ينظم الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) منتداه السنوي السابع في مدينة جميرا بدبي خلال الفترة من 27-29 نوفمبر الجاري . ويتحدث في الدورة الحالية للمنتدى التي تعقد تحت عنوان «تعزيز التنافسية في عالم سريع التغير» معالي محمد ظاعن الهاملي وزير الطاقة إضافة إلى 13 من الرؤساء التنفيذيين للشركات والمنظمات الأقليمية والعالمية . بحضور أكثر من 1600 مشارك.

وسيركز المتحدثون على التطورات المرتبطة بتنافسية الصناعة العالمية وفي مقدمتها تطوير تقنيات إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة التي نتج عنها توفير إمدادات ضخمة من الغاز أدت إلى تراجع كبير في أسعاره إلى مستويات تقل حاليا عن 3 دولارات للوحدة الحرارية البريطانية الأمر الذي أدى بدوره إلى إعادة الحياة إلى صناعة البتروكيماويات في الولايات المتحدة التي كان يعتقد إلى وقت قريب أنها ستتحول إلى بلد مستورد للبتروكيماويات نتيجة لتراجع تنافسية صناعاتها المحلية بسبب أسعار الغاز العالية التي تجاوزت 10 دولارات للوحدة الحرارية البريطانية في الفترة السابقة .

وتشكل هذه التطورات تحديات كبيرة في الأسواق العالمية الرئيسية لمنتجي البتروكيماويات يضاف إليها تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين والولايات المتحدة وأزمة الديون الأوروبية والتي أدت مجتمعة إلى تراجع الطلب على البتروكيماويات خلال عام 2012 ومن ثم تراجع أسعارها قياسا بمستويات عام 2011 .

النمو المستدام

ووفقا للدكتور عبدالوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات فان اختيار موضوع منتدى جيبكا السابع وقائمة المتحدثين الذين يمثلون شركات وهيئات رائدة من دول الخيج العربية وأوروبا والولايات المتحدة والبرازيل وتايلند يأتي لبلورة إستراتيجيات لتعزيز تنافسية الصناعة وضمان تحقيق نموها المستدام وعلى وجه التحديد في دول مجلس التعاون التي تمثل فيها صناعة البتروكيماويات حجر الزاوية في استراتيجية تنويع القاعدة الاقتصادية .

وعلى هامش المنتدى يصدر الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات كتابه الاحصائي الأول المعنون ( صناعة البتروكيماويات الخليجية حقائق وأرقام) ويشمل بيانات عن مساهمة الصناعة في الناتج الإجمالي المحلي اقليميا ووطنيا إضافة إلى أداء الصناعة في مجالات الإنتاج والتصدير وعائدات المبيعات والتوسعات الجاري تنفيذها والنمو في معدلات توطين القوى العاملة .

2.7 مليار دولار

بلغت إيرادات مبيعات البتروكيماويات في أبوظبي في عام 2011 2.7 مليار دولار وهي تشكل نموا مقداره 21% مقارنة بعائدات المبيعات في عام 2010 . ووصلت نسبة الصادرات البتروكيماوية إلى إجمالي الإنتاج نحو 94% ما يدل على أن صناعة البتروكيماويات في أبوظبي تتبنى استراتيجية «التصنيع للتصدير» في المرحلة الحالية التي بدأتها مع بدء تشغيل مجمع بروج في الرويس في عام 2002 وصولا إلى التوسع في المرحلة المقبلة في الصناعات التحويلية من خلال تطوير المناطق الصناعية المتخصصة مثل البوليمرز بارك وكيزاد والتي سترفع حين اكتمال تشغيلها من حجم الاستهلاك المحلي للبتروكيماويات .

أما فيما يخص القوى العاملة في هذه الصناعة فمتواضعة نسبيا حيث وصل عدد العاملين في هذا القطاع بنهاية عام 2011 إلى 8 آلاف عامل يشكلون نحو 2% من إجمالي عمالة القطاع الصناعي بالدولة.