعلت البنوك بشكل عام أكثر حرصا في التمويل والإقراض وخاصة لذلك النوع من الشركات والتي ترى فيها مخاطر التمويل أكبر وبالتالي معاودة البنوك تمويل تلك المشاريع سيعطي دفعة لاقتصاد دبي والإمارات بشكل عام وأيضا سينشط كافة قطاعات الدولة وعلى رأسها قطاع العقارات والذي شهد هدوءا في نشاطه بفعل تداعيات الأزمات العالمية .
قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رعاه الله ببناء مدينة ضخمة تحمل أسمه سيعزز اقتصاد دبي والإمارات وهو الطريقة الأمثل لتنشيط الاقتصاد مجددا . المشروع الضخم سيجذب المزيد من الشركات والمستثمرين إلى دبي والإمارات بشكل عام وأيضا سيعزز سوق العمل ويخلق آلاف الوظائف في السوق وبالتالي سيكون هناك تدفق أكبر على دبي وهو أمر جيد جدا لأعمالنا وسينشط بالتأكيد أعمالنا .
تنوع المشروع وتميزه
تضم المدينة التي روعي في تصميمها أهم المعايير البيئية العالمية مدينة متخصصة بالإبداع والابتكار وريادة الأعمال وتوفر بيئة متكاملة لدعم رواد الأعمال واستقطاب المبدعين وتوفير منصة متكاملة لدعم مشاريعهم وابتكاراتهم من النواحي المالية والتنظيمية والتسويقية وذلك بهدف خلق قطاع اقتصادي جديد قائم على اقتصاد المعرفة والإبداع لتعزيز وضع الدولة عالميا في هذا المجال وتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات.
كما ستضم المدينة الجديدة مناطق سكنية راقية وفللاً سكنية تأخذ في الاعتبار الاحتياجات المستقبلية للتوسعات وتراعي معايير البناء الخضراء من حيث استهلاك الطاقة ومعالجة النفايات والحفاظ على البيئة الطبيعية.
كما تضم العديد من ملاعب الجولف التي ستحمل أسماء عالمية معروفة. كما ستكون مفتوحة لاستثمارات القطاع الخاص عبر الشراكات الاستراتيجية في هذا المجال في ظل نمو كبير لقطاعات مثل السياحة والضيافة والتجارة وغيرها من الخدمات.
ريادة مستمرة
يسير البخراء ان المشروع جاء ليؤكد ريادة دبي وشغفها بالابتكار والاستجابة لمتغيرات السوق وقدرتها على الاستثمار للمستقبل .
كما ان دبي ومن خلال هذا المشروع ستبقى مدينة الفرص الواعدة ووجهة مفضلة للمستثمرين ورجال الأعمال فالعقارات والبنية التحتية التي شيدتها دبي في الماضي والتي تشيدها اليوم ستكون لخدمة جميع اوجه النهضة والمجالات الحياتية والتقنية والمهنية والتجارية والخدمية والترفيهية والفنية والتعليمية والبنية التحتية والاستثمارية والصحية, وكذلك الأبراج التجارية والفنادق والمجمعات والأسواق والمترو المعلق والجزر السكنية وغيرها من مشروعات عملاقة تضاهي وتنافس اعرق واكبر مدن العالم الغربي كنيويورك ولندن وباريس, والشرقي ككوالالمبور وطوكيو وهونغ كونغ.
إن كل ما انجزته دبي كان بجهود حاكمها ونظرته الثاقبة والبعيدة المدى. فدبي لا تملك نفطا ولا ثروات طبيعية او بشرية ضخمة, فسكانها قفز عددهم من 700 الف الى مليون وثلاثمئة وخمسين الفاً في غضون عقد من الزمن.
كل ما كانت تملكه دبي هو العزيمة والارادة ان تصبح دولة سياحية وتجارية وخدمية واستثمارية تستقطب رؤوس الاموال من جميع انحاء العالم, وتوطنها وتخلق حياة كريمة ورغيدة لكل من يقطنها والاستثمار فيها اليوم مشجعا .


