قالت موزة سعيد بن أحمد العتيبة، رئيس مجلس إدارة مجموعة «العتيبة إنماء»، إن دولة الإمارات وفرت البيئة المثالية لظهور سيدات الأعمال ومضاعفة أعدادهن خلال السنوات القليلة الماضية، مع تشجيعهن لدخول عالم المال والأعمال إلى جانب العمل في القطاعات الحكومية والخاصة، حيث ارتفع عدد سيدات الأعمال إلى ما يفوق 14 ألف سيدة يدرن ما يقارب 20 ألف شركة متنوعة وفي مجالات اقتصادية مختلفة، وأن هذا العدد سيرتفع أكثر في الفترة المقبلة.
وأضافت العتيبة، خلال كلمتها التي ألقتها أمس الخميس في فعاليات الدورة السنوية الرابعة من منتدى الرائدات وسيدات الاعمال في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذي ينظم في دبي: "لقد بادرت الكثير من النساء في الامارات بالاتجاه نحو قطاع المال والاعمال مع توفر الفرص الاستثمارية المتنوعة والمناخ الاستثماري المشجع الذي تشهده الدولة، الأمر الذي أسهم في ارتفاع أعداد سيدات الاعمال في مجالات اقتصادية مختلفة.
روح المبادرة
وقالت رئيس مجلس إدارة مجموعة "العتيبة إنماء" إن روح المبادرة لدى المرأة الإماراتية والتشجيع الذي تلقاه من القيادة الرشيدة قد انعكس بشكل إيجابي على سيدات الاعمال الاماراتيات وجعلهن يدخلن مجالات استثمارية جديدة لم يعملن بها، وأبرز هذه المجالات الاستثمارية: الصناعة، والنفط والغاز.
والمقاولات وشركات البناء، الى جانب الاستثمار في اسواق المال والاسهم، والخروج عن الاطار التقليدي للاستثمار الذي اقتصر على بعض الاعمال المتعلقة بالمرأة ومستلزماتها مثل الملابس والعطور وغيرها.
واضافت العتيبة: "نجحت المرأة الاماراتية في إدارة أعمالها في المجالات الاستثمارية المتنوعة والمتعددة بكل اقتدار، كما اصبحت عنصرا مؤسسا لمجموعة تضم شركات تعمل في اكثر من مجال استثماري.
واكبر مثال على ذلك ما أمثله اليوم من خلال مجموعة "العتيبة إنماء" التي تعتبر أحد المجموعات الاقتصادية الرائدة على مستوى الدولة وتعمل في مجالات استثمارية متنوعة منها النفط والتسويق والاعلام والأبحاث والدراسات ومجالات أخرى سيجري الاستثمار بها والكشف عنها في حينه.
العديد من الفرص
وذكرت العتيبة: "أن دولة الامارات تملك فرصا استثمارية عديدة وفي مجالات متنوعة، ومن المهم هنا أن نستفيد من الخبرات التي تعمل في الدولة من خبراء واستشاريين سواء مواطنين او اجانب من أجل العمل في هذه المجالات بشكل سليم وتحقيق نجاح باهر.
والأهم من ذلك دراسة جدوى هذه المجالات الاستثمارية والعوائد التي ستحققها خاصة في ظل منافسة كبيرة بين شركات يديرها الرجال واخرى تديرها النساء الى جانب وجود شركات استثمار اجنبية تسعى للحصول على حصة من الاعمال المتوفرة بالدولة، خاصة ان الدولة شهدت مؤخرا تعافيا من تاثيرات الازمة المالية العالمية .
وبدأت تحقق معدلات نمو وان كانت بطيئة فهي افضل من دول اخرى لاتزال تكابد لتخرج من ازمتها واستعادة عافيتها، خاصة ان منطقة الشرق الاوسط قد شهدت عواصف سياسية متعددة وتقلبات كان لها الاثر الاكبر على النشاط الاقتصادي على مستوى المنطقة والعالم ايضا.
شهية الاستثمار
واضافت العتيبة: "إن شهية المرأة الاماراتية لاتزال مفتوحة امام الاستثمار في مختلف المجالات الاقتصادية، ولا أظن ان هنالك مجلاً استثمارياً ما يشكل عائقا امامها للاستثمار به، حيث ان الفرص الاستثمارية اصبحت متاحة ومتوفرة، لكنها تحتاج الى من يمكنه اقتناصها بالشكل السليم والمناسب ، ودراسة هذه الفرص بشكل دقيق للتمكن من العمل بها من دون اي اشكالات او عواقب في المستقبل قد تؤثر في نشاطها في الاستثمار.
وأوضحت أن القيادة الرشيدة في الدولة تولي الشركات الاماراتية كل الاهتمام لتنفيذ مختلف المشاريع التي يجري تنفيذها بالدولة وان تكون لهذه الشركات الاولوية و الحصة الاكبر من المشاريع المتنوعة التي يجري طرحها، خاصة اننا شركات تاسست بالدولة وتعتبر أحق من غيرها في العمل بالمشاريع المتنوعة التي تطرحها الدولة، كما اننا نمتلك في الوقت الراهن الخبرة والمعرفة ولدينا القدرة على التنفيذ وبشكل افضل من غيرنا، كوننا ابناء هذا الوطن والاكثر معرفة به.
زيادة أكبر
وأفادت موزة سعيد بن أحمد العتيبة بأن الفترة المقبلة ستشهد ازدياداً في أعداد سيدات الأعمال في الدولة في ظل توجه العديد منهن ممن لديهن الخبرة والمعرفة الى جهات تمويلية على غرار صندوق خليفة للمشاريع المتوسطة والصغيرة وغيرها من اجل الحصول على قروض تسير لهن اطلاق المشاريع التي تناسبهن وبالافكار التي يمكنهن تطبيقها على شكل مشاريع ناجحة تسهم في تنمية ونهضة الدولة.

