تستضيف الإمارات ممثلة بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2012 أبرز ثلاثة مؤتمرات للاتصالات ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة والتي ستنعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط وهو إنجاز كبير يعكس الطفرة التي حققتها الإمارات في مجال الاتصالات ما يعزز مكانتها على المستوى العالمي ويؤهلها لاستضافة مثل هذه الأحداث.

ندوة عالمية

وهذه المؤتمرات هي الندوة العالمية للمعايير والتي ستقام في 19 نوفمبر الجاري والجمعية العالمية لتقييس الاتصالات (WTSA) التي ستقام في الفترة ما بين 20 و 29 نوفمبر الجاري والمؤتمر العالمي للاتصالات الدولية (WCIT) الذي سيقام في الفترة ما بين 3 و14 ديسمبر القادم، وهو مؤتمر بالغ الأهمية ينعقد للمرة الأولى بعد 24 عاماً من دورته الأخيرة. وسيجري تنظيم جميع هذه الأحداث في مركز دبي التجاري العالمي.

الندوة العالمية للمعايير

سيتم عقد الندوة العالمية للمعايير برئاسة، ناصر بن عبود الفلاسي، رئيس العلاقات الحكومية والاتصالات في مجموعة اتصالات. وستعقد قبل يوم من انعقاد الجمعية العالمية لتقييس الاتصالات. يجمع الحدث وزراء ومنظمين ورؤساء وفود وهيئات تقييس عالمية وإقليمية ومحلية من مناطق مختلفة من العالم من الدول الأعضاء. كما يشارك في الحدث كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمية مثل شركة اتصالات، دو، نوكيا، سيسكو، وحتى شركة تويوتا.

سيتم خلال الندوة مناقشة عدد من القضايا أهمها نقاط التقاء قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع القطاعات الأخرى مثل قطاع الرعاية الصحية والمرافق والنقل، بالإضافة إلى مناقشة قضايا التشغيل البيني للمعايير وكيفية دفع عملية الابتكار والأسواق النامية واستفادة هذه الأسواق من المعايير وتأثيراتها بالإضافة إلى التحديات المستقبلية، الصحة الإلكترونية، الشبكات الذكية، أنظمة النقل الذكية واستجابة الشبكات في حالات الكوارث.

جمعية تقييس الاتصالات

تم اختيار محمد الغياث المدير التنفيذي لشؤون التطوير التكنولوجي في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات لرئاسة أعمال الجمعية والتي تعقد كل أربع سنوات. وتحدد الجمعية العالمية للتقييس خارطة الطريق للنواحي التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة لوضع معايير جديدة أو تعديل المعايير العالمية القائمة للاتصالات. و تغطي هذه المعايير جميع النواحي من وظائف الشبكة الأساسية إلى الجيل القادم من الخدمات مثل البث التلفزيوني باستخدام بروتكول الإنترنت.

المؤتمر العالمي للاتصالات

يحتل المؤتمر مكانة خاصة في صناعة الاتصالات بسبب التطورات والتغيرات الكبيرة التي شهدتها هذه الصناعة خلال العقدين الماضيين والتي لم تقابلها أي تطورات على صعيد اللوائح والأنظمة التي تحكم هذه الصناعة على المستوى العالمي. وسيقوم المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية بمراجعة اللوائح الحالية للاتصالات الدولية ، والتي هي عبارة عن معاهدة دولية تنظم صناعة الاتصالات في العالم. وقد تم توقيع لوائح الاتصالات الدولية في عام 1988، ومنذ ذلك الحين شهد العالم تحولاً كاملاً في الاتصالات. لذلك فإن هناك إجماعا عالميا على أن هذه المعاهدة بحاجة الآن إلى نقاش وتحديث.

 

 

المسار المستقبلي

 

 

 

يقول محمد أحمد القمزي، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم قطاع الاتصالات: "إن استضافة أبرز الأحداث العالمية على أجندة الأمم المتحدة والتي ستحدد المسار المستقبلي للاتصالات من شأنه أن يعزز المكانة العالمية للإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للاتصالات. لكن ما تقوم به هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات يتجاوز كونه مجرد استضافة لحدث كبير. الإمارات ستلعب دوراً قيادياً مهماً في مناقشة واقتراح لوائح ومعايير الاتصالات الدولية ضمن هذه المناقشات التي تتم على مستوى عالمي"

وأضاف القمزي: "ستقوم الإمارات كذلك بلعب دور قيادي في حشد الدعم والتعاون والتنسيق بين مختلف البلدان وأصحاب المصلحة والقطاع الخاص والجهات الحكومية ومجموعة كبيرة من الأطراف المعنية الأخرى في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات."