شهد النصف الأول من شهر نوفمبر الجاري صدور تقارير نهائية حاسمة بخصوص تحقيقي مكافحة الدعم والإغراق التي فتحت من قبل كل من وزارة التجارة الأميركية في 15 نوفمبر 2011 و تحقيق مكافحة الدعم المفتوح من قبل الوكالة الكندية لخدمات الحدود بتاريخ 15 مايو 2012 ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية، وذلك بإنهاء هذه التحقيقات بشكل نهائي من دون فرض أي رسم تعويضي ضد صادرات الدولة من هذا المنتج.

وأكد عبد الله سلطان الفن الشامسي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد أن لجنة خدمات الحدود الكندية Canada Borders Services Agency وهي الجهة المختصة بالتحقيق في قضايا الدعم بكندا أصدرت بتاريخ 9 نوفمبر 2012 قرارها النهائي بإنهاء تحقيق مكافحة الدعم الذي كان يستهدف صادرات الدولة من المواسير الحديدية.

وذلك بناء على الوثائق والأدلة التي قامت الوزارة بتقديمها لجهاز التحقيق الكندي من خلال الإجابة على استبيانات الأسئلة وزيارة التحقيق الميدانية التي قام بها فريق التحقيق الكندي للوزارة في شهر سبتمبر من العام 2012، والتي أثبتت عدم تقديم الدولة لأي دعم قد لا يتوافق مع اتفاقية الدعم والتدابير التعويضية لمنظمة التجارة العالمية، وليتم بذلك إيقاف العمل بالرسوم التعويضية المؤقتة التي أذنت هذه اللجنة بفرضها في 28 من أغسطس 2012 ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية.

استرجاع الضمانات

وفي هذا السياق، يدعو عبد الله سلطان الفن الشامسي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة، كافة المصدرين الذين قاموا بتأمين مبالغ مالية كضمانات وقتية للإفراج عن بضاعتهم المصدرة خلال الفترة السابقة للسوق الكندية بما يعادل الرسم التعويضي المؤقت (18.5 %) بالمطالبة بتقديم طلبات استرجاع هذه الضمانات للجهات الكندية المختصة، وفقاً لما ينص عليه القانون الكندي بشأن إجراءات الاستيراد واتفاقية الدعم والتدابير التعويضية.

التجارة الأميركية

وفيما يتعلق بتحقيقي مكافحة الدعم والإغراق المفتوحين من قبل وزارة التجارة الأميركية، أكد عبد الله الفن الشامسي على صدور القرار النهائي لهذين التحقيقين من قبل مفوضية التجارة الأميركية الدولية United States International Trade Commission بتاريخ 14 نوفمبر 2012 بإنهاء التحقيقين بدون فرض أي رسم ضد الدعم أوالإغراق على صادرات الدولة من المواسير الحديدية، وذلك استناداً إلى عدم تسبب واردات المواسير الحديدية من دولة الإمارات العربية المتحدة في إحداث أي ضرر مادي أوالتهديد بحدوثه للصناعة الأميركية مقدمة الشكوى.

وأوضح أن نظام إجراءات التحقيق في شكاوى الدعم والإغراق في الولايات المتحدة الأميركية يقوم على الفصل ما بين الجهة المناط بها التحقيق في مدى وجود ممارسة الدعم أو الإغراق، وهي إدارة التجارة الدولية International Trade Administration في وزارة التجارة الأميركية .

والتي أصدرت بتاريخ 16 أكتوبر 2012 قراراً إيجابياً بالتوصية بفرض رسم تعويضي ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية، ومفوضية التجارة الدولية الأميركية المناط بها التحقيق في مدى حدوث الضرر المادي أو التهديد بحدوثه للصناعة الأميركية بفعل الواردات موضوع التحقيق.

والتي بحكم قرارها بعدم تسبب الواردات في إحداث أي ضرر للصناعة الأميركية فإن ذلك يؤدي إلى عدم تحقق الشرطين الثاني والثالث لفرض هذا النوع من الرسوم التعويضية اللذين تنص عليها اتفاقية الدعم والتدابير التعويضية والقوانين الأميركية ذات الصلة، وبالتالي الحكم بإنهاء التحقيق، وليتم بذلك إغلاق جميع تحقيقات مكافحة الدعم التي كانت تستهدف صادرات الدولة من المواسير الحديدية.

جهود كبيرة

وأكد وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة، على أن هذه النتائج الإيجابية تعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة بتوجيهات من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة 2011 ـ2013 نحو "تطوير القطاع الصناعي وصولاً للتنافسية"، والعناية الكبيرة التي يوليها المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة لهذا الموضوع كونه ضمانة لتنمية الصادرات الوطنية.

فضلاً عن أن إيقاف العمل بهذه التحقيقات سيضمن استمرار صادرات الدولة من المواسير الحديدية إلى السوق الكندية والأميركية التي قاربت حصة الصادرات الوطنية منها العام 2011 حوالي 7.2 % و 14% من إجمالي واردات كندا وأميركا من المواسير الحديدية.

شفافية وحياد التحقيق

وأشاد عبد الله سلطان الفن الشامسي في الوقت ذاته بشفافية وحياد إجراءات التحقيق التي قامت بها سلطات التحقيق الكندية والأميركية، وقال "إن هذه القرارات تخدم بالدرجة الأولى نمو التجارة الدولية، وفقاً لمبادئ منظمة التجارة العالمية، والتي تسعى وزارة الاقتصاد من خلال مشاركتها في أعمال لجان المفاوضات التجارية بشأن مراجعة اتفاقية مكافحة الإغراق واتفاقية الدعم والتدابير التعويضية على التأكيد على أهمية عدم استغلال آليات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية من قبل حكومات الدول كآليات حمائية للصناعات الوطنية .

ولكن وجب التقيد بجميع الضوابط الموضوعية والإجرائية التي تنص عليها هذه الاتفاقيات وضرورة التزام سلطات التحقيق بالشفافية والحياد، وهو ما يشوب العديد من التحقيقات المماثلة المرفوعة حالياً ضد صادرات الدولة من قبل دول أخرى، والتي تعمل الوزارة على التصدي لها من خلال دراسة جميع الخيارات التي تتيحها لها اتفاقيات المنظمة بما في ذلك آلية تسوية المنازعات".

التعاون مع مختلف الجهات

وأكد الشامسي أن هذه النتائج ما كان لها أن تتحقق دون التعاون والتفاهم الكبير الذي لقيته الوزارة من قبل عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية التي تعاونت مع الوزارة سواء من خلال موافاتها بالبيانات المطلوبة في الوقت المناسب أومشاركتها الإيجابية في الاجتماعات التي عقدت في وزارة الاقتصاد مع فرق التحقيق الكندية والأميركية وخاصة منها المنطقة الحرة في جبل علي والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وهيئة كهرباء ومياه دبي والهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه وهيئة أبوظبي للمياه والكهرباء وجهاز الشؤون التنفيذية في أبوظبي ومركز دبي للسلع المتعددة وجمارك دبي وأبوظبي ووزارة التجارة الخارجية ووزارة الخارجية .