نفذت وزارة الاقتصاد مؤخراً سلسلة من الزيارات للمستخدمين النهائيين من الشركات للتأكد من رخص البرمجيات ورفع مستوى الوعي حول اهمية استخدام برامج مرخصة.وذلك ستكمالاً لجهودها في مكافحة قرصنة البرمجيات. وتأتي هذه الحملة في إطار جهود الوزارة المتواصلة للحد من قرصنة البرمجيات وحماية المستهلكين والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية (IPR) في الدولة. ونتيجةً لهذه الحملات المستمرة، تتوقع الوزارة انخفاضاً ملحوظاً في الأشهر القادمة في عدد الشركات التي تستخدم البرمجيات المقرصنة وغير المرخصة، مع الإصرار على تعزيز الجهود للحفاظ على مكانة الإمارات كدولة رائدة في مجال مكافحة القرصنة في منطقة الشرق الأوسط.

وتهدف حملة وزارة الاقتصاد المتواصلة لحماية حقوق الملكية الفكرية إلى إرسال رسالة واضحة للشركات في مختلف القطاعات حول سياسة دولة الإمارات المتمثلة في عدم التسامح إطلاقاً مع قرصنة البرمجيات.

وقال المهندس محمد الشحي، وكيل "وزارة الاقتصاد": "من المهم جداً الاستمرار في تصعيد جهود مكافحة قرصنة البرمجيات لما للأمر من أهمية في الحفاظ على نمو الاقتصاد الوطني. وستحرص دوماً الوزارة على توعية الشركات والأفراد على نتائج القرصنة وتداعيات استخدام برامج غير مرّخصة ومدى أهمية اقتناء نسخ أصلية. لذلك، نحن على تواصل مستمر مع شركائنا من أجل تطوير استراتيجيات تتيح لنا الترويج لأهمية وفوائد استخدام البرمجيات الأصلية وأثمر هذا التعاون الى تحقيق نتائج إيجابية، حيث أجرينا بنجاح عدداً من المداهمات ضد الشركات التي تواصل استخدام البرمجيات المقرصنة وغير المرخصة".

كما قالت علا خضير، نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد العربي لمكافحة القرصنة: "نحن نثني على وزارة الاقتصاد لاتخاذ زمام المبادرة في الجهود الرامية إلى الحد من استخدام البرامج المقرصنة في الشركات. كما ينبغي على السلطات أن تكون سباقة في معالجة جميع أنواع القرصنة على نحو استباقي، حيث إن أصحاب الحقوق يمكن أن يستفيدوا من التعاون المتبادل. وان حماية حق المؤلف هو عنصر أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية.

وتابع قائلًا: تعمل وزارة الاقتصاد وبالتعاون والتنسيق الوثيقين مع الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة وجمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية وكافة الدوائر الاقتصادية في الدولة وبقية الاطراف المعنية التي تؤازر الوزارة في جهودها ومهامها لتنفيذ حملات تفتيش ومداهمات واسعة النطاق لمكافحة قرصنة البرمجيات على مختلف المستويات، بما يساهم في تعزيز الثقة بالسوق المحلية وتطوير ثقافة البحث والتنمية، وبالتأكيد ستلعب هذه الحملات والمداهمات دوراً هاماً في تعزيز الإبداع والابتكار في المجتمع، الأمر الذي يساهم بدوره في دعم عملية التنمية الاقتصادية في الدولة بشكل عام.

وأكد الشحي حرص وزارة الاقتصاد على إزالة كافة المعوقات والتحديات الناجمة عن تعديات القرصنة عبر الالتزام الكامل بالأطر القانونية بغية المحافظة على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الدولة على خريطة الثقة العالمية. وشدد على ان وزارة الاقتصاد ستواصل بالتعاون مع بقية الجهات في الدولة جهودها لمكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية من خلال تفعيل قانون حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة وقانون حماية العلامات التجارية وبقية الإجراءات التي تتخذها الوزارة على هذا الصعيد.