بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله انطلقت امس اعمال منتدى القيادات النسائية العربية الثالث بمشاركة كبيرة من مختلف القيادات النسائية داخل الدولة وخارجها.

واكد المتحدثون في المنتدى ان المرأة الاماراتية حققت انجازات ونجاحات كبيرة بفضل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة والرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله ورعاه" واخيه صاحب السمو الشيح محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".

وتبحث المشاركات في المنتدى تمكين المرأة اقتصاديا وتعزيز دورها في عملية صنع القرار من خلال تمكينها للعمل في مختلف القطاعات

وقال المشاركون ان مشروع تمكين المرأة العربية ليس مهمة محصورة في المرأة فقط بل هي مسؤولية الرجل باعتبارهما شريكين في تحمل المسؤولية ونهضة الوطن وازدهاره.

محمد المر: دعم القيادة وراء الإنجازات الكبيرة

والقى محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى اكد فيها ان المنتدى يعد واحدة من أهم المبادرات العربية الهادفة إلى الارتقاء بالمرأة والحث على مشاركتها الفعالة سواء في تطورها الوظيفي، أو في إطار الارتقاء بإمكانياتها المهنية والقيادية.

وقال إن مستويات الإنجاز الرائعة للمرأة الإماراتية في مختلف المجالات التعليمية، والمهنية، وتبوءها لمناصب قيادية بالدولة في مؤسساتها الحكومية، والبرلمانية والاقتصادية إنما تعود أساساً إلى الدعم والتشجيع المتواصل من القيادة الرشيدة والتي تؤمن عن يقين واقتناع بأهمية دور المرأة في مستهدفات التنمية الشاملة.

واشار المر الى حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله"، وكذلك سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة منظمة المرأة العربية، ورئيسة الاتحاد النسائي العام والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وبمشاركة إخوانهم حكام الإمارات على إرساء ثقافة تمكين المرأة، وإعطائها كل الفرص الممكنة للمساهمة في بناء نهضة الدولة دون أي عوائق أو قيود دستورية، أو تشريعية، أو اجتماعية.

ولذلك كان أداء المرأة الإماراتية عاكساً لمعياري الكفاءة والاقتدار، ومستلهماً للقيم والتقاليد الأصيلة لمجتمعنا الإماراتي.

واكد المر ان المدقق في برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" يلحظ أن هذا البرنامج امتد بتداعياته الإيجابية إلى دور المرأة السياسي التي أصبحت حاضرة بفعالية في السلطات السيادية الثلاث للدولة: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، وفي مختلف المواقع القيادية في مراكز اتخاذ القرار.

مما جعل المرأة الإماراتية تحقق نسباً مرتفعة في مراكز صنع القرار السياسي والتشريعي بالإضافة إلى أن تعيين أول قاضية في الدولة، وتعيين أول وكيلتي نيابة عامة بدائرة القضاء في أبوظبي يمثل إصراراً على بلوغ المرأة الإماراتية منتهى غايات المساواة مع الرجل في كافة المجالات.

ودلالة ذلك تكمن في أن عمليات التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة إنما تسير بخطى متوازنة يساهم فيها جميع أبناء الإمارات رجالاً ونساءً وأن مسؤوليات التطور يتقاسمها الرجل مع المرأة في تكامل وتعاون، وتحقيقاً لغاية القرآن في عمارة الكون تصديقاً لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى».

واوضح رئيس المجلس الوطني الاتحاد ان المشاركة الاقتصادية للمرأة الإماراتية أسهمت بفعالية في سوق العمل الإماراتي وبنسبة نمو سنوي تجاوزت (25.33%) وفقا للاحصائيات الدولية حيث لم تعرف الدولة أي قيود حول الوظائف التي يمكن للمرأة أن تتولاها، بل أثبت الواقع العملي أن الإناث سيطرن فعلياً على بعض المؤسسات وتجاوزت أعدادهن أعداد الذكور مثل الوزارات الخدمية.

تأهيل الكوادر النسائية

واكد المر حرص الدولة على تنمية وتأهيل الكوادر النسائية لتفعيل مساهمتهن في دعم المسيرة الاقتصادية وتم إنشاء مجالس سيدات الأعمال، وقدر حجم الاستثمارات التي تديرها كوادر نسائية بأكثر من (12.4) مليار درهم وهناك أكثر من 12 ألف سيدة أعمال على مستوى الدولة مما يعكس الإصرار المتزايد، والرغبة الأكيدة من القيادة والحكومة والمجلس وكل فعاليات المجتمع الأخرى لتمكين المرأة اقتصادياً، وزيادة مساهمتها في سوق العمل.

واشار الى ان مشاركة المرأة تعد واجبا وطنيا في ضوء حجم السكان واضطرارها للاستعانة بالعمالة الوافدة مما يعني أن المرأة الإماراتية لها دور رئيس في صياغة المستقبل الاقتصادي للدولة وهذا ما أكدته تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 2005.

وقال إن المرأة الإماراتية أثبتت أنها على قدر المسؤولية التشريعية والرقابية في أعمال المجلس الوطني الاتحادي ومارست دورها في البرلمان بكفاءة وفعالية وإسهام متميز في المناقشات البرلمانية، وفي طرح الرؤى والدراسات في أعمال لجان المجلس والمتتبع لأعمال المجلس الوطني الاتحادي سيلحظ أن المرأة برهنت على نديتها الحقيقية لأخيها الرجل، وأضافت أبعاداً جديدة ومستحدثة سواء في مناقشات المجلس العامة، أو أعمال اللجان جعلها محل ثقة في تبوؤ المناصب القيادية في المجلس سواء كانت نائبة رئيس أو رئيسة لجنة.

ويكفي أن أشير أنه في الفصل التشريعي الرابع عشر طرحت عضوات المجلس 23 موضوعاً، وشاركن في 616 مداخلة في الجانب الرقابي، ووجهن 16 سؤالاً.

واضاف أن المستقبل يحمل الكثير من الفرص الواعدة الإضافية للمرأة الإماراتية في مختلف مجالات العمل، خاصة في مواقع صنع القرار وفي هذا الإطار فإنه من المحتم استذكار الغرس الطيب الذي زرعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الذي أينع في حصاد ثماره بامرأة إماراتية قادرة على العطاء والتحدي، مستلهمة بإرادتها القوية قيم الوطن في البناء والنماء. عطاؤها وجهدها يرسخ مكانة تطور الدولة في الانطلاق بآفاق واعدة لغدٍ أفضل.

منال بنت محمد:

وفي كلمة لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة والتي القتها نيابة عنها منى المري اكدت سموها ان حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يضاعف مسؤوليتنا... ويلهمنا ويحفزنا على العمل والإنجاز ..

فما هذا المنتدى وما هذا الحراك النسائي الكبير في مجتمعنا إلا إحدى ثمرات رؤيته لأهمية دور المرأة في دولة الإمارات .. وما هذه المؤسسات النسائية الفاعلة التي ترونها اليوم إلا من مبادراته التي جسدت طموحاتنا، ورسمت لنا أهدافا ً واضحة وغايات سامية.

فقد أراد سموه لمشاركة المرأة في مسيرة التنمية في بلادنا أن تكون فاعلة ومؤسسية، تستند إلى استراتيجيات وخطط تستهدف تكوين الكوادر النسائية، وفتح الأبواب للطاقات النسائية الشابة .. وإشراك المرأة أينما كانت وأيا كان موقعها في مسيرة البناء والنماء.

وقالت ان صاحب السمو وضعنا جميعا أمام تحد كبير في تحقيق طموحاته التي يريدها للمرأة .. حيث يريدها شريكا كاملا في الحقوق والواجبات والمسؤوليات .. ويدفع بها إلى آفاق جديدة من العمل الوطني والمجتمعي .. ويصرح بنفسه قبل فترة ويقول "أنا أحرص على أن تكون المرأة في المقاعد الأمامية في المركب الذي يقود شعبنا لشاطئ السلامة والازدهار".

ونحن نقول له .. ثقتك في محلها .. وبناتك عند حسن الظن بهن .. والمرأة في الإمارات لن تنسى دورك التاريخي في تمكينها والأخذ بيدها إلى مواقع المسؤولية .. وطموحاتك لوطننا ستبقى منهجنا في العمل وحافزا لنا لمزيد من الإبداع والإنجاز.

واضافت ان المنتدى سيناقش دور المرأة في مجالس إدارات الشركات والمؤسسات.. بمعنى آخر دورها في صنع القرار في هذه المؤسسات التي يتأثر بأعمالها الآلاف من أبناء المجتمع.

واكدت ان هدف المنتدى ليس تحسين الصورة .. أو تحسين ترتيبنا في بعض التقارير فقط .. بل نريده قيمة مضافة للمجتمع .. ونريد ان يسهم في تحقيق رؤية القيادة لدور المرأة، وتفعيل التكامل بين المرأة والرجل في مجتمعنا عبر كافة المستويات.

واوضحت انه وفي عام 2006 .. وأثناء انتخابات المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات .. زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أحد المقار الانتخابية واسعدته مشاركة المرأة تنظيما وترشيحا وانتخابا ..

وتحدث مع المرشحات وقال لهن "المرأة بالنسبة لي هي روح المكان" .. وفي انتخابات 2010 قال لهن "أنتن مكان الروح .. في هذا الوطن" .. ونحن نقول له اليوم أنت مصدر الفخر للروح والمكان .. ونحن بك ومعك سنبقى جنودا لخدمة هذا الوطن.

أميرة الطويل: تمكين المرأة ليس بالشعارات

واكدت الاميرة اميرة الطويل نائبة الرئيس والامين العام لمؤسسة الوليد بن طلال الخيرية ان تمكين المرأة ليس مجرد شعارات تطلق بل هي مشاريع تنموية تتم على ارض الواقع بعيدا عن التشكيك في كل القضايا التي تتعلق بالمرأة.

وقالت ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لم يكتف فقط برفع شعار تمكين المرأة بل طبقه فعليا على ارض الواقع من خلال اسرته حيث حرص دوما على دعم القيادات النسائية داخل بيته.

واضافت ان هذا الحدث الكبير يقام في مدينة رائدة وبهدف سام لنعلن ان المرأة العربية قادمة لنهضة المجتمع والمشاركة الفاعلة فيه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا موضحة ان تمكين المرأة هو هدف مشروع اعطاه الدين الحنيف لها باعتبارها جزءا هاما من المجتمع.

واضافت ان هذه المبادرة يجب ألا تقتصر على المرأة فقط بل يجب ان يشارك فيها الرجل ايضا فهما شريكان في المشروع وهما المستفيدان منه وليس المرأة فقط.

واشارت الى ان التحدي اليوم ليس صراعا بين الرجل والمرأة فهما شريكان في تحمل المسؤولية ولكن الصراع بين التأخر والحضارة وبين الماضي والمستقبل خصوصا بعدما نجحت المرأة في ازالة كل اشكال التمييز بينها وبين الرجل في القوانين والمطلوب حاليا هو ازالة هذه الفوارق في العقول والقلوب.

واشارت الاميرة اميرة الطويل الى ان واجبنا اليوم يتمثل في ازالة تلك الصورة النمطية التي تشير الى نقص كفاءة المرأة مقابل الرجل بعدما اثبتت الوقائع عدم صحة ذلك وعلينا ان نشجع المرأة العربية دوما لتكون في المواقع القيادية والمشاركة بفاعلية في خدمة مجتمعها ووطنها على جميع المستويات.

اهداف المنتدى

يتم تنظيم المنتدى سنويا تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومن تنظيم مؤسسة دبي للمرأة.

ويعتبر منتدى القيادات النسائية العربية استكمالاً للتفويض الممنوح من مؤسسة دبي للمرأة، للاشتراك في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، من خلال وضع السياسات التي تراعي الفوارق بين الجنسين، وعمل الأبحاث وبرامج تنمية القيادات وفعاليات التواصل.

وتهدف هذه المبادرات إلى خلق المزيد من الفرص للمرأة الإماراتية للمشاركة في عملية التنمية بالبلاد. كما يعد منتدى القيادات النسائية العربية بمثابة المنبر للإشادة بالمساهمة المميزة لكل من الأفراد والمؤسسات التي ساهمت في دفع عجلة القيادة النسائية في البلاد والعالم. وسوف يكون التركيز في مؤتمر هذا العام على موضوع "قيادة مجلس الإدارة وقضية التنوع".

دعم القيادة الرشيدة

المدقق في برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" يلحظ أن هذا البرنامج امتد بتداعياته الإيجابية إلى دور المرأة السياسي التي أصبحت حاضرة بفعالية في السلطات السيادية الثلاث للدولة: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، وفي مختلف المواقع القيادية في مراكز اتخاذ القرار.

مما جعل المرأة الإماراتية تحقق نسباً مرتفعة في مراكز صنع القرار السياسي والتشريعي بالإضافة إلى أن تعيين أول قاضية في الدولة، وتعيين أول وكيلتي نيابة عامة بدائرة القضاء في أبوظبي يمثل إصراراً على بلوغ المرأة الإماراتية منتهى غايات المساواة مع الرجل في كافة المجالات.

ودلالة ذلك تكمن في أن عمليات التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة إنما تسير بخطى متوازنة يساهم فيها جميع أبناء الإمارات رجالاً ونساءً وأن مسؤوليات التطور يتقاسمها الرجل مع المرأة في تكامل وتعاون

كما ان المشاركة الاقتصادية للمرأة الإماراتية أسهمت بفعالية في سوق العمل الإماراتي وبنسبة نمو سنوي تجاوزت ( 25.33% )