نجحت الإمارات في رسم صورة قوية لقدرتها على استضافة الأحداث والفعاليات الكبرى، وحشد الدعم العالمي لملف «إكسبو 2020»، وذلك بمشاركة جمهور ضخم من المهتمين، بينهم 400 دبلوماسي عالمي، إلى جانب وزراء ومسؤولين وممثلي حكومات وهيئات من مختلف بلدان العالم، خلال حفل أقامته اللجنة العليا للترويج للملف في الأكاديمية الوطنية بباريس. ونظمت اللجنة حفل استقبال وعشاء تخلله حفل فني ساهر أحيته فرقة شعبية وطنية ومغنية الأوبرا الإماراتية الفنانة سارة القيواني والمطربة العالمية ليونا لويس.
وتفقد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة الوطنية العليا لإكسبو 2020، يرافقه أعضاء اللجنة ووفد الدولة الذي ضم رؤساء ومديري عدد من المؤسسات والدوائر، ووفداً من طيران الإمارات معرض الصور واللوحات التي زينت جدران مدخل دار الأوبرا التي يعتبرها الفرنسيون «قلب الثقافة الفرنسية».
حيث مقر الحفل الذي كان أمسية إماراتية بامتياز، تميزت بكرم الضيافة العربية، وعكست التراث والثقافة الإماراتية، والمعطيات الحضارية التي تؤهل دولة الإمارات لاستضافة المعرض الدولي الأشهر والأكبر في العالم «إكسبو 2020» في مدينة دبي.
قدرات ضخمة
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد إن الحفل الذي أقامته الإمارات في الأكاديمية الوطنية للموسيقى في باريس في إطار الترويج لملف «إكسبو 2020» يعكس قدرة الإمارات على استضافة الفعاليات الكبرى، واصفاً دبي بالمزيج المثالي ما بين الماضي والحاضر. وأضاف أن دبي مركز مهم في قلب المنطقة تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف بلدان ومناطق العالم يعيشون ويعملون بسلام.
فيما يزور ويمر عبر دبي أكثر من 51 مليوناً سنوياً. وأكد أن الإمارات وبتوجيهات من قيادتها الرشيدة تحرص على تمديد الصداقة والتقارب الثقافي والإنساني إلى كل الدول والشعوب في العالم دون التمييز بين الأعراق أو الديانات والانتماءات الجغرافية.
تفاؤل كبير
وأكد استطلاع أجرته «البيان»، وشمل آراء سفراء للدولة في العالم ورؤساء دوائر في دبي، إضافة إلى دبلوماسيين عالميين ومصرفيين كبار، حجم التفاؤل الكبير بإمكانية فوز ملف الاستضافة، لما تتمتع به الدولة من مقومات ضخمة تؤهلها لتكون مقراً مناسباً للحدث.
منافس قوي
ومن جانبه، وصف فينستي غونزاليس، الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض في باريس، في حديث لـ«البيان»، الإمارات، بالمنافس القوي جداً في السباق نحو احتضان إكسبو 2020، وأضاف: كل دولة تنافس في هذا السباق من خلال هوية خاصة بها، ولكن الإمارات مفتوحة على العالم وتربط الشرق بالغرب، وتمتلك الخبرات الكبيرة في استضافة المعارض والمؤتمرات والأحداث الكبرى.
كما أن دبي تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف دول وبلدان العالم، يعيشون ويعملون بتناغم وسلام. وقال إن الإمارات نجحت في تشكيل لجنة عليا ممتازة لإدارة ملف إكسبو، وتقوم بجهود كبيرة جداً. وأوضح: سنتلقى ملف كل دولة في تلك المنافسة في بداية ديسمبر المقبل أو ربما قبل ذلك، إن كانت الدول مستعدة، وسنحدد تاريخاً للتصويت في يونيو المقبل، والاختيار سيكون بين 20 و23 نوفمبر المقبل 2013.
كما أعرب فينستي عن انبهاره الشديد باختيار الإمارات لدار أوبرا باريس الفخم، لإقامة حفلها الخاص، وقال إنها تفوقت على باقي منافسيها من خلال ذلك الحفل الذي تعرض من خلاله جناحها الذي يحكي رؤيتها وقصة نجاحها وعوامل قوتها. وأضاف: عندما دخلت من البوابة أصابتني دهشة عارمة، ما رأيته حقاً حفل فخم وتنظيم مثير للإعجاب ومميز جداً. وأعتقد أن الطريقة التي بدأت فيها الإمارات ذلك جميلة جداً ومميزة، حيث اجتمع الجميع في هذا المكان الساهر التاريخي بينما صوت الأوبرا زاد من سحر المكان.
تطورات الملف
وحول التطورات المتعلقة بملفات إكسبو قال فينستي: في الجولتين الماضيتين كل دولة من الدول المنافسة وهي الإمارات وتركيا وروسيا وتايلاند والبرازيل، جميعها تحدثت عن نفسها بشكل عام، ولكن في الجولة الثالثة، اليوم، سنصوت لاختيار الدولة الفائزة باحتضان إكسبو 2017، حيث تتنافس كل من كازاخستان وبلجيكا على احتضان الحدث وأيضاً سنبدأ النظر في ملف إكسبو 2020.
وأكد فينستي أن الدول المنافسة في السباق نحو احتضان إكسبو 2020 تدرك أنه عليها أن تطلع الآخرين على رؤيتها وماذا في جعبتها وما يمكنها أن تقدم أمام العالم، أما المكتب الدولي للمعارض والدول الـ161 الأعضاء سينظرون إلى الجوانب التقنية للمشروع.
وأوضح: هذا يعني أننا سننظر إلى إمكانية وجدوى المشروع، ودراسة الميزات المختلفة للمشروع، مثل الفكرة الرئيسية للمشروع ومحتوى المخطط الرئيسي، وموقع المخطط الرئيسي، وخطة الترويج والاتصال، والتنبؤات بشأن الزوار، الميزانية ومشاريع ما بعد إكسبو، والبنية التحتية، وأماكن الإقامة وقدرات النقل، في الدولة والمنطقة والمدينة.
حظوظ متزايدة
وفي سياق متصل، قال جمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: أعتقد أن حظوظ الإمارات في السباق نحو احتضان إكسبو 2020 قد زادت. وأضاف: نود هنا أن نشيد بالجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة العليا لاستضافة إكسبو 2020. ودبي تحظى اليوم ببنية تحتية فذة ونادرة في منطقة الشرق الأوسط.
وأتمنى أن يحالف الحظ الإمارات بالفوز باحتضان الحدث، لأنها جديرة بالفوز. وأوضح أن دبي استثمرت في البنية التحتية من موانئ ومطار وشركة طيران قوية، وأسست لنفسها قاعدة لوجستية ضخمة، استطاعت في الماضي أن تربط الشرق بالغرب.
ولها مكانة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط ولها مكانة كبيرة في تنمية الأسواق النامية، لذا أنا على يقين بأن دبي ستلعب دوراً كبيراً في التنمية الاقتصادية المقبلة في منطقة الشرق الأوسط وفي الدول ذات الأسواق الناشئة. ومن خلال البنية التحتية التي أسستها دبي، أعتقد أنه سيكون لها حظ أوفر من البقية في هذا السباق.
التكتل الاقتصادي
ويمضي بن ثنية ويقول: لو نظرنا اليوم إلى التكتل الاقتصادي الغربي وكذلك التكتل الاقتصادي الشرقي، ووجود دبي كنقطة تربط بين اقتصاد الشرق واقتصاد الغرب، وفي ظل هذه المكانة المتميزة كمحور ومركز تجاري مهم، استطاعت أن تبني بنى تحتية متينة في المناولة.
حيث حجم المناولة اليوم في موانئ دبي العالمية نحو 15 مليون حاوية وموانئ دبي العالمية أعلنت أنها ستزيد من طاقتها الاستيعابية إلى 19 مليون حاوية نمطية سنوياً. كما أن موانئ دبي العالمية في منطقة جبل علي تحاط بقاعدة لوجستية ضخمة هي المنطقة الحرة، وكذلك مطار آل مكتوم، والتي ستحتضن حدث إكسبو الضخم 2020. وبالتالي هذه الأرقام الكبيرة تعبر عن حجم وقدرة دبي اللوجستية وقدرتها على احتضان حدث ضخم من هذا النوع.
لغة الأرقام
وأضاف: بالنظر إلى مخططاتنا وبموجب الأرقام فإن التجارة العالمية ستنمو والأسواق الناشئة ستنمو ومنطقة الشرق الأوسط كذلك ستنمو، وبالتالي ليس لدينا أدنى شك في أن النمو التجاري والاقتصادي سيستمر، ولن يكون هناك تباطؤ بل نمو والأرقام التي تكلمنا عنها أي المرحلة الثالثة في توسعة جبل علي.
والتوسعة التي تحصل في منطقة جبل علي بصورة عامة، هناك خطط للمرحلة الرابعة تتمثل في زيادة الطاقة الاستيعابية وتوسعة المنطقة الحرة من ناحية اللوجستية والمناولة، لقد رفعنا المناولة إلى 19 مليوناً، وهناك خطط مستقبلية سنعلن عنها في الوقت المناسب.
جهود جبارة
ويشير حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، إلى أن الإمارات قامت بجهود جبارة من خلال التحضيرات المتكاملة والاتصال بجميع الأطراف. وأوضح: اليوم نحن موجودون في باريس من خلال هذا الحفل الذي دعت إليه الإمارات.
وهناك أعداد حاشدة من الضيوف وهدفنا الرئيسي هو التعريف بإمكانيات دولة الإمارات في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية والقدرات السابقة والمستمرة للإمارات في استضافة كبرى الفعاليات والمعارض العالمية وأيضاً قدرات الإمارات على تقديم كل ما هو جديد لمعارض إكسبو على مستوى العالم.
دور كبير
وأكد بن ثنية أن بلدية دبي سيكون لها دور كبير جداً إذا ما فازت الإمارات باحتضان إكسبو 2020، حيث ستقدم الدعم المتكامل بداية من التخطيط العام للمناطق التي سيتم إنشاء المشاريع عليها وكذلك تقديم الدعم العام للبنية التحتية ومتطلباتها. وأضاف: لكون إكسبو حدثاً ضخماً ستكون لبلدية دبي ميزانية مفتوحة لتقديم الدعم المتكامل في مجال التخطيط والبنية التحتية وشبكات الأمطار والمجاري والزراعة.
وفي تقديم الدعم اللوجستي في مجال الرقابة الغذائية والنظافة العامة وتزيين المدينة.. الخ، وبالتالي المجالات كثيرة لمساندة لهذا الحدث الضخم ومساندة تطوير المدينة والمشاريع المساندة في التطوير. وأكد أن بلدية دبي ستقدم الكثير خلال الفترة المقبلة من أجل دعم استضافة دبي لإكسبو 2020.
فريق واحد
وقال هلال سعيد المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي: نحن مستعدون وكلنا في اللجنة العليا نعمل كفريق واحد وساهمنا في العرض الذي سيقدم اليوم أمام الجميع عن دبي لمشاهدته.
وأضاف: عندما ترغب الدول في التصويت لأي دولة فهي تركز على خبرة الدولة، وهنا ستتفوق دبي من خلال خبراتها المتراكمة في استضافة المعارض الضخمة مثل جيتكس على سبيل المثال والأحداث الرياضية، ما يؤكد أن دبي هي من أفضل الأماكن في العالم من ناحية تنظيم الفعاليات. وأكد المري الاستعداد لاستضافة إكسبو 2020، وقال: إنه سيتم الإعلان عن الميزانية المخصصة لاستضافة هذا الحدث الضخم بعد أسبوع من الآن.
العلامة الكاملة
أما سليمان حامد المزروعي، سفير الإمارات لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، فقد أبدى تفاؤله الكبير بأن تحظى الإمارات بتأييد الـ160 صوتاً الذين يمثلون 160 دولة. وأوضح: في بروكسل، حيث أعمل، هناك 13 سفارة تمثل 13 صوتاً إلى الآن التقيناهم وجهودنا أثمرت في إقناعهم في أن يصوتوا للإمارات.
اقتصاد ديناميكي
ويتناول ريك بدنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني، نقطة محورية، حيث يقول: إن اقتصاد الإمارات ديناميكي والنشاط تجدد في قلب دبي. وأوضح: بالنسبة لإكسبو إذا ما فازت الإمارات باحتضان إكسبو 2020 يتوقع أن يتدفق نحو 25 مليون زائر من العالم على إكسبو.
وهذا بطبيعة الحال سيتيح فرصة لأن يتعرف المزيد من الناس من العالم إلى دبي والإمارات بشكل عام، وإلى إنجازاتها والفرص الثرية المتاحة فيها. وحتى الآن هناك بعض الناس يحتاجون لمعرفة النمو الحاصل اليوم في دبي، وأعتقد أنه عندما يأتون إلى دبي سينبهرون بما يرونه، ويقولون إنهم لم يكن يتوقعون ما رأته أعينهم. ويرى بدنر أن إكسبو سيفتح باباً أوسع لتأسيس الأعمال وتأسيس مزيد من الشراكات.
وقال إن فوز الإمارات باحتضان إكسبو 2020 سيعني الكثير بالنسبة للبنوك، فهو سيعني تنمية أكبر ومشاريع أكبر في دبي، وهذا بالتأكيد سيكون جيداً للبنوك، كما أن كل الفرص التي ستصاحب إكسبو مثل تأسيس الأعمال الجديدة والشراكات، كلها ستنعكس إيجاباً على البنوك، إضافة إلى ما يتبعها من تمويلات للمشاريع وكل ما يرتبط بتأسيس الأعمال.
ووفقاً لبدنر، فإن إكسبو سيوفر أيضاً المزيد من فرص العمل في السوق المحلية، إلى جانب تأسيس شراكات عبر العالم. ورغم المنافسة المحمومة جداً، يعبر بدنر عن ثقته بأن الإمارات أمامها بالفعل فرصة جيدة جداً للفوز في هذا السباق، فهي تتمتع بموقع استراتيجي يتوسط العالم، وهي مركز تجاري ولوجستي وخدماتي ومالي مرموق في العالم إلى جانب بنيتها التحتية المتينة، كما أن اقتصادها ينشط بقوة، وبالتالي كلها عوامل ومصدر قوة للإمارات في السباق.
التعريف بالإنجازات
ويلخص عدنان كاظم، نائب رئيس أول إقليمي للبحث والتخطيط في طيران الإمارات، الهدف من الوجود في باريس، في تعريف سفراء مختلف بلدان العالم بالإمارات وإنجازاتها، وما يمكن أن تقدمه لإكسبو. وقال: دبي تمتلك كافة المقومات التي تؤهلها لاستضافة إكسبو 2020 .
حيث الموقع الجغرافي واللوجستي والاقتصادي المتميز، كما أن الإمارات لديها رابط مع أكثر من 220 دولة في العالم عبر مطار دبي. وأوضح: كل عوامل القوة تلك تجعل دبي والإمارات بشكل عام مؤهلة جداً لاحتضان حدث إكسبو الضخم، ونحن متفائلون جداً بنجاح ملف الإمارات في سباق إكسبو 2020 ونلمس اليوم تجاوباً وتفاؤلاً كبيراً من الضيوف الحاضرين للحفل.
طاقة المطار
أما بالنسبة لمطار دبي، فيؤكد كاظم أن طاقته الاستيعابية في الوقت الراهن بنحو 55 مليون مسافر، ومن المتوقع أن ترتفع بحلول عام 2020 ويتمكن من استقبال نحو 110 ملايين مسافر. وأضاف: من ناحية الاستيعاب لدينا قابلية مستقبلاً، وفي ظل وجود طيران الإمارات وشركات الطيران الأخرى، أن نصل إلى أكثر 5.4 مليارات نسمة موجودين على بعد 8 ساعات عن مطار دبي، وبالتالي موقع مطار دبي الجغرافي وكل مقوماته وخدماته وطاقته عامل قوي لصالح دبي في سباق إكسبو 2020.
مزايا عدة
ويعدد ماريوس لاسيوتيس، السفير في باريس، مزايا ترجيح كفة الإمارات فيقول: من خلال هذا الحفل نجحت الإمارات بالفعل في جمع حشد كبير من مختلف دول العالم، وعرضت جناحاً جذاباً للغاية، دبي تنافس وبقوة في هذا السباق المحموم نحو استضافة إكسبو وهي بالفعل تمتلك عناصر قوة فهي تحتل موقعاً جغرافياً ومركزاً تجارياً مرموقاً، وأيضاً تتميز بموقع لوجستي وخدمي ومالي مهم في المنطقة والعالم، وهي دولة آمنة تعيش فيها جنسيات العالم بسلام وأمان.
ريم الهاشمي: متفائلون جداً بفوز الإمارات
أعربت معالي ريم الهاشمي، وزير الدولة العضو المنتدب للجنة العليا لاستضافة إكسبو الدولي 2012 لـ«البيان»، عن تفاؤلها الكبير بفوز الإمارات باحتضان إكسبو 2020 قائلة: نحن في الإمارات متفائلون جداً بإمكانية الفوز. وأكدت الهاشمي أن الفريق عمل بشكل جدي للغاية ونجح في ترتيب حفل الاستقبال الذي ضم دبلوماسيين ومسؤولين كباراً. وأشارت إلى أن هناك تفاؤلاً وشعوراً إيجابياً كبيراً ساد جو الاحتفال.
وأشارت الهاشمي إلى وجود المقومات والأسس التي تبنى دولة الإمارات آمالها عليها لاستضافة هذا الحدث العالمي على أراضيها، وفي رحاب مدينة دبي أهمها الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي، ناهيك عن البنية التحتية التي تلبي كل متطلبات العارضين والزوار من أنحاء العالم. وقالت: بالنسبة لملف الإمارات في سباق إكسبو 2020 علينا أن نقدم الملف بعد أسبوعين.
وكان الترتيب لهذا العام بأن نقدم ملفاً عبارة عن كتاب مؤلف من 650 صفحة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، عن عطاء إمارة دبي، والكتاب يغطي نحو 20 محوراً، سنتمكن من تسليمه في الثالث من شهر ديسمبر المقبل. وحول كلفة احتضان إكسبو قالت معاليها: إن التصور العام يتراوح ما بين 2-4 مليارات دولار.
عرض قوي
أكد ألبرت فريجيس، وزير في المندوبية السامية لـ«سانت لوشا» في لندن، أن دبي منافس قوي وقدمت عرضاً قوياً للغاية. كما أن دبي تمتلك الكثير من المؤهلات القوية، فهي مركز تجاري ولوجستي ومالي وخدماتي مهم في منطقة الشرق الأوسط والعالم اليوم. وأضاف: من خلال معرفتي بما أنجزته دبي خلال السنوات القليلة الماضية، أقول إن دبي صنعت الكثير من العجائب من بينها أطول برج في العالم وهو برج خليفة.
وكذلك جزر العالم وغيرها من المشاريع العجيبة، كل تلك العوامل تجعل دبي منافساً قوياً جداً في هذا السباق. وإذا ما فازت دبي والإمارات بشكل عام باحتضان إكسبو 2020 فذلك الفوز سيعزز مكانتها بشكل كبير جداً على الخارطة الاقتصادية للعالم وسيعرف المزيد والمزيد من شعوب العالم بدبي والإمارات.
وتشير جانسا من السفارة المنغولية في باريس، إلى أن للإمارات حظوظاً قوية جداً للفوز باحتضان إكسبو 2020 فهي مركز تجاري ومالي وخدماتي ولوجستي مرموق، وتمتلك شركات طيران وموانئ قوية، وفيها تعددية عرقية وثقافية ويعيش فيها أكثر من 200 جنسية يعيشون ويعملون بسلام.
وحول توجهات بلادها تقول: بلادي لم تقرر بعد لمن ستعطي صوتها، ولكن ما سننظر له عند تصويتنا لصالح دولة ما، هو سهولة الدخول إلى تلك الدولة، وهذا بالفعل متاح لدى الإمارات، وبالتالي هذا الأمر في صالح الإمارات أيضاً، ونحن ننظر إلى مستوى التمويلات المالية، وخاصة أن الشركات والمستثمرين من بلادنا سيتوجهون إلى دبي بحثاً عن تأسيس مراكز أعمال وشراكة وأيضاً تأسيس مشاريع في الإمارات.
حفل بهيج
سلب حفل الاستقبال الذي نظمته الإمارات في مقر الأكاديمية الوطنية للموسيقى والتي تعرف اليوم بـاسم أوبرا باريس الوطنية أهم دار للأوبرا في فرنسا والتحفة الفنية الخلابة بالعاصمة الفرنسية باريس، عقول وقلوب الأعداد الكبيرة من الضيوف. والحفل والذي جاء عشية الاجتماع الثالث لقادة الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض الجهة المسؤولة عن اختيار الدول المضيفة لمعرض إكسبو الدولي 2020 أبهر الحضور وحصل على اشادات عديدة.
نقوش سفراء إكسبو على جدران جناح دبي
الجولة الثالثة كان لها نكهة خاصة، حيث أتاحت لثمانية شباب مبدعين يعيشون في الإمارات من مختلف الجنسيات، يعكسون التنوع الثقافي الثري الذي تحتضنه دبي، فرصة المشاركة في الجولة الثالثة لسباق الإمارات في احتضان إكسبو 2020، هؤلاء لم تفارق قلوبهم الفرحة التي ارتسمت على وجوههم وهم يتجولون في أروقة الجناح الإماراتي في الأكاديمية الوطنية للموسيقى في العاصمة الفرنسية باريس.
حيث نقشت مشاركاتهم ما بين أفلام قصيرة وأشعار وأغاني في حب الوطن، والتي تميزت وكانت وراء منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لهم لقب «سفراء إكسبو» على جدران الجناح الإماراتي، ما أشعرهم بفخر كبير وسعادة غامرة.
جهود حثيثة بذلتها اللجنة العليا
بذل أعضاء اللجنة العليا لاستضافة إكسبو 2020 وعلى رأسهم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لاستضافة معرض إكسبو 2020 رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني، مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، نائب رئيس اللجنة، ومعالي ريم الهاشمي، وزير الدولة، العضو المنتدب للجنة، وأعضاء اللجنة هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لـ«مركز دبي التجاري العالمي»، ومطر محمد الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات.
وحسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، واللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي «بالإنابة»، جهوداً كبيرة تستحق الثناء، فقد حرصوا على الوقوف لساعات طويلة في استقبال كل الضيوف والحديث إليهم والتقاط الصور معهم بما فيهم «سفراء إكسبو» من الشباب المبدعين وفي التعريف بإنجازات دبي في كل الميادين، جهود بالفعل تستحق الثناء وكلها في حب الوطن، ومن أجل رفع اسم الإمارات عالياً، ترحيب عكس أجمل الصور لكرم الضيافة الإماراتية.





