أشادت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية بالتطور الذي شهدته العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، مؤكدة حرص الإمارات على الارتقاء بآفاق تلك العلاقات لتشمل كافة مجالات وميادين الشراكة انطلاقاً من توجيهات قيادتي البلدين بتعزيز آفاق وخطى الشراكة.
جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال مأدبة عشاء حضرها كيم سونغ هوان وزير الشؤون الخارجية والتجارة في جمهورية كوريا الجنوبية وعدد من الشخصيات والمسؤولين ورجال الأعمال في كلا البلدين على هامش منتدى التعاون الكوري الشرق أوسطي الذي استضافه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية.
ورحبت معاليها بالضيف الكوري والحضور.. مؤكدة أن دولة الإمارات تعد بوابة على خارطة التجارة الإقليمية لدخول منتجات وصادرات كوريا الجنوبية لدول منطقة الشرق الأوسط مما يحفز النمو التجاري المتبادل بين الجانبين.
ونوهت معاليها إلى أن الإمارات استضافت معرض صنع في كوريا وهو المعرض التجاري الوحيد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يميط اللثام بدوره عن الإمكانات التجارية والاستثمارية الكورية برمتها.. معربة عن توقعات الإمارات بدعم كوريا لترشح الإمارات لاستضافة "معرض اكسبو" بحلول 2020.
وألقت معاليها الضوء على إطلاق النسخة الكورية من كتاب "لماذا الإمارات" الذي يوفر رؤى قيمة بشأن الاقتصاد والإمكانات الاستثمارية والصناعات المحورية والأطر التنظيمية في الدولة.
وأكد كيم سونغ هوان أن توسيع آفاق التعاون والشراكة بين الإمارات وكوريا الجنوبية والتي تمتد عبر مجالات عديدة تسطع كنموذج ناجح لتعزيز ذلك النمط من الشراكة مع كافة دول الشرق الأوسط.
وأشاد وزير الخارجية والتجارة الكوري بالرؤى الصائبة والحنكة التنموية لمؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منوها بأنه، رحمه الله، كان يقود الإمارات للتوجه شطر مجالات أوسع للتنوع الاقتصادي والولوج في عصر الطاقة المتجددة، مشيداً بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال إن قنوات الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وكوريا الجنوبية تؤسس كنموذج محوري وداعم لتطوير علاقات إستراتيجية مع كافة دول المنطقة التي تربطها علاقات تاريخية تعود لأكثر من ألف عام مع تدفق مجموعات من التجار العرب للأراضي الكورية، مؤكدا أهمية تعزيز آليات الانفتاح والقفز فوق حواجز الانغلاق.
152 مليار دولار حجم التبادل التجاري
أشارت لبنى القاسمي إلى أن العام الماضي شهد بلوغ حجم التبادل التجاري بين كوريا والشرق الأوسط ما قيمته 152 مليار دولار موضحة أن نحو 87% من الاحتياجات النفطية الكورية تأتي من دول الشرق الأوسط مع تعهيد مشاريع للشركات الكورية لعدد من المشاريع الكبرى وذات التقنية العالمية في المنطقة وبالأخص مشروع استراتيجي كمشروع الإمارات للطاقة النووية بما قيمته 20 مليار دولار كما اضطلعت شركات التشييد الكورية ببناء صرح عالمي كبرج خليفة في دبي.
وقالت معاليها إن دولة الإمارات تعد ثاني أكبر سوق في الوقت الراهن للاستثمارات الكورية في الشرق الأوسط.. كما أنها تصنف ضمن أهم 10 أسواق للتصدير في العالم لكوريا الجنوبية حيث بلغت التجارة بين البلدين نحو 31 مليار دولار أميركي من حيث التجارة غير النفطية في غضون الأعوام العشرة الماضية الأمر الذي يمثل حالة استثنائية أي ما نسبته 271 في المئة من معدل النمو.. مشيرة لاستهداف مضاعفة هذه الأرقام في غضون الأعوام اللاحقة من خلال الشراكة مع كوريا الجنوبية.
