عقدت الهيئة العامة للطيران المدني ورشة عمل في أبوظبي استمرت ليومي 11 و12 نوفمبر الحالي بعنوان "استشراف إمكانية التأسيس لتعاون إقليمي في مجال التحقيق في الحوادث والوقائع الجوية" بحضور ممثلين من عدة دول عربية وأجنبية تحت رعاية الهيئة ممثلة بإسماعيل عبد الواحد المدير التنفيذي لقطاع التحقيق في الحوادث الجوية وماركوس كوستا رئيس شعبة التحقيق في الحوادث والوقائع الجوية في منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو).

تناولت ورشة العمل عدة مواضيع تلخصت في عرض للفوائد المرجوة من تأسيس مثل ذلك التعاون من خلال تشارك الدول في عدة مجالات منها المحققون المؤهلون، ولوائح وتعليمات التحقيق والأدوات والمعدات الخاصة بالتحقيق وكذلك في إمكانية استخدام مختبرات تحليل مسجلات الطيران (الصندوق الأسود) المتوفرة في بعض من الدول الحاضرة مما يرجى منه النهوض بسوية التحقيقات في الحوادث والوقائع الجوية وبالتالي تحقيق أهداف مثل تلك النشاطات المتخصصة جداً في منع تكرار وقوع حوادث مشابهة.

في نهاية ورشة العمل، أبدى الحضور حماساً كبيراً لمثل تلك المبادرة التي أطلقتها الهيئة واتفقوا بالإجماع على البدء بتنفيذ خطة عمل من ثلاث مراحل تبدأ بإعداد لائحة بأسماء المحققين المتخصصين لدى كل دولة وكذلك لوائح بالمراكز والمختبرات والمعاهد التخصصية في مجالات علم المعادن، وعلم الطب التشريحي، وعلم تحليل السموم، ولائحة أخرى بمختبرات تحليل بيانات مسجلات الطيران لدى كل دولة.

أما المرحلة الثانية فتتلخص بتوقيع مذكرات تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف بين الدول الحاضرة وأي دولة أخرى ترغب بالانضمام إلى تلك المنظومة تؤسس لشراكة أكبر في مجال التحقيقات في الحوادث الجوية، وفي المرحلة الثالثة سيتم دراسة إمكانية إنشاء كيان موحد للتحقيق ضمن هيكل تنظيمي يتم الاتفاق عليه بين الدول التي ترغب في التشارك.

وفي حفل الختام أبدى الحضور إعجابهم الشديد بالتنظيم والحفاوة التي استقبلوا بها وبمدى التطور الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال السلامة الجوية والنمو في قطاع الطيران المدني.

ومن الجدير بالذكر أن مثل تلك المبادرات يعتبر من ضمن المشاريع الاستراتيجية للهيئة في سبيل تجسيد رؤيتها المتمثلة في "الريادة في قطاع الطيران المدني على المستوى العالمي".