كشف العقيد سيف محمد بن عابد المهيري مدير الإدارة المالية في القيادة العامة لشرطة دبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لمدققي الحسابات ان الجمعية قد تقدمت بطلبها الرسمي في شهر أكتوبر الفائت للانضمام للاتحاد الدولي للمحاسبين بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات على المستوى الدولي من أجل الاستفادة منها في دولة الإمارات العربية المتحدة ويأتي ذلك كله في سبيل فتح جميع السبل لتطوير المهنة ورعاية المشتغلين فيها.
وقال في الكلمة التي وجهها للمشاركين في الملتقى السنوي الأول لمدققي الحسابات الذي اختتم أعماله أمس في قاعة فندق كونكورد بشارع المكتوم بديرة وحضره ممثلون لوزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع.
وعقد مواكباً احتفالات الدولة باليوم الوطني الحادي والأربعين: لقد اتضح جلياً خلال الأزمة العالمية أهمية مهنة المحاسبة والمراجعة والدور الحيوي الذي تقوم به، الأمر الذي دفع الكثير من الدول إلى إصدار التشريعات والأنظمة التي تحكم وتنظم العمل المحاسبي والتدقيقي، فاليوم مثلاً تتبنى أغلب الاقتصادات العالمية المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية حتى أميركا اضطرتها الأزمة العالمية إلى التفكير جدياً للانضمام للمجتمع الدولي من خلال المشاركة في إصدار المعايير الدولية، الأمر الذي يمثل توجهاً قوياً لعولمة المعايير التي تنظم المهنة. وأضاف المهيري:
هذا على الصعيد العالمي أما على الصعيد الخليجى فقد تم الانتهاء من مشروع القانون الموحد لمزاولة مهنة مراجعة الحسابات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والذي متوقع اعتماده قريباً، أما محلياً فقد انتهت وزارة الاقتصاد من مشروع القانون المعدل للقانون رقم 22 لسنة 1995 في شأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات ولائحته التنفيذية، وبالأمس فقط أيضاً أصدرت وزارة العدل نظام الخبرة الجديد، أضف إلى ذلك إصدار هيئة الأوراق المالية والسلع في الشهور الماضية حزمة من الأنظمة والقوانين .
والتي لها تأثير مباشرعلى العمل والأداء الفني للمحاسب والمدقق. ومن هنا وفي إطار حرص الجمعية على القيام بدورها في المساهمة بتطوير المهنة ورعاية مصالح أعضائها تم منذ بداية 2012 وحتى الآن مجموعة من الاجتماعات مع الوزارات والهيئات والمؤسسات وتوقيع مذكرات تفاهم مع أغلبها كوزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والمصرف المركزي ومحاكم دبي والهيئة الخليجية للمحاسبة والمراجعة.
وقال المهيري للمشاركين في الملتقى: في خضم هذه المستجدات وإدراكاً من الجمعية بأهمية القيام بدورها وبأهمية التواصل مع مكاتب التدقيق والتي تعتبر عميلاً وشريكاً استراتيجياً للجمعية اعتمدنا في الخطة السنوية الجديدة للجمعية لقاءات مع مكاتب التدقيق وللوصول لرؤى وأطروحات ومشاريع مشتركة لدعم وتطوير المهنة والمهنيين ومكاتب التدقيق.
وفي نهايه كلمته تقدم رئيس جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات الإماراتية باسمه وباسم مجلس إدارة الجمعية وجهازها الإداري بالشكر لهم على حضورهم وتواجدهم في الملتقى في هذا التجمع المهني الرائع وشاكراً المسؤولين في وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع والمصرف المركزي على دعمهم للجمعية.
تقدير المكاتب
وأعرب المشاركون في الملتقى عن تقديرهم الكبير لمبادرة الجمعية في عقد الملتقى السنوي لتدارس احتياجات المهنة وتحدياتها.
وقال الخبير الدكتور بسام عجول مدير وشريك مكتب ماسترز للمحاسبة القانونية ان الملتقى في البداية ناجح جداً وظهر الكل فاهماً لمتطلبات تطوير المهنة، وتمنى ان تسهم هذه الملتقيات في تطوير المهنة وان تكون فرصة للاستفادة من الخبرات الميدانية وتبادل الخبرات لإغناء الحضور بالخبرات الرائدة في المهنة وتفعيل هدف الملتقى وهو ما نجحت فيه جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات.
وذكر ان للمكتب تجربة ناجحة في التعامل العام في الإمارات بما يعزز العمل المحاسبي وتدقيق الحسابات، وأسهم المكتب في تدريب عدد من جامعات الدولة.
استراتيجية الجمعية
وكانت الجمعية قد تبنت وأقرت خطة استراتيجية متكاملة تسعى من خلالها إلى اقتراح سبل ووسائل متطورة لتنظيم المهنة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الجهات الرسمية والمسؤولين أصحاب العلاقة والقرار، وذلك للمساهمة في صياغة أبرز القوانين والتشريعات المنظمة لمهنة المحاسبة والمراجعة في الدولة، كذلك قام المجلس بتعزيز تمثيل الجمعية لدى الهيئات المهنية الخليجية والعربية والدولية.
كما حرص على رعاية حقوق الأعضاء والوقوف عند احتياجاتهم المهنية والتدريبية ونجح في تعزيز وجود الجمعية على الساحة الإعلامية بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية المختلفة.
وقال سيف محمد بن عابد المهيري رئيس مجلس إدارة الجمعية: انطلاقاً من المسؤولية المشتركة للأعضاء وجميع أفراد المجتمع فإن الجمعية ممثلة بمجلس إدارتها دعت جميع أبناء هذه المهنة من محاسبين ومراجعين، مواطنين ومقيمين إلى الانضمام لعضوية الجمعية والمشاركة الفاعلة في دعم رسالة الجمعية وتحقيق أهدافها منذ تأسيسها منذ خمسة عشر عاماً.
وأضاف المهيري: استطاعت جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات أن تنقل الجمعية إلى مراحل متقدمة على المستوى المهني والرسمي والعلاقات الخارجية والمركز المالي لها وزيادة عدد الأعضاء إلى ما يقارب 927 عضواً في نهاية العام، وتحقيق التواصل مع الجهات الرسمية ذات العلاقة والمساهمة في صياغة الأنظمة والقوانين والتشريعات المتعلقة بمهنة المحاسبة والمراجعة (مشروع قانون تنظيم المهنة لدى وزارة الاقتصاد ومشروع تنظيم أعمال الخبرة لدى وزارة العدل).
وقال المهيري نعمل على زيادة العلاقات الخارجية مع الجهات المهنية الدولية مثل الاتحاد العام للمحاسبين والمراجعين العرب وIFAC والبنك الدولي، وذلك من خلال التواصل واللقاءات مع مسؤولين من عدة جهات مع السعي إلى الانضمام إلى عضوية الاتحاد الدولي للمحاسبين IFAC، حيث تم تقديم طلب الانضمام في سبتمبر 2011 .
والمشاركة ببحوث وأوراق عمل في العديد من المؤتمرات المحلية والعربية والدولية، فأصبحت في نشاطها تتقدم العديد من الجمعيات المحاسبية على مستوى المنطقة. كما استطاعت الجمعية خلق منظومة عمل إدارية متضمنة أنظمة ولوائح لإيجاد آليات عمل تسعى لتحقيق أهداف الجمعية، والعمل على تطوير نظام التدريب والتعليم المستمر ليشمل الشهادات المحاسبية المهنية (CMA ، CIPA) وبرامج تدريبية متخصصة للمؤسسات والأفراد على مدار العام.
دعم المركز المالي
في الجانب المالي أشار رئيس جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات إلى الجهود المبذولة في دعم المركز المالي للجمعية خلال السنوات الأخيرة ليصل إلى ما يزيد على مليون درهم من خلال علاقاتها الاستراتيجية مع المؤسسات المهنية والاقتصادية وحصولها على رعاية لأغلب نشاطاتها وبرامجها. ومن أبرز الأنشطة التي تم تنفيذها من قبل جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات.
لاسيما في التواصل مع الجهات الرسمية والمهنية، أن تبنى مجلس الإدارة في خطته الاستراتيجية التواصل مع قيادات الجهات الرسمية في الدولة بهدف تعزيز تواجد الجمعية لدى المؤسسات ذات العلاقة المشتركة والمحافظة على التواصل معها.
برامج تأهيلية ودورات تدريبية تنظمها الجمعية لأعضائها
استمرت لجنة التدريب لدى جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات بتنفيذ دوراتها التدريبية القصيرة وبرامجها التأهيلية خلال السنة الثانية من الدورة السابعة، فقد نفذت ما يقارب 13 دورة وبرنامجاً تدريبياً في محاور وجوانب مختلفة كان أبرزها:
دورة تحليل وتقييم وإدارة المخاطر المالية طبقاً لمعايير الأيزو 3100 - تنفيذ دورة أدوات التدقيق المالي الحديثة - دورة تفسير وتحليل القوائم المالية - دورة الرقابة الداخلية وإدارة مخاطر الاختلاس والتلاعب عقد ملتقى المحاسبين الأول نحو تطوير المعايير المحاسبية في القطاع الحكومي بمدينة دبي بحضور ما يزيد على 70 مشاركاً ومشاركة من مختلف القطاعات - تنفيذ الجمعية لدورة أساليب التحصيل الفاعل وتنمية المهارات (دورة تعاقدية) بمقر القيادة العامة لشرطة دبي - دورة تفسير وتحليل القوائم المالية .
- دورة الرقابة الداخلية في ضبط ومنع الاختلاس - دورة أدوات التدقيق المالي الحديثة - دورة الموازنة الصفرية وموازنة البرامج والأداء - دورة تقنيات قياس وتقييم الأداء المالي - دورة الرقابة الداخلية في ضبط ومنع الاختلاس - دورة أساسيات إعداد الموازنة الصفرية وموازنة البرامج بالفجيرة - دورة المحاسبة المالية لغير الماليين بدبي. وفي إطار التعاون المشترك بين جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات ووزارة الاقتصاد بالدولة فقد تم عقد مؤتمر "مهنة المحاسبة والمراجعة واستشراف آفاق المستقبل" في أبوظبي.
والذي جاء في إطار أهداف ورسالة الجمعية ودورها في نشر الوعي المهني وتناول القضايا الحيوية بالنقاش والطرح العلمي والأكاديمي واستقطب ما يزيد على 250 من المهنيين والأكاديميين من داخل الدولة وخارجها. فيما يواصل مجلس إدارة الجمعية تطوير وتوسعة عقود الشراكات مع الهيئات والجهات المختصة في تحقيق أهداف ورؤية واستراتيجية الجمعية.

