شهد سوق العقار بالفجيرة في النصف الأول من شهر نوفمبر الجاري نشاطا مقبولا وانتعاشا طفيفا مقارنة بالفترة الماضية التي شهدت تذبذبا واضحا بين تراجع ملحوظ وارتفاع طفيف، وذلك بعد تراجع أداء السوق نتيجة تزامن الإجازة الصيفية وشهر رمضان وعيد الفطر المبارك وضبابية الأوضاع التي سادت خلال شهري يوليو وسبتمبر الماضيين. ويتوقع أن يشهد القطاع تحسنا أكبر في الفترة المقبلة، استناداً على زيادة حجم التداول في السوق العقاري وتوجه الناس إلى العقار السكني والتجاري وأيضا المكاتب والمعارض.
وأكدت مصادر عقارية أن أداء القطاع العقاري بالفجيرة بوجه عام شهد تحسنا ملحوظا خلال الشهر الماضي على الرغم من تراجع أداء هذا القطاع خلال الثلاثة أشهر الماضية. مشيرة إلى أن التحسن بدأ مع منتصف شهر أكتوبر مما يؤكد بدء تعافي السوق العقارية حتى مطلع عام 2013، وفي حين أن ثمة تباطؤا من ناحية العرض العقاري وأيضا في حركة البناء في موازاة استقرار الطلب، كما يبقى انتعاش العقارات التجارية والتأجير السكني بشكل ملحوظ ولاسيما في قطاع الشقق السكنية.
خطأ التوقعات
ويؤكد المثمن العقاري حلمي المحمدي المنشاوي في مكتب الساحل الشرقي للعقارات أن الرواج المنتظر لم يحدث وحالة الهدوء مازالت تخيم على السوق العقاري حتى الآن، مشيرا إلى خطأ التوقعات التي أشارت إلى رواج كبير سيشهده السوق العقاري الفترة المقبلة وخاصة بعد انتهاء موسم الركود الطبيعي.
موضحا أن الهدوء خيم بطبيعة الحال على السوق العقاري من حيث التوقف في حجم الإقبال والمبيعات وحجم القوة الشرائية من قبل العملاء على شراء العقارات والأراضي وتأجير الوحدات السكنية وغيرها أثناء الفترة الماضية. لافتا إلى أن السوق نائم بكل ما تعنيه الكلمات من معنى بمختلف التداولات العقارية، في ظل استمرار الملاك في التمسك في أسعارهم السابقة دون مراعاة للوضع القائم وبأهمية المرونة وتسيير الأوضاع وفق للتغيرات التي تطرأ على العالم بمختلف الجوانب.
حيث تصل نسبة الأسعار الحالية إلى ارتفاع يقدر بـ 70% -75%. وأشار المحمدي إلى أن الأسعار لن تتغير سواء خلال المرحلة المقبلة أو فيما بعد وكل منطقة تحتفظ بأسعارها الخاصة بها من حيث الموقع الاستراتيجي ومدى رؤية العملاء لهذه المنفعة، فعلى سبيل المثال تختلف الأسعار الخاصة بالأراضي والوحدات السكنية في المناطق الخارجية على عكس مدينة الفجيرة. متوقعا أن تستقر الأسعار عند حد معين.
التداولات محدودة
أوضحت مصادر عقارية أن إمكانية تداول المكاتب الممتدة على عدة طوابق في الفجيرة شبه معدومة، وكذلك التداولات الصناعية تعد محدودة مقارنة مع العام الماضي. مبينة أن مؤشرات التداول خلال الربع الأخير من العام الحالي 2012 من المتوقع أن تتحسن على القطاعين الاستثماري والتجاري مدفوعة بإنجاز بعض المناطق الواعدة مثل منطقة سكمكم الواقعة على شارع الكويت .
والتي ستشهد إقبالا كبيرا عليها سواء على الأراضي والوحدات السكنية الكائنة فيها خلال المرحلة المقبلة، مع الإشارة إلى ركود نسبي في عدد من المناطق التي كانت تشهد حركة عقارية كشارع الشيخ حمد بن عبدالله. مؤكدة أن الأسعار لن تشهد ارتفاعا وستستقر عند حد معين والتي تقف عنده حاليا مع عكس التوقعات التي تشير إلى الارتفاع أو الانخفاض المفاجئ.