تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، كرم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي عددا من الشركاء الاستراتيجيين في القطاع البحري خلال الحفل الذي نظمته جمارك دبي أمس، تقديرا لمساهماتهم في تطور الحركة التجارية والاقتصادية في الإمارة.

يأتي الحفل ضمن رعاية جمارك دبي لفعاليات اليوم الأول لأسبوع دبي البحري الذي تنظمه سلطة مدينة دبي الملاحية.

حضر الحفل الذي أقيم في فندق جميرا بيتش سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وأحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لسلطة مدينة دبي الملاحية وعدد من مسؤولي الدوائر الحكومية والخطوط الملاحية وشركات الشحن والتجارة والخدمات اللوجستية.

ووجه يوسف السهلاوي مدير تنفيذي أول الشؤون المؤسسية في جمارك دبي في كلمته خلال الحفل الشكر لسلطة مدينة دبي الملاحية على مبادرتها الرائدة في تنظيم "أسبوع دبي البحري" وحسن الإعداد له، مشيرا إلى أن للقطاع البحري موروثا هاما وله خصوصيته في تاريخ دبي وكان نقطة البداية الحقيقية للنهضة والتطور الاقتصادي الذي تعيشه الإمارة حاليا.

وقال إنه "بفضل التطورات التي شهدها القطاع البحري في دبي والتي استندت إلى رؤية واضحة المعالم في التخطيط والتنفيذ والتعاون الحكومي استطاعت دبي أن تضع لنفسها مكانة متميزة على خارطة التجارة العالمية وصارت حلقة وصل رئيسية في المنطقة لحركة التجارة بين الشرق والغرب".

وأكد أهمية تعزيز علاقات التعاون مع الشركاء من الخطوط الملاحية العالمية وشركات الشحن والتجارة والتخليص واللوجستيات الأمر الذي ساهم في نجاح الخطط الاستراتيجية لتطوير هذا القطاع والتي تستند إلى رؤية واضحة تتمثل في تطوير وتعزيز الميزات التنافسية للإمارة على الصعيد البحري عالميا وإقليميا وتوفير البنى الأساسية للارتقاء به وتجسد رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في إيجاد بيئة متكاملة لتحسين وتطوير القطاع البحري في دبي وتفعيل مساهمته في دعم الاقتصاد ودفع عجلة التنمية.

وأوضح يوسف السهلاوي أن التسهيلات الجمركية في المنافذ البحرية والبنية التحتية المتطورة بالموانئ لعبت دوراً كبيراً في تنامي حجم العمل بهذا القطاع، وتزايد الاعتماد على دبي كمحور رئيسي لحركة التجارة بين الشرق والغرب، وكذلك من العالم الخارجي إلى دول المنطقة، وهو ما يدعونا للعمل على التطوير والتحسين المستمر للخدمات التي نقدمها.

وأضاف مدير تنفيذي أول الشؤون المؤسسية بجمارك دبي قائلاً "إن النجاحات التي تمت في المنافذ الجمركية البحرية والبرية والجوية التابعة لجمارك دبي، ما كانت لتتحقق لولا تعاون الشركاء ودعمهم وثقتهم بما تقدمه الدائرة من خدمات، وما نطبقه من إجراءات تراعي مصلحة العميل والمصلحة العامة للدولة في نفس الوقت، حيث حرصنا في جمارك دبي على تبسيط وتسريع إجراءات الفحص والتخليص، عبر أجهزة تقنية حديثة، وأنظمة تم تطويرها وفقاً لأرقى معايير العمل الجمركي عالمياً، وتعود بالفائدة على الدائرة والعميل والاقتصاد وحماية المجتمع المحلي والعالمي من أخطار التهريب".

موضحاً أن من الأنظمة المطبقة في الدائرة (مرسال 2)، وهو نظامٌ جمركي إلكتروني متكامل، يعتمد على مفهوم جديد للعمل الجمركي بهدف دعم الاقتصاد، وانسيابية حركة التجارة المشروعة، وتسريع إجراءات العمل، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء، ويتيح لهم إجراء خدماتهم إلكترونياً على مدار الساعة، مما يوفر عليهم وعلى الموظفين الوقتَ والجهد، ويتم من خلاله تخليص البيانات والمعاملات الجمركية التي تقدر بأكثر من 5 ملايين معاملة سنوياً.

 

 

 

تطويرات مستمرة لأنظمة التخليص التقنية

 

 

 

يذكر أن التطويرات المستمرة لأنظمة التخليص التقنية أدت إلى نمو بنسبة 325% في عدد المعاملات التي يتم تخليصها في أقل من 10 دقائق، بالمقارنة بما كان عليه الوضع في عام 2009، وهذا العدد يمثل 82% من إجمالي المعاملات، كما أن 98% من المعاملات غير المشتبهة (أي التي لا تحتوي على مخاطر)، يتم تقييمها من قبل محرك المخاطر، وتخليصها جمركياً في أقل من دقيقة واحدة من وقت إدخال العميل للبيانات إلكترونياً في نظام مرسال 2.

وخلال الحفل شاهد الحضور فيلماً وثائقياً عن تاريخ ومسيرة النجاح في جمارك دبي والإنجازات التي تحققت في المنافذ البحرية في الفترة الماضية، ودعمها لقطاع التجارة والحركة الملاحية في الإمارة، بعدها قام سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه سلطان بن سليم وأحمد بطي أحمد، بتكريم عدد من المؤسسات الداعمة، والشركات المتخصصة في قطاع الملاحة البحرية، التي ساهمت مع جمارك دبي في تنمية وتنشيط حركة التجارة، وجذب الاستثمارات الاجنبية إلى الدولة ودبي على وجه الخصوص، من خلال التسهيلات والخدمات المتميزة للتجار وأصحاب الأعمال.