انطلقت مساء أول من أمس، فعاليات المعرض الأول للاستثمار العقاري المصري في أبوظبي بمشاركة نحو 25 شركة عقارية عربية تستثمر في سوق العقارات في مصر.
وشهد المعرض الذي يقام في فندق شيراتون أبوظبي على مدار اليومين الماضيين إقبالاً جيداً من أبناء الجالية المصرية والجاليات العربية الراغبين في شراء عقارات في مصر.
وكشف ممثلو الشركات المشاركة في المعرض لـ«البيان الاقتصادي» عن أن السوق العقارية في مصر بدأت مرحلة الانتعاش، بعد أن دخلت البلاد في مرحلة الاستقرار السياسي والاقتصادي على مدار الأربعة الأشهر الماضية منذ انتخاب الرئيس محمد مرسي رئيساً للجمهورية وتعيين حكومة الدكتور هشام قنديل.
وأوضحوا أن الطلب على العقارات في مصر يتزايد بصورة ملحوظة وخاصة في المدن الجديدة، مشيرين إلى أن حالات التردد والخوف من الشراء بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر بدأت تتلاشى تدريجياً الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسب تراوحت بين 5% و10% في غالبية مناطق الجمهورية المصرية.
انتعاش وازدهار
وأكد محمد الشمالي، المدير العام لشركة أوسكار العالمية لتنظيم المعارض والمؤتمرات، والمسؤولة عن تنظيم المعرض، أن الشركة سارعت إلى تنظيم المعرض في أبوظبي، بسبب دخول السوق العقارية في مصر مرحلة الانتعاش والازدهار، مشيراً إلى أن السوق العقارية المصرية تعتبر واحدة من أفضل الأسواق العقارية في منطقة الشرق الأوسط وتتميز بوجود طلب متنام بصورة مستمرة.
ولفت إلى أن شركته من خلال وجودها في مصر وعلاقاتها القوية داخل الجمهورية، تأكدت من أن السوق المصرية مهيأة بقوة لضخ استثمارات جديدة في القطاع العقاري بعد أن دبت حالة من النشاط في السوق، وبدأت الأسعار في الارتفاع مقارنة بالعام الماضي، حيث ساد ركود شديد بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وأوضح أن المعرض يضم 25 شركة عربية منها شركات إماراتية وسعودية توجد لها مقرات كبيرة في مصر، منها شركات العاصمة مكة والمدينة، إضافة إلى شركات مصرية، ويستمر لمدة أربعة أيام معرض يتميز بتقديم خصومات حقيقية تصل إلى خمسين ألف جنيه على عدد كبير من الفيلات، إضافة إلى مد فترات السداد من خمس سنوات إلى سبع سنوات بفوائد قليلة وتخفيض قيمة المقدم أو دفعة التعاقد.
وكشف سعيد زكي مدير التسويق والمبيعات في شركة شمال إفريقيا للاستثمار العقاري عن مؤشرات قوية لانتعاش السوق العقارية المصرية، لافتاً إلى أن شركته لديها واحد من المشاريع في مدينة القاهرة الجديدة وهو مشروع حدائق القطامية الذي يتكون من نحو 300 فيلا، وقد باعت الشركة نحو 30 فيلا من المشروع خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بنحو 4 فيلات في الربع الثالث من العام الماضي، كما باعت الشركة 10 فيلات خلال الأيام القليلة الماضية أثناء حضورها في معرض عقاري في الكويت، وتتوقع أن تبيع 7 فيلات في معرض أبوظبي وهذا مؤشر قوي على أن الحركة بدأت تدب في القطاع المصري مرة أخرى.
أسعار الوحدات
ووفقاً للشركات المشاركة في المعرض، فإن أسعار الوحدات السكنية والفيلات في مصر وخاصة في المدن الجديدة بدأت في الارتفاع خلال الشهور الثلاثة الماضية بنسب تراوحت بين 5% و10%، كما يتراوح سعر المتر نصف تشطيب ما بين 3000 جنيه إلى 4200 جنيه وسعر الفيلات بين مليوني جنيه وأربعة ملايين ونصف المليون جنيه.
وأكد مسؤولو الشركات أن هذه الأسعار تزيد على أسعار العام الماضي بنحو 10%، لافتين إلى أن حالة الركود التي عاشها السوق خلال العام الماضي اتسمت بثبات الأسعار في أماكن معينة تتميز عقاراتها بمواقع أو مساحات كبيرة، بينما تراجعت الأسعار في أماكن أخرى، إلا أن الحالة التي سيطرت على السوق هي الجمود بسبب خوف المشتري والبائع من مستقبل الأوضاع الأمنية.
وشدد سعيد زكي مدير المبيعات في شركة شمال إفريقيا على أن السوق المصرية متعطشة جداً للوحدات الجديدة، بسبب الزيادة المتلاحقة في أعداد السكان، إضافة إلى زيادة أعداد العرب وخاصة الخليجين والأجانب الراغبين في الاستثمار في مصر في الوقت الحالي، باعتبار أن السوق المصرية تشكل لهم حالياً فرصة ثمينة، حيث تؤكد مؤشرات قوية على أن مصر متجهة نحو الاستقرار الكامل، وأن الأحداث التي تمر بها حالياً طبيعية في حالة الثورات الجذرية.
أما آدم زيان، المدير المسؤول بشركة جو جرين إيجبيت، فيطرح رؤية مختلفة مشيراً إلى أن حركة المبيعات في السوق العقارية المصرية حالياً ليست نشطة، والسبب يرجع إلى أن الفترة الحالية ليست فترة موسم الشراء والبيع في مصر، حيث إن الموسم يكون دائماً في فصل الصيف.
ويوضح أن حركة المبيعات نشطت بشكل جيد بعد عطلة عيد الفطر، الأمر الذي أكد لنا أن السوق ستنتعش بقوة، إلا أن المبيعات عادت لتتراجع.
وينوه لنقطة مهمة تتمثل في أن حالة الانتعاش المؤقتة التي شهدتها السوق العقارية المصرية لا ترجع إلى تسهيلات تقدمها البنوك مثلما يحدث في دول أخرى، بل ترتبط بمدخرات المصريين، وبالتأكيد فإن شرائح كثيرة من الشعب المصري وأبناء الجاليات المصرية في الخارج يمتلكون مدخرات ضخمة ويحتاجون إلى استثمارها أو توظيفها بشكل آمن.
