افتتح محمد أحمد القمزي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أمس الدورة الثانية للندوة العالمية للمعايير في مركز دبي التجاري العالمي والتي تقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. وينظم الحدث الذي تستضيفه الهيئة في الإمارات، الإتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة.
وفي كلمته الإفتتاحية التي ألقاها بالنيابة عن محمد أحمد القمزي، محمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة: "هناك مسؤوليات جسام تنتظرنا تتعلق بمستقبل الإتصالات العالمية برمته منها كيفية دفع عملية الإبتكار ودعم الأسواق النامية لتبني هذه التقنيات وتحديد كيفية استفادة هذه الأسواق العالمية من المعايير الصحيحة وتأثيراتها الفعالة بالإضافة إلى التحديات المستقبلية الأخرى".
وأكد حمدون تورية أمين عام الاتحاد الدولي للاتصالات أن استضافة الإمارات للفعاليات العالمية للاتحاد جعل منها عاصمة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال هذا العام2012. وان الاتحاد الدولي للاتصالات لا يعقد فعالياته العالمية في اية دولة لا تطبق المعايير العالمية للاتصالات ومن ثم فان نجاح دولة الإمارات في استضافة الفعاليات العالمية يعد اعترافا عالميا على تبني الدولة للمعايير العالمية التي اقرها الاتحاد لتطوير الصناعة.
وأضاف القمزي: " ان المعايير والمقاييس، إذا ما تم وضعها والتخطيط لها بالطريقة السليمة، فإنها ستكون عاملا بالغ الأهمية في تسهيل عمليات الربط و التواصل والتطوير وبناء جسور ومنارات نحو المستقبل.
وتعقد الندوة العالمية للمعايير قبل يوم واحد على انعقاد الجمعية العالمية لتقييس الإتصالات والتي ستبدأ اليوم . وجمعت الندوة قادة تكنولوجيا المعلومات والإتصالات من القطاعين العام والخاص لمناقشة التحديات العالمية لمعايير تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، مع التركيز على نقاط التوافق مع القطاعات الأخرى مثل الرعاية الصحية والمرافق والنقل.
وشارك وزراء ومنظمون رؤساء وفود وهيئات تقييس عالمية وإقليمية ومحلية من مناطق مختلفة من العالم من الدول الأعضاء. بالإضافة إلى مشاركة واسعة من المسؤولين التنفيذيين لشركات الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمية مثل شركة إتصالات، و"دو"، و"نوكيا"، و"سيسكو" ، و"تويوتا".
وتضمنت الندوة العالمية للمعايير 5 جلسات من المناقشات حيث القى كل من مالكولم جونسون، مدير مكتب تقييس الاتصالات، و نغوين ثانه هونغ، رئيس الندوة العالمية للمعايير لعام 2008 ونائب وزير الإعلام والاتصالات في فيتنام كلمة افتتاحية .
القضايا الرئيسية
وقد تناولت الندوة العالمية للمعايير في دورتها لهذا العام عددا من القضايا أهمها توافق قطاع تكنولوجيا المعلومات والإتصالات مع القطاعات الأخرى مثل قطاع الرعاية الصحية والمرافق والنقل.
كما سيتم مناقشة قضايا التشغيل البيني للمعايير وكيف يمكن دفع عملية الإبتكار والأسواق النامية وكيفية استفادة هذه الأسواق من المعايير وتأثيراتها بالإضافة إلى التحديات المستقبلية، الصحة الإلكترونية، الشبكات الذكية، أنظمة النقل الذكية واستجابة الشبكات في حالات الكوارث.
وسيقوم رئيس الندوة العالمية للمعايير ناصر بن عبود الفلاسي، رئيس العلاقات الحكومية والإتصالات في مجموعة إتصالات. باستعراض توصيات الندوة إلى الجمعية العالمية لتقييس الإتصالات.
معايير المستقبل
وقال حمدون إن المشاركين في الندوة العالمية للمعايير "GSS" التي بدأت فعالياتها في مركر دبي التجاري العالمي أمس ناقشوا المعايير التي يجب الاتفاق عليها في قطاع الاتصالات خلال الاربع سنوات المقبلة.
ونوه إلى ان المناقشات تطرقت إلى التحديات المتعلقة بالتغييرات المناخية والتنمية المستدامة وتوفير امكانية النفاذ الى شبكة الانترنت لجميع الفئات.
وقال ان المجتمعين ناقشوا كيفية تسهيل مهمة المعاقين البالغ عددهم نحو مليار نسمة على مستوى العالم في الدخول على شبكة الانترنت والاستفادة منها.
ولفت أنه تم مناقشة احد أهم القضايا في قطاع الاتصالات وهي توحيد المعايير لتوسيع نطاق الاستفادة من الأجهزة والشبكات من دون التأثير على قدرة الشركات على الابتكار.
وأوضح انه في الوقت الذي يطمح فيه مستخدمو الاتصالات في جميع انحاء العالم في توحيد المعايير لضمان ان تعمل أجهزتهم النقالة والثابتة على جميع شبكات الانترنت والمتحرك في جميع انحاء العالم فان المنافسة بين الشركات وجهودها على صعيد الابتكار غالبا ما يثمر عن معايير جديدة على نحو دائم.
ونوه أن دور الاتحاد الدولي للاتصالات على هذا الصعيد يتركز على تحقيق التوازن المطلوب بين حاجة الشركات إلى الابتكار والإبداع وحاجة المستخدمين لتوحيد المعايير والتوافق بين الأجهزة المختلفة لافتا انه راض تماما بما يقوم به الاتحاد الدولي للاتصالات على هذا الصعيد.
بحث معايير جديدة
وقال المدير التنفيذي في إدارة الطيف الترددي والشؤون الدولية في هيئة تنظيم الاتصالات، طارق العوضي أن" اجتماعات الندوة العالمية للمعايير التي شاركت فيها الهيئة أمس بحث وضع معايير جديدة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سيكون لها انعكاسات ايجابية على المستوى العالمي والخليجي مع إقرارها كمعايير معتمدة بعد الاتفاق على عرض قوائم بكافة مقترحاتها على اجتماع الجمعية العالمية لتقييس الاتصالات والتي تعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط من خلال فعالياتها التي تقام في دبي اليوم".
دو تدير جلسة التحديات
شاركت "دو" في إدارة الحلقة النقاشية "تحديات تطبيق المعايير الدولية"، التي تعقد ضمن إطار فعاليات المنتدى العالمي الثاني للمعايير في مركز دبي الدولي للمؤتمرات أمس. وأدار حاتم بامطرف، النائب التنفيذي للرئيس لتطوير الشبكة والعمليات في دو الحلقة، التي ستستقطب قادة وخبراء قطاع الاتصالات لمناقشة التحديات المستقبلية التي تعترض عملية وضع المعايير، وكذلك دور إدارة وضع المعايير التابعة للاتحاد الدولي في توحيد المعايير على المستوى العالمي.
وقال بامطرف: "تعد ندوة تحديات المعايير العالمية ملتقى مهماً يجمع تحت سقفه متخذي القرار والمتخصصين في عالم الاتصالات، حيث سنتحاور حول سبل التعامل مع التحديات المستقبلية، وأفضل الطرق التي تضمن مواصلة ازدهار قطاعنا والتغلب على العقبات. وإنه لشرف لي أن يتم اختياري لإدارة حوارات هذه الندوة، وأتطلع إلى المشاركة في المحادثات.