كشف الكابتن محمد الشامسي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ رئيس مجلس إدارة شركة مرافئ أبوظبي، عن جاهزية ميناء خليفة الجديد لاستقبال سفن البضائع المتعددة والمدحرجة والمعدات الثقيلة والمواد الخام، مؤكدا أن الميناء سينتقل بحركة التجارة والاقتصاد في الإمارة نقلة نوعية وكمية عظمى خلال السنوات القليلة المقبلة.
وكشف لـ"البيان الاقتصادي" أن شركة أبوظبي للموانئ نجحت في نقل غالبية العمليات اللوجستية لميناء زايد إلى ميناء خليفة الجديد بنسبة تزيد عن 90 % قبل الموعد المحدد بأكثر من أربعة أشهر، وأكد أن ميناء خليفة يستقبل حاليا السفن العملاقة التي تحمل معدات ثقيلة لإنجاز المرحلة الثانية من مشروع شركة الإمارات للألمنيوم إيمال و46 مشروعا لمدينة خليفة الصناعية.
وهو ما لم يكن ميناء زايد قادرا على استقباله. وأكد الشامسي في حواره أن شركة أبوظبي للموانئ ستبدأ عملية تطوير شاملة لميناء زايد حيث سيستمر في استقبال سفن البضائع المتعددة والمدحرجة كما سيتم تطوير جزء منه ليكون ميناء سياحيا يتوفر به مبنى كبير لإنجاز معاملات الخروج والدخول للسياح إلى الإمارة إضافة إلى مرافق خدمية لتشجيع حركة السياحة في أبوظبي.
ولفت إلى أن موانئ مصفح والمرفأ والمغرق تشهد تطويرا كبيرا في الوقت الحالي بما يتماشى مع النقلة الكبيرة التي تشهدها أبوظبي، مشيرا إلى أنه يتم إعداد شبكة إلكترونية لربط الموانئ والتعرف بدقة على آليات حركة الدخول والخروج إليها لافتا إلى أن الإنجاز الكبير الذي يحققه ميناء مصفح لأبوظبي حيث يستقبل سفن المواد الخام الثقيلة والضخمة لمصانع مدينة مصفح الصناعية وعلى رأسها مصنع حديد الإمارات.
نقل الخطوط الملاحية
وتناول الكابتن محمد الشامسي آخر تطورات تشغيل ميناء خليفة الجديد مؤكدا أن شركة أبوظبي للموانئ نجحت حتى أمس في نقل أكثر من 90% من حاويات ميناء زايد إلى ميناء خليفة الجديد ويبلغ عدد الخطوط الملاحية التي تم نقلها حاليا إلى 22 خطا ملاحيا من إجمالي عدد الخطوط البالغ 24 خطا ملاحيا.
وقال: يتبقى لنا خطان ملاحيان سيتم نقلهما خلال الأيام القليلة المقبلة، وأؤكد أننا نجحنا في إتمام مهمة النقل بنجاح وقبل الموعد المحدد لنا من قبل شركة أبوظبي للموانئ بنحو أربعة أشهر، خاصة وأن المعدل العالمي لفترة انتقال ميناء بكل إمكانياته اللوجستية إلى ميناء آخر تستغرق من ستة أشهر إلى سنة، أما نحن فقد نجحنا في تنفيذ عملية النقل من ميناء زايد إلى ميناء خليفة الجديدة في نحو 4 أشهر.
وقد شملت عملية النقل نقل الحاويات وأماكن الوكالات التجارية والتجار ومستلزمات الملاحة وكافة أمور الدعم اللوجستي والوظيفي والتكنولوجي، علما بأن كافة عمليات المناولة في ميناء خليفة الجديد جاهزة 100% وأعتقد أن السبب الرئيسي وراء نجاحنا في عملية النقل بسرعة وكفاءة عاليتين هو التخطيط المسبق وشعور التحدي الذي اتصفنا به خاصة وأن لدينا كوادر متميزة للغاية وهناك فريق كامل سيتولى نقل المسارات البحرية الخاصة بقدوم السفن إلى الموانئ البحرية في أبوظبي وتحويلها إلى وجهتها الجديدة في ميناء خليفة، حيث سيتولى جزء نقل المسارات من الواجهة البحرية.
وجزء آخر سوف يتحكم بالأداء من خلال مركز محاكاة السفن، وسيضطلع الفريق بتنسيق الحركة في المسارات البحرية ما بين سفن الحاويات المتجهة إلى ميناء خليفة وسفن البضائع والسفن السياحية المتجهة إلى ميناء زايد، كما أننا أثناء عملية الانتقال دخل ميناء خليفة مرحلة الاختبارات التشغيلية، الأمر الذي سهل علينا كثيرا وأصبحنا قادرين على تشغيل ميناء خليفة لاستقبال الحاويات أول سبتمبر الماضي.
القابلية للتوسع
وشدد الشامسي على أنه تم تخطيط ميناء خليفة بحيث يكون قابلاً للتوسع والنمو إن دعت الحاجة، وجرى تصميم التكنولوجيا والبنية التحتية بشكل مبتكر بحيث تكون مرنة وقابلة للتطور بما يسهم في خفض تكاليف التوسع مستقبلاً. وفي هذا الإطار، تم حفر قاع الميناء بعمق أكبر من الحاجة الفعلية الحالية كي يتمكن من استقبال السفن الكبيرة مهما بلغ حجمها، ومن ناحية أخرى، فإن الرافعات العملاقة من السفينة إلى الميناء (STS)، والتي تعد الأضخم من نوعها في العالم، قادرة على التعامل مع أكبر السفن الموجودة حاليا في العالم بل وحتى مع السفن الأضخم التي سوف تبنى مستقبلاً.
ونوه الشامسي إلى أن المرحلة الثانية، والتي سوف تبدأ فيها الشركة المباشرة خلال الفترة المقبلة ستتضمن تطوير محطة حاويات أخرى ذات طاقة مماثلة لمحطة حاويات المرحلة الأولى .
وقال: نؤكد لكم أنه عندما تستدعي الحاجة لن يكون الانتظار طويلاً، ووفق الخطة الحالية هناك خمس مراحل لنمو ميناء خليفة بحيث تضمن نمو وتوسع الميناء وفق الاحتياجات المطلوبة بينما نمضي قدماً باتجاه أهدافنا في الرؤية الاقتصادية لأبوظبي
عقود الميناء
وأجاب الشامسي عن سؤال حول التطورات المهمة التي شهدها ميناء خليفة منذ تشغيله في أول سبتمبر الماضي وحتى أمس مؤكدا أن ميناء خليفة اليوم أصبح جاهزا للعمل بكل طاقته، وفي أول سبتمبر استقبلنا سفن الحاويات العملاقة واليوم أصبح الميناء جاهزا لاستقبال جميع أنواع السفن والبواخر بما فيها سفن البضائع المتعددة والبضائع المدحرجة وبضائع المشاريع العملاقة مثل المواد الخام لمشروع شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) .
وشركة بترول، وقد شهد ميناء خليفة خلال الشهور القليلة الماضية آلاف الاختبارات التي شملت كل جزء من الميناء للوقوف على مدى استعداد المشروع بشكل كامل لاستيفاء معايير وحدود التشغيل المقررة، ومدى مطابقة أدائها لمعايير الجودة التي تطمح إليها الجهات القائمة على المشروع .
وعلى رأسها مجلس أبوظبي التنفيذي، وأؤكد أن نتائج الاختبارات فاقت كل التوقعات التي وضعتها شركة أبوظبي للموانئ في خطة عمل المشروع، وتجاوزت معدلات جودة الأداء مستويات الجودة المقررة من جانبها، وهو ما يعكس مؤشرات الثقة في أن يمثل ميناء خليفة الجديد علامة فارقة على خريطة الصناعة البحرية والتجارة الدولية في المنطقة، كما تم خلال الشهور الماضية مئات العمليات التي اختبرت كافة المباني التشغيلية ومدى مطابقتها لمعايير البناء المناسبة لعمليات الميناء وأنشطته التشغيلية.
كما تم اختبار كافة الأرصفة البحرية وأرصفة التشغيل وعلى رأسها رصيف مناولة الحاويات الرئيس، والمستقبل لحركة السفن والبوارج وناقلات الحاويات، إلى جانب اختبار مناطق التشغيل على الأرصفة والمحيطة بالرافعات العملاقة التي تجري فيها أنشطة المساعدة لأعمال الرافعات من التفريغ والمناولة للحاويات والبضائع، وسهولة رصها في مناطق التفريغ المبدئي أو نقلها من خلال الرافعات الأوتوماتيكية المساعدة إلى مناطق الفرز والنقل الخارجي، أو نقلها إلى مستودعات التخزين الخاصة ببعض الشركات.
كما قمنا باختبار الرافعات الثقيلة الرئيسة ودخلت عملية التشغيل الكامل إلى جانب معدات النقل الأوتوماتيكي الرابطة بين عمليات التفريغ ومناطق النقل والتخزين، إضافة إلى اختبار المرافق والطرق والجسور ومرافق الحركة وعمليات الانسياب بين كافة ومناطق الميناء، وبكل تأكيد فإن الميناء الجديد سيكون علامة فارقة في حركة ونشاط الموانئ في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
حيث سيعنى بكافة أنشطة المناولة والتفريغ والشحن للحاويات النمطية المتعارف عليها والسوائل السائبة وتشمل في ذلك الوقود والزيوت النباتية باختلاف أنواعها إلى جانب السوائب الجافة كمواد الألمنيوم والإسمنت والحبيبات، إضافة إلى أنشطة مناولة وتفريغ البضائع بجميع أشكالها سواء البضائع السائبة أو البضائع المدحرجة. أما عن عقود الميناء فقد قال الشامسي:
"كافة البنود الرئيسية للعقود قد انتهت ومازالت هناك مراجعات قليلة لبعض الأعمال التشطيبية وهي أعمال لا تؤثر في الحركة التشغيلية الكاملة للميناء، وأؤكد أن تكلفة إنجاز الميناء كانت أقل مما تم رصده في بداية الإعلان عن تنفيذه وهذا نجاح آخر لشركة أبوظبي للموانئ حيث إننا نجحنا في تنفيذ ميناء عالمي بتكلفة أقل.
أهم المزايا
وتحدث الشامسي عن أهم المزايا التي يقدمها ميناء خليفة الجديد لقطاع الأعمال في الإمارة مؤكدا أنها مزايا كبيرة وضخمة تتطلبها رؤية أبوظبي 2030 ولولا هذا الميناء لما كانت المشاريع الضخمة في أبوظبي ستواصل عملها بسهولة ويسر وعلى سبيل المثال فإن المرحلة الثانية من تطوير مشروع شركة الإمارات للألمنيوم تستلزم إدخال معدات عملاقة للمصهر في منطقة الطويلة.
وبلاشك فإن ميناء زايد القديم بإمكانياته الحالية لم يكن قادرا على استقبال هذه المعدات الضخمة، أما اليوم فقد قامت إيمال باستقبال هذه المعدات العملاقة بسهولة عبر ميناء خليفة وقد أقامت لها رصيفا كبيرا، وأعتقد أن الميناء سيقدم خدمات كبرى للمنطقة الصناعية "كيزاد" في منطقة الطويلة وخلال الفترة القليلة المقبلة سيستقبل الميناء معدات المصانع الجديدة في كيزاد، واليوم هناك 46 عقد مساطحة في كيزاد وهي كلها تتطلب معدات ثقيلة لإنشائها وسيتم استقبالها عبر ميناء خليفة.
وأضاف: أعتقد أن ميناء خليفة يقدم لقطاع الأعمال محطة عمل متكاملة توفر لهم كل ما يحتاجونه لإنجاز أعمالهم بالسهولة والسرعة اللازمتين (بإمكانه استقبال أكبر السفن الرافعات) فهو يضم محطة الحاويات شبه الآلية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبهذا تتمكن سفن الحاويات والشحن من تحميل وتفريغ الحاويات والبضائع بوقتٍ أسرع مما يعني وفراً في التكلفة.
وإضافة إلى الرافعات العملاقة للمناولة بين السفينة والميناء توجد عشرون حاملة لنقل الحاويات من الرصيف إلى ساحة تخزين الحاويات إضافة إلى 30 رافعة تكديس آلية تعمل على ترتيب الحاويات بشكل آلي بالكامل.
كما يوظف الميناء أحدث التقنيات في مختلف المجالات مثل تقنية المسح والتعرف الضوئي (OCR) والبوابات الإلكترونية وإمكانية القيام بالتخليص الإلكتروني المسبق للبضائع وكلها تسهم في تسريع حركة دخول الحاويات والبضائع وخروجها وجميع ما سبق يصب في مصلحة العميل ويزيد من الإنتاجية والكفاءة بالميناء.
كما قامت شركة أبوظبي للموانئ بتطوير أنظمة خدمات مثل نظام التصاريح الإلكترونية (e-Pass) والذي يضمن سرعة الدخول إلى مرافق ميناء خليفة، ونظام إدارة البوابات الذي يضمن سهولة تدفق حركة الحاويات المستوردة والمصدرة بشكل سلس ودون معوقات، إضافة إلى نظام مراقبة عالي التقنية يساعد على التحكم بأصول شركات العملاء في ميناء خليفة، كما يمتاز الميناء بضخامة مستودعاته حيث تصل المساحة المخصصة للمستودعات بميناء خليفة 755.133 قدم مربعة.
الرؤية المستقبلية
وحول الرؤية المستقبلية لميناء خليفة وهل هناك مرحلة توسعات جديدة، أكد الشامسي أن الشركة في الوقت الحالي أنجزت ما كلفته بها القيادة الرشيدة، علما بأن مشروع الميناء له مراحل عدة، وما تم إنجازه حاليا هو المرحلة الأولى سواء من الميناء أو مدينة كيزاد الصناعية، وستكون أعمال التوسعة في الميناء ومدينة خليفة الصناعية لتطوير المراحل اللاحقة بناءً على الزيادة في الاحتياجات التجارية والاقتصادية واحتياجات الأعمال في إمارة أبوظبي.
وستشمل المراحل التالية زيادة القدرة الاستيعابية والطاقة التشغيلية للميناء لتلبية الزيادة في الطلب على الواردات والصادرات مع نمو مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) ولمواكبة التطور الاقتصادي في إمارة أبوظبي على وجه الخصوص والإمارات بشكل عام، وأؤكد أنه يمكن رفع قدرة الميناء الحالية من 2.5 مليون حاوية سنوياً و12 مليون طن من البضائع العامة لتصل عند اكتمال المشروع بجميع مراحله إلى 15 مليون حاوية و35 مليون طن من البضائع العامة بحلول 2030.
ميناء زايد
وتناول الشامسي الواقع الحالي لميناء زايد خاصة مع ما يتردد حاليا عن تحويله إلى ميناء سياحي للإمارة مؤكدا أن ميناء زايد خدم أبوظبي على مدار أربعين عاما وبعد إنجازنا عملية نقل العمليات اللوجستية من ميناء زايد إلى ميناء خليفة سنوجه جهودنا لتطوير ميناء زايد كميناء تجاري وسياحي معا، حيث سنقوم بإعادة هيكلة الميناء وتطويره تكنولوجيا ليتماشى مع ميناء خليفة، وسيتم زيادة مساحة البضائع المتعددة فيه ليستقبل البضائع المتعددة والمدحرجة.
كما سيتم تخصيص جهة في الميناء إلى ميناء سياحي وسيتم إنشاء مبنى متكامل فيها لخدمة السياح القادمين إلى الإمارة لتسهيل عمليات دخولهم وخروجهم، كما ستوجد في هذا الجزء أماكن خدمية للمسافرين مثل مطاعم ودورات مياه ومبنى للركاب. وسيتم ربط الميناء لاحقا بميناء خليفة وموانئ الإمارة في شبكة إلكترونية واحدة سيكون مقرها مركز رئيسي في ميناء خليفة لإقامته بميناء خليفة كمركز رئيس للأنشطة البحرية وعمليات الموانئ في الإمارة.
ومن خلال ذلك المركز سوف يقوم مسؤولو عمليات الموانئ بمراقبة كافة الحركات البحرية إلى موانئ أبوظبي الثلاثة وهي ميناء المصفح وميناء زايد وميناء خليفة الجديد، كما يشهد ميناء خليفة وموانئ الإمارة أجهزة للمحاكاة البحرية يتم من خلالها التحكم في الحركة البحرية ابتداءً من ميناء قناة المصفح، مروراً بميناء زايد، وصولاً إلى ميناء خليفة الجديد في منطقة الطويلة، وقمنا بإعداد طاقم إرشاد على مستوى عالٍ من الخبرة للقيام بكافة مهام الإرشاد البحري، وتسهيل دخول وخروج السفن.
الموانئ الأخرى
كما تناول الشامسي أحدث التطورات في الموانئ الأخرى لإمارة أبوظبي مشيرا إلى أن أعمال شركة أبوظبي للموانئ تركز حاليا عملها على تطوير موانئ مصفح والمرفأ والمغرق والأخير تعمل الشركة على أن يكون ميناء خدمياً لأهالي جزيرة صير بني ياس، وقد حقق ميناء مصفح إنجازا كبيرا بعد إغلاق القناة القديمة وافتتاح القناة الجديدة وزيادة عدد المراكز الملاحية وتزيد نسبة الزيادة في نشاطه حاليا عن 27 %.
كما بدأنا تطوير نظام المراقبة في ميناء مصفح ونعمل حاليا على تزويد الميناء برادار جديد يساعدنا على تغطية أكبر ورقابة أفضل لحركة دخول وخروج السفن، وأعتقد أن الميناء يحقق إنجازات كبيرة بعد افتاح القناة الجديدة، والدليل على ذلك أن أكبر مصنع في المصفح، وهو مصنع الإمارات للحديد الذي يعد أكبر مورد ومستقبل للبضائع عبر الميناء، استقبل مؤخرا 3.5 ملايين طن من المواد الخام استوردها لإنجاز مرحلته الثانية وهذا إنجاز كبير.
التوطين
ورداً على سؤال عن خطة شركة أبوظبي للموانئ لتطوين الكوادر العاملة في قطاع الموانئ، أوضح الكابتن محمد الشامسي أن الشركة تولي أهمية كبيرة لقضية التوطين، وهي أهم القضايا للشركة لأن توطين المهن في الموانئ عملية صعبة حيث طبيعة عمل الموانئ صعبة وشاقة ولكن لدينا مواطنون طموحون جداً وقادرون على العمل في هذه المهن بكفاءة عالية ونحن نركز حاليا على توطين الوظائف الحيوية.
ووصلت نسبة التوطين في شركة أبوظبي للموانئ حاليا نحو 35 % ونعمل على زيادة هذه النسبة ولدينا برامج جديدة لاستقطاب الطلبة المواطنين للعمل في قطاع الموانئ ونعمل على تشجيعهم بقوة ونحن ماضون في هذا المضمار بقوة وسنحقق نجاحا كبيرا في هذا الصدد خلال السنوات المقبلة.
أرقام تتحدى المستقبل
يستقبل ميناء خليفة كما ذكر محمد الشامسي لـ "البيان الاقتصادي"، أكثر من 500 شاحنة في اليوم الواحد، وتستغرق عمليات وتخليص الشاحنات في الميناء مدة لا تزيد على 45 دقيقة، بينما كانت تلك العمليات تنجز في أكثر من ساعة ونصف في ميناء زايد القديم، ويستقبل ميناء خليفة حاليا سفناً تزيد حمولتها على 14 ألف طن لكل سفينة، كما يمتاز ميناء خليفة بطول الأرضية التجارية له مقارنة بميناء زايد، ويستقبل ميناء خليفة اليوم خطوط الشحن والسفن من كافة أنحاء العالم ويتميز بكونه فريداً من نوعه ضمن دائرة نصف قطرها 5 آلاف كيلومتر تقريباً. ويتم التصدير من الميناء إلى مختلف أنحاء العالم.
أما بالنسبة للواردات فهي بغالبها موجهة للسوق الداخلية في إمارة أبوظبي وبشكل خاص لمدينة خليفة الصناعية والمواقع الصناعية الأخرى في إمارة أبوظبي.
أعمال إنشاء
وقد بدأت أعمال الإنشاء في مشروع ميناء خليفة عام 2008 وانطلقت الأعمال التشغيلية التجارية في محطة الحاويات في سبتمبر من العام الجاري، وقبلها كان المرسى المخصص لشركة الإمارات للألمنيوم بميناء خليفة قد بدأ العمل فيه منذ نوفمبر 2010.
وسيكون ميناء خليفة البوابة الرئيسية للتجارة في إمارة أبوظبي مع اكتمال عملية نقل حركة الحاويات من ميناء زايد إلى ميناء خليفة والتي يتوقع أن تنتقل بالكامل خلال الأيام القليلة المقبلة.
مراحل
والمشروع المنجز حاليا هو المرحلة الأولى من مشروع الميناء ومدينة خليفة الصناعية (كيزاد) وفي هذه المرحلة تبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً وقابلة للزيادة إلى 5 ملايين حاوية، إضافة إلى 12 مليون طن من الشحنات السائبة سنوياً، وعند الحاجة يمكن التوسع في مراحل جديدة من الميناء.
تنسيق
أما فيما يتعلق بخطوط الشحن فتعمل شركة مرافئ أبوظبي وهي الشركة التي تشغل محطة الحاويات في ميناء خليفة على التنسيق مع مختلف خطوط الشحن ليصبح ميناء خليفة على خارطة تحركات خطوط الملاحة ومحطة أساسية على طريق سفن الشحن المختلفة، إضافة إلى نقل حركة الحاويات التي تدخل إمارة أبوظبي حاليا من ميناء زايد إلى ميناء خليفة.
الحركة التجارية للإمارات
تشكل التجارة البحرية القسم الأكبر في التجارة الخارجية لدولة الإمارات وتسهم بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد، فأغلب المبادلات التجارية مع الخارج تتم عن طريق التجارة البحرية، وفي هذا الإطار يأتي ميناء خليفة ليكمل مسيرة البناء الاقتصادي في الدولة ككل وفي إمارة أبوظبي بشكل خاص فمع إضافة القدرة الاستيعابية الكبيرة لميناء خليفة لباقي موانئ الإمارة تضاعفت قدرة موانئ أبوظبي السنوية في التعامل مع الحاويات والشحنات والبضائع أربعة أضعاف ما يفتح آفاقاً جديدة في مجال التجارة البحرية.
وتسعى شركة أبوظبي للموانئ لتفعيل دور السياحة البحرية والعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على زيادة إسهامها في الاقتصاد المحلي وضمن هذا الإطار تعمل الشركة على تحويل ميناء زايد إلى ميناء سياحي بإنشاء محطة مسافرين جديدة وحديثة مزودة بالمرافق الترفيهية والسياحية بحيث يكون الميناء وجهة سياحية ونقطة جذب للرحلات السياحية البحرية.
ويقدم ميناء خليفة لقطاع الأعمال محطة عمل متكاملة توفر لهم كل ما يحتاجونه لإنجاز أعمالهم بالسهولة والسرعة اللازمة فهو يضم محطة الحاويات شبه الآلية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبهذا تتمكن سفن الحاويات والشحن من تحميل وتفريغ الحاويات والبضائع بوقتٍ أسرع مما يعني وفراً في التكلفة كما أن المورد أو المصدر بإمكانه إنجاز كل ما يحتاج من معاملات ضمن مجمع الميناء حيث تتوافر كافة الخدمات من كل الجهات الحكومية التي يحتاج للتعامل معها، وإضافة إلى ذلك يمكن إنجاز قسم كبير من هذه المعاملات إلكترونياً دون الحاجة للأعمال الورقية المعتادة التي تستنزف الوقت الثمين للشركات والأعمال.
كما أن قربه من مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) يسهل عمل الشركات والمؤسسات الموجودة فيها ويجعلهما فعلياً كياناً واحداً متكاملاً. ولا تقتصر ميزة موقع الميناء على قربه من كيزاد فموقعه المتوسط يجعل من السهل على المؤسسات والشركات الوصول إلى المطارات الرئيسية والمناطق الصناعية في الدولة.
بنية تكنولوجية رائدة
يمتاز ميناء خليفة ببنية تحتية متكاملة غير مسبوقة في المنطقة تستهدف دعم عمله، ففي الميناء توجد أضخم رافعات جسرية في العالم لمناولة الحاويات بين السفن والرصيف إضافة إلى حاويات الرص الآلية التي تعمل على ترتيب الحاويات في ساحة حاويات الميناء.
ويرتبط الميناء بمدينة خليفة الصناعية وبالطرق الرئيسية بشبكة طرق حديثة متكاملة تمكن شركات النقل البري من نقل الحاويات والبضائع، كما وضع في الحسبان عند إنشاء البنية التحتية للمشروع أن تكون جاهزة للربط مع مشروع قطار الاتحاد.
وبذلك يكون الميناء الأول في المنطقة الذي يوفر إمكانية النقل البري للبضائع عن طريق القطار. وإضافة إلى الخدمات التي ذكرناها آنفاً توجد كافة التسهيلات التي تحتاجها الشركات لإنجاز أعمالها حيث تتوفر الخدمات المتعلقة بالأمن والسلامة وحتى العيادات. وتوجد في الميناء كافة الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية التي تتعامل معها الشركات العاملة في مجال النقل والاستيراد والتصدير كخدمات الجمارك والتخليص والتفتيش، إضافة إلى الدفاع المدني ووزارة البيئة والمياه وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
ويتميز الميناء بإنجاز كافة معاملات عملائه عن طريق الإنترنيت ولدى الميناء شركة متخصصة في وسائل التقنية الجديدة، وتشمل أهم الخدمات الأساسية التي تقدمها الشركة نظام التنبيه الإلكتروني للشركات الذي يرسل التنبيهات إلى العملاء المميزين عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية حول وصول السفن وتخصيص المراسي ومعدلات أوقات دخول السفن وخروجها، إضافة إلى معلومات أخرى متعلقة بحركة السفن.
وقد استفاد ميناء خليفة من أحدث التقنيات التي تشمل مركز بيانات ميناء خليفة والذي أعيد تصميمه من قبل شركة أبوظبي للموانئ ليلبي أحدث المعايير العالمية بهدف الحصول على شهادة مركز بيانات من المستوى الرابع، كما يدعم البنية التحتية للحوسبة السحابية.




