أكد خبراء في صناعة السيارات أن مكانة الإمارات وموقعها المميز وشبكتها المتينة من الخدمات اللوجستية، تشكّل حلقة وثيقة الصلة بنمو قطاع السيارات في القارة الإفريقية، التي تعتبر ثاني أسرع الأسواق العالمية نمواً في الوقت الذي تزيد فيه الحكومات من الإنفاق على البنى التحتية.

وقد عدّل صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير له حول المشهد الاقتصادي العالمي توقعاته لمعدل النمو في إفريقيا خلال العام 2013 من 5.3% إلى 5.7%. وتشهد القارة الإفريقية الناشئة إقبالاً استثمارياً كبيراً بدأ يشملها إلى جانب مجموعة الدول ذات الاقتصادات الناهضة بقوّة، والتي تشمل البرازيل وروسيا والهند والصين، ولا سيما قوى اقتصادية واعدة مثل نيجيريا، التي تتميز بأكبر عدد من السكان في القارّة، فضلاً عن غناها بالموارد الطبيعية مثل الذهب والنفط الضرورية لمساعدتها على النمو.

ووفقا لشركة الشحن السريع «دي إتش إل»، فإن جنوب إفريقيا هي السوق الثالثة عشرة لصادرات الإمارات غير النفطية، في حين قدّرت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إجمالي قيمة الصادرات، بما فيها عمليات إعادة التصدير، من دبي إلى جنوب إفريقيا وحدها بنحو 408 ملايين دولار في عام 2011. وكانت التجارة بين إفريقيا ودبي قد سجلت نمواً مطرداً في وقت ازداد فيه عدد الدول الإفريقية التي تعتمد سياسات التجارة الحرة وتدرك مكانة دبي كمركز رئيسي للتجارة العالمية. وقد لاحظ مراقبون ازدياد أعداد تجار السيارات الأفارقة في الإمارات، القادمين إليها لعقد صفقات كبيرة، سواء من السيارات المستعملة أو قطع الغيار.

 وتتمتع إفريقيا بأحد أعلى المعدلات في العالم لنمو مبيعات قطع الغيار المستعملة، في وقت تزداد فيه سنوياً مبيعات السيارات الجديدة. وتشير الأرقام رغم ذلك، إلى أن المشترين الأفارقة يدركون أن شراء سيارة مستعملة يجنبهم ما يتعرض له مشترو السيارات الجديدة من صدمة الهبوط الحادّ في أسعارها خلال السنة الأولى من ملكيتها،