رحبّت الجهات العاملة في قطاع السفن السياحية في أبوظبي بالقرار الوزاري رقم 418 لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون دخول وإقامة الأجانب، والذي يُجيز للمسافرين على متن السفن السياحية إلى موانئ الدولة، ومنها ميناء زايد، الحصول على تأشيرة دخول لعدة سفرات.

ويتوقع أن يساهم هذا القرار في دعم حركة سياحة السفن، بينما تستعد «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» للمشاركة في معرض ومؤتمر السفن السياحية «سي تريد ميد» المقرر إقامته خلال الشهر الجاري في مارسيليا بفرنسا.

ويسمح القرار للقادمين على متن السفن السياحية، من حاملي جوازات سفر الدول التي يحتاج مواطنوها للحصول على تأشيرة زيارة مسبقة، بدخول الدولة عدة مرات خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور التأشيرة، والبقاء في كل مرة مدة أقصاها أربعة عشر يوماً من تاريخ الدخول.

ونص القرار أيضاً على أن طلب الحصول على إذن دخول الدولة لعدة سفرات المرتبط بالسياحة على متن إحدى البواخر السياحية يتحتم أن يكون الكفيل فيه جهة عاملة في مجال السياحة البحرية في الدولة.

آفاق جديدة

وقالت نوره الظاهري، مدير تطوير المنتج السياحي الترفيهي في الهيئة، إن القرار سيفتح آفاقاً جديدة أمام المسافرين الراغبين في العودة مجدداً لاكتشاف المزيد من معالم أبوظبي، مما سيساعد مشغلي السفن السياحية على استقطاب أعداداً أكبر من المسافرين من الأسواق الواعدة، ومنها روسيا والصين والهند. وقالت: «نثق أن هذه التسهيلات الجديدة ستحظى باهتمام كبرى شركات السفن السياحية المشاركة في مؤتمر ومعرض «سي تريد ميد».

وتتوقع أبوظبي استقبال 88 سفينة سياحية خلال الموسم الحالي، بزيادة 19% عن الموسم الماضي. وستحمل هذه السفن 180.000 مسافر إلى الإمارة، مقارنة بنحو 35.000 مسافر على متن 27 رحلة في الموسم 2006/2007.

تنشيط الضيافة

وأضافت: «نمضي نحو تحقيق أهدافنا الرامية إلى الترحيب بما يزيد على 100 سفينة سياحية ونحو 250.000 مسافر على متنها في الموسم 2014/2015.

وسيمهد قرار تعديل أحكام تأشيرات الزيارة الخاص بالقادمين على متن السفن السياحية الطريق أمامنا للمنافسة الجادة مع الوجهات الأخرى، إلى جانب زيادة متوسط فترة إقامة الزوار في أبوظبي، وتنشيط حركة النزلاء في الفنادق والمنتجعات، وتعزيز أعمال مزودي الخدمات في قطاع الضيافة والمرافق الترفيهية».

وتتصدر الصين وروسيا والهند قائمة أهم الأسواق المتنامية أمام قطاع السياحة في أبوظبي خلال العام 2012، وارتفع عدد نزلاء المنشآت الفندقية بالإمارة من الصينيين بنسبة 78% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من 2011، في حين ازداد عدد النزلاء الروس بنسبة 44% في الفترة نفسها.

كما تعتزم «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» افتتاح مكتب خارجي لتمثيل الوجهة السياحية في الهند العام المقبل.

تنويع النشاط

وقال الكابتن محمد الشامسي، نائب الرئيس التنفيذي لوحدة الموانئ في شركة أبوظبي للموانئ، إن أحد أبرز التوجهات الحالية في قطاع سياحة السفن هو العدد المتزايد للمسافرين من القوى الاقتصادية المتنامية مثل روسيا والصين والهند، وقال: «نُعرب عن تقديرنا لهذا القرار الوزاري الذي سيجعل زيارة أبوظبي أكثر سهولة أمام السياح، مما سيساهم في زيادة عدد زوارنا، ويدعم خطط تنويع مجالات النشاط الاقتصادي في الإمارة.

وبينما يُبدى الزوار من مختلف أنحاء العالم اهتماماً كبيراً برؤية المعالم والمرافق السياحية في أبوظبي، نرحب بكافة الخطوات التي تساعدهم على قضاء عطلة رائعة في الإمارة».

 

 

برامج الجولات البحرية

 

 

بادرت كبرى شركات السفن السياحية في العالم إلى وضع أبوظبي على رأس برامج جولاتها البحرية، ومنها "كوستا كروزيز" و"كونارد" و"رويال كاريبيان كروزيز" و"هولند امريكا لاين" و"فريد أولسن لاينز" و"عايدة كروزيز" و"تي يو آي كروزيز".

وأوضح مارتن فان دي ليندي، الرئيس التنفيذي لمرافئ أبوظبي: "يعكس النمو القياسي في عدد زوار أبوظبي على متن السفن السياحية خلال الموسم الماضي التزامنا المتواصل بالتعاون مع شركات السفن السياحية ووكلاء السفر لتأكيد مكانة أبوظبي كوجهة سياحية متميزة ترحب بزوارها بكرم الضيافة العربي الأصيل. ويدعم القرار الوزاري قطاع السياحة في أبوظبي، ونتطلع قدماً للعمل عن قرب مع شركائنا لضمان توفيرنا لأفضل الخدمات".