أجمعت قيادات نسائية على أن تواجد النساء في المواقع القيادية وفي مجالس إدارة الشركات والمؤسسات عامل أساسي في نمو الاقتصادات واستدامتها والنهوض بالمجتمعات.

وأكدت القيادات في الجلسة الافتتاحية لمنتدى القيادات النسائية العربية الذي افتتح أمس أن تبني تشريعات تعزز تواجد المرأة في تلك المواقع سيعمل على تمكين المرأة وتعزيز دورها في العملية الاقتصادية والنهضة الاجتماعية للدولة.

وقالت المشاركات إن الحدث يعد أهم المبادرات التي أطلقتها مؤسسة دبي للمرأة بهدف تعزيز مسعى المرأة الإماراتية وزيادة مساهمتها في مسيرة النماء والتطور الذي تعيشه الدولة.

وأشادت نادرة شاملو المستشار الأول لكبير الخبراء الاقتصاديين في مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي في حديث لـ"البيان" بالدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية وأضافت أن رغبة وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في إعطاء دفعة للنساء للأمام أمر أكثر من رائع وممتاز للغاية وقالت بأن النساء الإماراتيات قطعن بالفعل شوطاً كبيرا في التميز وتقدما مذهلا خلال السنوات العشر الماضية.

دور المرأة

وفي الجلسة الأولى التي أدارتها معالي قاسم المدير التنفيذي المؤسس لشركة سكيما في الأردن ناقشت مستقبل تمثيل أكبر للنساء في مجالس إدارة الشركات والمؤسسات وأهمية التنوع (بين الجنسين) في تلك المجالس. حيث استعرضت الجلسة وجهات النظر بشأن مدى تنامي الدور الذي تلعبه المرأة في المواقع القيادية حيث قالت قاسم بأن المشكلة تكمن في أن النساء لا يزال تواجدهن ضعيفا في المواقع القيادية في المنطقة العربية فتمثيلهن في البرلمانات لا يتجاوز 15 % وفي مجالس الإدارة ما بين 15-16 % مؤكدة على أن تمكين المرأة من النجاح لا يكفي وبأنه ينبغي احترام المرأة وإنجازاتها.

وقالت نادرة شاملو كبير الاقتصاديين في البنك الدولي إن رغبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ساهمت في إعطاء دفعة للنساء للأمام وهو أمر أكثر من رائع وممتاز للغاية، وبالفعل تحرز النساء الإماراتيات تقدما كبيرا للأمام.

وأضافت أنه وفي دراسة قام بها البنك الدولي حديثا أظهرت بأن نسبة النساء في القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط لا تزيد على 27 % وبأنه لو زادت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة لتوازت مع متوسط نسبة تمثيلها في اقتصادات منظمة التعاون والتنمية، داعية إلى الحاجة لإحداث تحول كبير في مساهمة المرأة في الاقتصاد وتعزيز تواجدها في مجالس إدارة الشركات والمؤسسات.

العنصر النسائي

وتابعت حديثها لـ"البيان" بالقول بأن مسحا أجراه البنك الدولي على الشركات على مستوى العالم سأل فيه الشركات عن تواجد العنصر النسائي في تلك الشركات مقارنة بالرجال وقد أظهرت النتائج بأن النساء عادة ما يجنحن إلى توظيف مزيد من النساء بشكل أكبر، والأهم من ذلك هو أن النساء يجنحن بشكل أكبر نحو توظيف النساء في مناصب إدارية عليا، في حين أن الشركات التي يترأسها الرجال عادة ما تجنح لتوظيف عدد أقل من النساء في المناصب الإدارية العليا.

وعما إذا كانت شاملو تدعم الأصوات النسائية المتزايدة والمطالبة بـ"كوتا نسائية" تلزم الشركات والمؤسسات بنسبة معينة من التواجد للعنصر النسائي في مجالس إداراتها، قالت: أنا شخصيا لست مع المطالبة بأن تفرض الحكومات قوانين وتشريعات ملزمة بـ"كوتا" أو نسبة معينة في تواجد النساء في مجالس إدارة المؤسسات والشركات، ولكن أنا أفضل أن يطلب من الشركات والمؤسسات أن تحدد الهدف الخاص بها في نسبة التعيين تلك وبعض الدول طبقت ذلك بنفسها.

الحكومات يجب أن تصر على الشركات وتلزمها بصورة أو بأخرى دون فرض تشريعات وقوانين ملزمة لتبني تواجد أكبر للعنصر النسائي في مجالس إدارة الشركات والمؤسسات، ولكن أن تجعل الخيار للشركات بأن تضع الشركات الهدف ولكن عليها أيضا الوصول إليه.

 فعلى الشركات أن تتاح لها حرية تحديد نسبة تواجد العنصر النسائي في مجالس إدارة الشركات والمؤسسات. وعلى سبيل المثال ألزمت الحكومة الأسترالية الشركات بحصة من هذا النوع.

نمو اقتصادي

وتابعت القول: هناك جدل كبير في المنطقة عما إذا كان يجب الإلزام بتلك "الحصة" أم لا، وأعتقد شخصيا بأن الجدل والنقاش هذا بحد ذاته أمر جيد فهو يجعل تلك القضية على قمة تفكير الناس والنقاش والتفاعل جيد للمجتمعات وأيضا يجعل النساء يتقدمن بشكل أكثر جرأة للمواقع القيادية.

وأضافت بأن هناك الكثير مما يمكن جنيه من قيادة النساء في ما يتعلق بتحقيق النمو الاقتصادي. واستشهدت بمقولة شعرية "لسنا في مكاننا ولكننا أيضا لسنا في المكان الذي نرغب فيه".

وقالت بأن النساء في العالم يتفوقن على الرجال في الجامعات وبأنهن وصلن لمستوى أعلى من التعليم وأضافت بأن هناك امرأة واحدة فقط من كل 3 أشخاص في سوق العمل اليوم ما يشكل تحديا ينبغي التعامل معه. وأضافت بأن النساء في مراكز صناعة القرار هن أكثر إدراكا للقضايا والمسؤولية.

داعية إلى الحاجة لرفع تواجد النساء في قطاع الأعمال واستشهدت بتواجد العنصر النسائي في الولايات المتحدة قائلة بأنه لا يزال يشكل تحديا وقالت بأن النساء لا يزلن يشعرن بالتشتت ما بين البيت والعائلة قائلة إنه من المهم للمرأة العاملة أيضا أن توفر السعادة لأسرتها وبأنه ينبغي ألا تكون القيادة في العمل على حساب العلاقة الأسرية.

كما دعت لاهتمام أكبر في المنطقة باقتصاد العناية والرعاية والدفع بحلول في هذا المجال.

وختمت بالتأكيد على الفرص الهائلة في المنطقة في ظل القدرة التي أحرزتها النساء خلال 30 عاما الماضية. مؤكدة على أن المنطقة تسير في الطريق الصحيح. مشددة على أن عمل المرأة في الاقتصاد ودورها في الأسرة يسيران معا جنبا إلى جنب.

 

 

المرأة الإماراتية

 

 

 

عبرت نورة الكعبي عضو المجلس الوطني الاتحادي في الدولة والرئيس التنفيذي لشركة «توفور فيفتي فور» عن شعورها بالفخر لكونها إماراتية وامرأة.

واستعرضت أمام الحضور مسيرة الإمارات الحافلة بدعم المرأة الإماراتية والتي بدأها مؤسس الوحدة الإماراتية المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه وتولي المرأة الإماراتية لمناصب عليا وزيرة وعضواً في المجلس الوطني الاتحادي وأيضا في رئاسة المؤسسات الحكومية والشركات إلى جانب تواجدها البارز في القطاعات العسكرية والصحية والتعليمية.

وقالت إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عززت من رؤية قيادة الإمارات بالاهتمام الكبير بالمرأة الإماراتية من خلال تأسيسها للاتحاد النسائي.

وخاطبت جمعا غفيرا من الحضور غلب عليه التواجد النسائي بالقول: هل تعلمون بأن لدينا امرأتين إماراتيتين تقودان طائرات عسكرية وأيضا إماراتيات يتدربن على القفز بالمظلات وإماراتية من العين ستقود طائرة بوينغ قريبا إلى جانب أن الإماراتيات حققن تميزا كإعلاميات ورئيسات شركات، وغيرها من المناصب القيادية الأخرى. مضيفة بأن نسبة تواجد النساء في قطاع التعليم هي بحدود 35 % . مؤكدة على الدور الكبير الذي تلعبه المرأة فهي تربي أجيالا تسهم في بناء مستقبل الأمة.