أعلن مجلس الإمارات للتنافسية أمس عن شركائه من الهيئات والمؤسسات الحكومية في تنظيم الملتقى العالمي للتنافسية 2012، وهو الاجتماع الأول من نوعه الذي سيعقد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لخبراء التنافسية من مختلف أنحاء العالم.

ويقوم المجلس باستضافة الملتقى، بالتعاون مع اتحاد المجالس العالمية للتنافسية. ويعقد الملتقى في أبوظبي ودبي الأسبوع المقبل في الفترة من 27 وحتى 29 نوفمبر الجاري، وذلك بدعم من شركاء الملتقى وهم الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ومكتب أبوظبي للتنافسية، ومكتب تعزيز الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي.

ويعتبر الشركاء من المؤسسات الوطنية ذات السجل الحافل في تمكين وتعزيز ثقافة الابتكار في دولة الإمارات والتي تعمل كفريق واحد وبتعاون مع المؤسسات الحكومية الأخرى من أجل دعم جهود الدولة الهادفة لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة. إن رسم سياسات قائمة على الابتكار والمنافسة من أهم ركائز رؤية دولة الإمارات 2021، وهي تضمن بدورها تعزيز الازدهار وتوفير أفضل مستويات المعيشة وجودة الحياة في الدولة.

ويضم الملتقى مجموعة من رواد الابتكار على الصعيد الدولي، وسيقوم المشاركون من رواد التنافسية وقادة الفكر بعقد جلسات للنقاش وتبادل أفضل الممارسات في مجال القدرة التنافسية الوطنية. وستعرض دولة الإمارات مجموعة من الممارسات والخبرات الوطنية في مجال الابتكار، وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية.

الركائز الأساسية للابتكار

وفي تعليق له حول المساهمة الفعالة والدعم الذي يقدمه شركاء الملتقى لاقتصاد المعرفة في دولة الإمارات، قال عبد الله لوتاه، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية: "إن تحقيق رؤية دولة الإمارات 2021 التي رسمتها قيادتنا الرشيدة، يتطلب التعاون في بذل الجهود نحو تعزيز الركائز الأساسية للابتكار والقدرة التنافسية مما سيؤدي إلى الازدهار على المدى الطويل للإمارات وتوفير أرقى سبل العيش لمواطنيها. إن الوصول الى التنمية المستدامة يتطلب دعم الشركاء من المؤسسات الحكومية والخاصة الذين يتخذون من الابتكار والتنافسية نهجا يلتزمون به".

وتعتبر المعلومات الحيوية والبنية التحتية للاتصالات من الدعائم الهامة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وفي هذا السياق قال محمد الغانم، المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات: "بحسب التقارير والتصنيفات العالمية مثل التقرير السنوي لتقنية المعلومات الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، تعد الإمارات من الدول الرائدة في البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

نحن ملتزمون برسم السياسات ووضع القواعد المتطورة بشكل يمكن قطاع تكنولوجيا المعلومات في الدولة من استيعاب التقنيات المبتكرة وابتكار العديد من المبادرات والبرامج للمساهمة في ريادة الدولة في قطاع التكنولوجيا والاتصالات".

وأضاف الغانم: خلال مشاركتنا في الملتقى العالمي للتنافسية، سنعمل على تبادل المعارف والخبرات وتعزيز ثقافة الابتكار في قطاع الاتصالات نظراً لارتباط ذلك بمدى قدرة الدول على رفع معدلات الانتاجية وبالتالي رفع قدرات الدول في مجال التنافسية.

تطوير الكفاءات البشرية

ومن جهته، قال محمد عمر عبد الله، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي: إن تطوير كفاءات الموارد البشرية للدولة يتطلب التعاون القوي بين الكفاءات الوطنية والعالمية. ويعد الملتقى العالمي للتنافسية منصة مثالية لعرض إنجازاتنا على الصعيد العالمي والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية بما يضمن تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030.

نمو الاستثمار الأجنبي

 قال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي: "يلعب نمو الاستثمار الأجنبي المباشر لدولة الإمارات دورا محوريا في الحفاظ على القدرة التنافسية الحالية والمستقبلية للدولة، حيث يساهم في اقتناص الصفقات التجارية وخلق فرص العمل.

وتأتي مشاركتنا في الملتقى لنعكس القيمة الهامة للاستثمار الأجنبي كعامل هام في تدفق المعرفة. هناك ارتباط قوي ما بين تنافسية الدول وجاذبيتها للاستثمار الأجنبي المباشر وقد أثبتت ذالك العديد من الدراسات والتقارير الاقتصادية، مثل تقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي."