أكد خبراء ومتخصصون في سلامة المطارات أن مطارات الدولة تتبنى اعلى المعايير العالمية في مكافحة اخطار الطيور والاجسام الغريبة في المطارات في الوقت الذي تصل فيه تكلفة المكافحة الى ملياري دولار سنويا على مستوى العالم.

وقال متحدثون في مؤتمر سلامة المطارات من الاجسام والمواد الغريبة ومخاطر الطيور الذي افتتح امس في دبي انه وفي ضوء نمو حركة النقل الجوي في العالم ومنطقة الشرق الاوسط خاصة فان مطارات المنطقة مطالبة بتعزيز اعمال الرقابة والمكافحة لهذه الاجسام الغريبة والطيور في ظل التكلفة العالية التي تتطلبها اضافة الى الحوادث التي تتسبب بها للطائرات.

واكد الدكتور خالد المزروعي، رئيس مجموعة الطيران الأخضر ورئيس المؤتمر في كلمة افتتح بها المؤتمر ان هذا الحدث الذي يعد الاول من نوعه في المنطقة والذي تستضيفه دبي للمرة الثانية يشكل منصة فاعلة للخبراء والمتخصصين للتباحث وتبادل وجهات النظر حول السبل وآليات العمل الناجعة للحد من هذه الأخطار وتبني افضل المعايير العالمية في هذا المجال خصوصا بالنسبة لمطارات الدولة التي تشهد نموا كبيرا في حركة النقل الجوي مع توسع المطارات واساطيل شركات الطيران الوطنية حيث تتعامل مطارات الدولة مع اكثر من 2000 حركة جوية يوميا.

وقال المزروعي ان المواد الغريبة او الأجسام الغريبة في المطارات تكلف صناعة الطيران ما يقارب ملياري دولار سنويا ويزيد هذا المبلغ حوالي عشرات المرات عند حساب مؤثرات ذلك ومن ضمنها تأخر اقلاع الطائرات، واستخدام وقود اضافي نظراً للتغير والتأخير في الاقلاع والاجبار في تصليح الطائرات في مواعيد غير محددة مسبقاً بالإضافة الى تكاليف اقامة الركاب في الفنادق والاجراءات الأخرى المتبعة في مثل هذه الحالات .

واضاف المزروعي بأن الماضي أوضح لنا العديد من حوادث الطيران التي سببتها الأجسام الغريبة على المدرجات ومن ضمنها الحادثة المشهورة لطائرة الكونكورد في عام 2000 عندما ارتطمت الطائرة بقطع خلفتها طائرة سابقة أقلعت قبل الكونكورد بدقائق مما أدى إلى خروجها من على مسار المدرج وحدوث كارثة بالاضافة إلى العديد من مثل هذه الحوادث .

ودعا المزروعي الى استخدام التكنولوجيا الحديثة سواء المعدات والالات او الانظمة لمواجهة هذه الاخطار حيث توفر الكثير من الشركات العالمية تقنيات متطورة لمعالجة هذه الظاهرة .

وعرضت خلال المؤتمر بعض التقنيات الحديثة في معالجة الاجسام الغريبة والطيور في المطارات ومن ضمنها استعمال غاز البروبان ضمن معايير بيئية امن تحول دون تواجد الطيور في المطارات.

وقدم ديفيد موتوكا مدير السلامة الجوية في مطار الفجيرة شرحا حول الآليات المتبعة في مطارات الدولة لمكافحة هذه الظاهرة موضحا ان مطارات الدولة تتبنى اعلى المعايير العالمية في هذا الشأن حيث يمتلك كل مطار خطة واضحة المعالم وفقا لمعايير منظمة الطيران المدني ويتم تنفيذها وفقا لاحوال وظروف كل مطار.

واضاف موتوكا ان الهيئة العامة للطيران المدني وهي الجهة الرقابية على سلامة المطارات تشترط امتلاك كل مطار في الدولة لهذه الخطة التي تتبع بالعديد من برامج التدريب وورش العمل التأهيل الكوادر البشرية على التعامل مع هذه الاخطار.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين عدة مواضيع وقضايا تتعلق بمكافحة اخطار الاجسام الغريبة والطيور على الملاحة الجوية ومنها التقنيات والانظمة الحديثة المستخدمة في هذا المجال اضافة الى التجارب العملية ودراسة حالات لمطارات عدة واهمية تاهيل الكوادر البشرية وغيرها.

ويشارك في المؤتمر اكثر من 200 شخص يمثلون النخبة من صناع القرار في مجال الطيران من مطارات وشركات الوطنية في الدولة ودول الخليج العربي والشرق الأوسط وممثلين من منظمة الطيران المدني العالمية (ايكاو) والشركات العالمية المتخصصة في التدريب والسلامة للمطارات والمراقبة الجوية والملاحية ومجال الرادارات الجوية والرصد.

ويستضيف المؤتمر اكثر من 15 خبيرا عالمياً متخصصاً في مجال سلامة الطيران والمطارات من الاجسام والمواد الغريبة ومقاومة مخاطر الطيور على الملاحة الجوية وسيناقش ابرز التحديات التي تواجه صناعة الطيران من مخاطر الاجسام الغريبة والطيور، وكيفية تطبيق افضل الممارسات في سبيل توفير السلامة للمطارات وشركات الطيران ، وسيخرج المؤتمر في نهايته بتوصيات هامة ستعزز من فعالية المطارات وشركات الطيران في مكافحة الاجسام الغريبة والطيور .

 

 

محاور رئيسية

يركز المؤتمر على أربعة محاور رئيسية هي المخاطر والتكاليف التي تسببها المواد والأجسام الغريبة ومخاطر الطيور على الملاحة الجوية وسلامة المدرجات في المطارات العالمية ودور التدريب في التقليل من مخاطر الاجسام الغريبة والطيور على الملاحة الجوية ، ويناقش المؤتمر مخاطر وتكاليف التي تسببها الطيور في الملاحة الجوية من خلال تواجدها بداخل او حوالي المطارات.

أكد السيد يوهان فرانك المدير العام لشركة داوزن بي في الهولندية المتخصصة في مكافحة الطيور في المطارات وتركزت محاضرته عن كيفية التخلص من الطيور من خلال استخدام الغازات كاسلوب لتقليل الطيور حوالي المطارات وتعتبر هذه التقنية الاحدث والتي تطبق في بعض المطارات التي تواجه هذه الاخطار ، وفي الجلسة الثانية تم مناقشة المحور الثاني للمؤتمر والذي يركز على مخاطر وتكاليف التي تسببها الاجسام والمواد الغريبة .