كشف محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عن أن الدائرة أنشأت مكتب تنمية الصناعة أخيرا، مشيرا إلى أنه من المتوقع إصدار قانون خاص يحدد مهام واختصاصات المكتب قريبا.

كما كشفت فاطمة الحمادي نائبة الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الإقتصادية المتخصصة لشؤون علاقات المستثمرين وخدمة العملاء، أن المؤسسة نجحت العام الجاري في جذب استثمارات صناعية جديدة في إيكاد الصناعية بنحو 3.5 مليارات درهم.

وأكد في تصريحات للصحافيين أمس على هامش الدورة السابعة لمؤتمر أبوظبي الاقتصادي الذي نظمته الدائرة بالتعاون مع ميد للفعاليات في أبوظبي أمس بحضور نخبة كبيرة من مسؤولي وقيادات حكومة أبوظبي ومستثمرين أجانب ، الضرورة القصوى لإنشاء المكتب منوها إلى أن المكتب سيكون له دور كبير في نجاح الإستراتيجية الصناعية لإمارة أبوظبي.

وشدد على أن مكتب تنمية الصناعة سيكون بمثابة مرجعية لانطلاق التنمية الصناعية في إمارة أبوظبي، بالتعاون مع أصحاب المصلحة الرئيسين باعتباره مكلفا بالإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الصناعية، ورصد أداء القطاع الصناعي، وتحفيز التنمية الاقتصادية من خلال تنفيذ الخطط والسياسات والبرامج ذات الصلة بالقطاع وبالإضافة إلى ذلك، سوف يتولى إدارة تطوير المخطط الرئيسي للمناطق الصناعية في الإمارة.

 ولفت إلى أن استراتيجية أبوظبي الصناعية 2011-2015، تقوم على ركيزة مهمة وهي الفصل بين الأعمال التشغيلية ، والأعمال الإستراتيجية والإشرافية مشيرا إلى أن الإستراتيجية تأتي ضمن جهود إدارة التنمية الإقتصادية الحثيثة الهادفة إلى تحقيق طموح الإمارة للانتقال إلى حقبة جديدة من التنمية الصناعية.

مصانع جديدة

وقالت فاطمة الحمادي في تصريحات للصحافيين: لدينا مصانع جديدة تم البدء فيها خلال العام الجاري يصل عددها إلى 47 مصنعا بتكلفة 3.5 مليارات درهم ، علما بأنه يتواجد حاليا لدى المؤسسة نحو 600 مصنع تبلغ تكلفتها الإستثمارية نحو 5.3 مليارات درهم.

ونوهت إلى أن المؤسسة تطور في الوقت الحالي مناطق صناعية في أبوظبي والعين على مساحة 50 كيلو مترا كما ستقوم بتطوير 3 مناطق أخرى وهي مدينة السيارات ومدينتان جديدتان في المنطقة الغربية وتنتظر الموافقات النهائية عليها.

وأوضحت أن مشروع مدينة السيارات سيعد من أكبر المشاريع الصناعية في أبوظبي موضحة أن المشروع سيتم تنفيذه على ست مراحل ومن المتوقع الإنتهاء من المرحلة الأولى خلال الربع الأول من عام 2014 ومن المتوقع طرح هذه المرحلة للمناقصات قريبا ، وتتوقع المؤسسة تطوير المدينتين الجديدتين في المنطقة الغربية بحلول عام 2016.

وذكرت أنه بحلول عام 2020 ستطور المؤسسة مناطق صناعية جديدة على مساحة 53 كيلومترا ليصل إجمالي المساحة التي تطورها المؤسسة منذ إنشائها في عام 2004 نحو 103 كيلومترات.

وكان محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة قد افتتح الملتقى بكلمة قال فيها: إنه منذ إطلاق الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي ظلت حكومتنا الرشيدة تهدف بشكل واضح للتأكيد على الأسس السليمة لاقتصادنا بغض النظر عن عدم الاستقرار والشكوك المتزايدة في جميع أنحاء العالم في ذلك الوقت جراء ما سببته الأزمة المالية العالمية الأخيرة من تداعيات اثرت على كبرى اقتصادات العالم.

التعافي الاقتصادي

وأشار وكيل الدائرة إلى ان بيانات اقتصاد إمارة أبوظبي ودولة الامارات بشكل عام خلال العام الماضي أكدت مدى الكفاءة الواضحة للنهج والأداء القوي في تحقيق التعافي الاقتصادي حيث أظهرت ان الناتج المحلي الإجمالي حقق معدل نمو بلغ 30٪ من حيث القيمة الاسمية في عام 2011، مقارنة مع 15.8٪ في عام 2010. وفي الوقت نفسه، نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية بنسبة 7٪ في العام الماضي مقارنة مع 5.4٪ في عام 2010.

واوضح انه نظرا للتحسن المطرد في أنشطتنا الاقتصادية، فقد تمكنت حكومة أبوظبي من إبقاء الأسعار تحت السيطرة، مع ارتفاع في متوسط الاسعار بلغ 1.9٪ فقط في العام الماضي، مما يعكس فعالية السياسات والتدابير الحكومية في كبح جماح التضخم. ونوه بالتوجيهات الراسخة والسديدة التي وضعها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي، بهدف الاستفادة من الإمكانات الكبيرة للاقتصاد.

تمكين القطاع الخاص

وقال في هذا السياق إن حكومة إمارة أبوظبي وضعت ضمن أهم أهدافها، ازدهار القطاع الصناعي أبوظبي ، مع تمكين القطاع الخاص ليكون بين الأولويات الرئيسية لتعزيز الناتج المحلي غير النفطي في الإمارة ، لافتا إلى ان الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي تهدف إلى أن يشكل الناتج المحلي غير النفطي أكثر من 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

وقال محمد عمر عبد الله إن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ظلت على الدوام تعتمد استراتيجية طموحة في الساحة الاقتصادية في الإمارة، لتحقيق التنمية الاقتصادية، ولتعزيز مختلف المجالات مثل تنمية الصادرات، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز بيئة الاعمال، وتوسع القطاع الخاص، وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من أداء دورها على النحو المطلوب في الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي.

وأوضح وكيل الدائرة بأن توقعات الاقتصاد في أبوظبي تبدو واعدة إلى حد كبير، حيث ان التنبؤات الرسمية التي صدرت مؤخرا، تشير إلى أنه خلال الفترة 2013-2016، يتوقع أن يبلغ متوسط معدل النمو السنوي في الناتج المحلي الإجمالي نحو5.7٪. وعلاوة على ذلك، يتوقع لإجمالي الناتج المحلي غير النفطي أن يسجل معدل نمو يبلغ في المتوسط نحو 6.5٪ خلال نفس الفترة، مما يدل على التقدم المطرد في برنامج التنويع الاقتصادي، ودعم مشاريع البنية التحتية وتزايد استثمارات القطاع الخاص.

وأشار في كلمته إلى إن قطاع البناء والتشييد ومع كونه مساهما تقليديا في النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي خلال الفترة 2005-2010، فمن المتوقع أن يواصل دعم خطط الإمارة التنمية الاقتصادية المرحلة المقبلة، مع توقعات تشير إلى معدل نمو قدره 6.2٪ خلال الفترة 2013 - 2016.

وخاطب وكيل الدائرة المشاركين في المؤتمر بالقول " إن الفرصة لم تكن أبدا أكثر ملاءمة كما هو الحال الآن، للاستفادة من الفرص الاستثمارية الناشئة في دولة الإمارات حدة بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص وهذا الاعتقاد يعتمد على الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، الذي يؤكد أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دولة الإمارات، قد ارتفعت بنسبة 40٪ تقريبا في العام الماضي، لتصبح الدولة المتلقي الثالث الأكبر للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا في 2011، مع توقعات عالية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة خلال الفترة 2012-2014.

نشاط المشاريع

والقى محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي كلمة خلال المؤتمر أكد فيها أن أبوظبي تشهد نشاطاً وتطوراً اقتصادياً هائلاً يتمثل في العديد من المشاريع التي ما زالت قيد التنفيذ حالياً كما تستعد السوق وتتهيأ لمزيد من الزخم مع انطلاق عدد من المشاريع الجديدة في الأعوام المقبلة مشيرا لأهمية الدور الرئيسي الذي يلعبه القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للإمارة.

ونوه إلى أن ابوظبي بدأت بالفعل تشهد نتائج إيجابية ، حيث تواصل الأنشطة الاقتصادية غير النفطية نموها بعد أن أسهمت بنسبة 41.5% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة في العام 2011، مرتفعة بذلك من 27 مليار دولار أمريكي في 2001 إلى 91 مليار دولار في العام الماضي.

وأفاد مدير غرفة أبوظبي بأن القطاع الخاص ساهم بثلث الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي خلال العام الماضي، حيث قدرت مساهمته بحوالي 218 مليار درهم وهي مرشحة لأن تواصل النمو وتصل إلى 232 مليار درهم بنهاية العام الحالي 2012.

وأضاف " تشير البيانات إلى احتمالية أن يحقق القطاع الخاص نمواً بنسبة 6.4% فيما يتوقع أن يحقق القطاع الخاص غير النفطي نمواً بنسبة 5.5% لهذا العام، من 126 مليار درهم إلى 133 مليار درهم".

وأفاد إن حكومة أبوظبي تركز على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في العديد من القطاعات الاستراتيجية لاقتصادها من أهمها البتروكيماويات، والتعدين، والطيران، وتكنولوجيا الفضاء، والدفاع، والأدوية، والتكنولوجيا الحيوية، والسياحة، والرعاية الصحية، والأجهزة والخدمات، والنقل، والتجارة والخدمات اللوجستية، والتعليم، والإعلام، والخدمات المالية، والاتصالات، وغيرها من القطاعات الأخرى التي من المتوقع أن تحقق نموا سنوياً يتجاوز 7.5% .

 

 

 

عطاءات "المرفأ للكهرباء" أوائل 2013 وإعادة تمويل جزء من ديون الشويهات 2

 

 

 

 

توقع عبد الله سيف النعيمي مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ترسية عطاءات محطة المرفأ لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه أوائل العام المقبل. وأكد في تصريحات للصحافيين أمس على هامش ملتقي أبوظبي الاقتصادي أن المحطة الجديدة والتي يبلغ إنتاجها 1500 ميجاوات من الكهرباء و53 مليون جالون من المياه يوميا والتي تعد اخر مشاريع الخصخصة لن تواجه أية صعوبات في عمليات تمويلها. وقال: نتوقع ترسية العطاءات في يناير أو فبراير من العام المقبل.

وكشف النعيمي عن أن الهيئة تقوم حالياً بالتنسيق مع "طاقة" إحدى شركاتها الفرعية لتفعيل عملية تمويل إنشاء محفظة الأصول الحالية حيث تسعي الهيئة حاليا إلى إعادة تمويل جزء من الدين الحالي لمشروع الشويهات إس 2 في طريق الوصول إلى النجاح في العمليات التجارية وذلك من خلال تأمين سند لتمويل تنفيذ المشروع .

وقال: لعل إصدار هذا الإصدار سيمكن المشروع من الحصول على السيولة اللازمة لتغطية التكاليف كما يمكن إستغلال السند في إعادة تمويل الديون ، والمحافظة في الحصول على تسهيلات مصرفية لسداد وتسوية مستحقات المشاريع المستقبلية في أبوظبي.

ونوه أنه يجرى الاعداد حالياً لانتاج طاقة تناهز 3200 ميجاوات سنوياً، وذلك من خلال المشاريع تحت الإنشاء، مشيراً إلى أن الهيئة تنتج حالياً ما يزيد على 1600 ميغاوات من الكهرباء سنويا.

وأوضح النعيمي، خلال استلامه جائزة القيادة من ملتقى أبوظبي الإقتصادي 2012، أنه يجري حالياً الإعداد لتنفيذ مشروع محطة بركة للطاقة النووية في المنطقة الغربية، مشيراَ إلى أن هذا المشروع هو أول مشروع لإنتاج الطاقة النووية في دول مجلس التعاون الخليجي. وسيساهم في ضخ 5600 ميجاوات من الطاقة إلى نظام الإنتاج العام، كما يتوقع الفراغ من إكماله بحلول العام 2017."

واضاف "ستتحمل الهيئة تحدي إنشاء نظم نقل وتوزيع الطاقة المولدة من المشروع في وقت قياسي من أجل تلبية الطلب المتنامي في قطاع الطاقة كما تعمل إدارة التخطيط بالهيئة مع هيئة الإمارات للطاقة النووية من أجل التأكيد على إنجاح خطط هيئة مياه وكهرباء أبوظبي لضمان البدء في عملية اختبار الشغيل المقررة للمحطة، مشيراً إلى أن القيود الموضوعة على إنتاج الغاز على أبوظبي، حتمت البحث عن بدائل أخرى لتأمين موارد إضافية من الطاقة بما في ذلك اللجوء إلى الطاقة الشمسية والطاقة النووية.

واشار النعيمي، إلى البدء في تطبيق برنامج نشر الوعي وتعزيز المعرفة فيما يتعلق بإعادة تصميم نموذج الفوترة، لافتاً إلى أن سيجري تصميم فاتورة الاستهلاك الجديدة بطريقة تمكن من تحديد كمية المياه والكهرباء التي يستهلكها كل بيت وستتضمن الفاتورة الجديدة أيضا بيانات حول تكلفة الكهرباء التي تتحملها الجهات الحكومية ذات الصلة. وذلك بعرض بيانات التكلفة الفعلية، حتى يستطيع المستهلك التعرف على حجم مساهمة الحكومة في سداد تكاليف الكهرباء التي يستهلكها من أجل تعزيز الوعي حول كفاءة المعايير المطلوب اتخاذها لضبط الاستهلاك وترشيده.

 

 

المشاريع التنموية

 

 

 

سلط المؤتمر في إحدى جلساته على المشاريع التنموية التي تشهدها إمارة أبوظبي في قطاعي الصحة والتعليم مشيرا الى ابرز المشاريع التي يجري تنفيذها في أبوظبي لتطوير وتنمية هذين القطاعين الهامين الذي ركزت عليهما رؤية 2030 كاحد أهم محدداتها المستقبلية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بالامارة

ونظرا لأهمية دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنمية اقتصاد امارة ابوظبي خصصت احدى جلسات المؤتمر لمناقشة موضوع تمويل هذه المشاريع ( الصعوبات والتحديات ) وذلك من خلال استكشاف خيارات تمويلها ومتطلباتها من خلال (السندات والصكوك، القروض المشتركة والاكتتابات) بالاضافة الى ابتكار طرق بديلة للتمويل عبر البنوك والمصارف ومؤسسات التمويل

وتتواصل فعاليات المؤتمر اليوم الثلاثاء لمناقشة العديد من القطاعات التي تركز على جذب الاستثمارات الى إمارة أبوظبي ومن أهمها مشاريع البنى التحتية في مجالات الكهرباء وتوليد الطاقة وتحلية المياه والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والتطوير العقاري والبناء وغيرها.