أكد ألان دنكان وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية أن "معرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) منصة للتواصل بين كبار مسؤولي قطاع النفط مشيراً إلى التاريخ المشترك الذي يجمع المملكة المتحدة بالإمارات على مدى 200 عام والدور الريادي الذي لعبته المملكة المتحدة في تطوير قطاع الطاقة العالمي.

وأوضح دنكان الذي يرأس وفد بلاده للمشاركة في المعرض، أمس أن الحضور الكبير للشركات البريطانية في المعرض يعكس مدى أهمية هذا الحدث بالنسبة لقطاع النفط في المملكة المتحدة.

استكشاف وتطوير

وخاطب دنكان المشاركين من كبار الشخصيات في "نادي الشرق الأوسط للبترول" الذي يعتبر منصةً حصرية للتواصل بين كبار مسؤولي هذا القطاع: "تقود الشركات البريطانية اليوم العالم في العديد من مجالات استكشاف وتطوير واستخراج النفط والغاز، فضلاً عن إدارة المنشآت العاملة في قطاع التصدير الذي تتجاوز قيمته 10 مليارات دولار أميركي سنوياً، أي ما يعادل 25% من إجمالي قطاع الطاقة في المملكة".

ويوفر قطاع النفط والغاز 440 ألف وظيفة في المملكة المتحدة مع توليد ربع الإيرادات الضريبية في البلاد. وهو يعتبر القطاع الاستثماري الأكبر في بريطانيا بعد وصول إجمالي قيمة رأسماله إلى 8,5 مليارات جنيه استرليني في عام 2011.

تجارة النفط

تأتي زيارة دنكن، الذي لطالما زار الإمارات على مدى 30 عاماً بحكم عمله السابق في تجارة النفط، بعد أسبوع واحد فقط من الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى دولة الإمارات. وقال دنكان بهذا الخصوص: "تؤكد زيارة رئيس الوزراء مدى عمق التزامنا بالعلاقات الوثيقة مع دولة الإمارات على مختلف الأصعدة السياسية والثقافية والتجارية، وهي في مضمونها شراكة مبنية على الأسس القوية لتاريخنا المشترك منذ نحو 200 عام".

وأشار الوزير دنكان إلى دور جناح بلاده في "معرض أديبك" بتسليط الضوء على تنوع الخدمات التي تقدمها الشركات البريطانية لقطاع النفط والغاز في المنطقة، ومدى إمكاناتها التكنولوجية المتقدمة. كما تطرق في حديثه إلى الخبرة التي تمتلكها بريطانيا في هذا القطاع بفضل تجربة العمل في منطقة بحر الشمال التي تشكل بيئة حافلة بالتحديات على صعيد استكشاف وإنتاج النفط والغاز.

وأشاد دنكان بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة في مجال مشاريع الطاقة مستشهداً بذلك على أمثلة "مصدر"، و"مصفوفة لندن" لطاقة الرياح البحرية، و"الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" (أرينا) التي تتخذ أبوظبي مقراً لها. وأوضح الوزير أن التعاون المستمر بين البلدين يرمي إلى إيجاد فرص عمل إضافية للمواطنين الإماراتيين تماشياً مع "رؤية أبوظبي 2030".

ونوه الوزير دنكان بالمزايا العديدة لـــ"معرض أديبك 2012" و"نادي الشرق الأوسط للبترول" بصفتهما منصة عالمية مرموقة لتبادل الأعمال التجارية. وقال بهذا الصدد: "يوفر النادي فرصة مهمة للتواصل بين الشركات، وأعتقد بأن الحضور البريطاني فيه سيكون مشجعاً للغاية. ويبدو واضحاً أن الجو العام، وأسلوب التنظيم، ومساعي الاستضافة قد ساهمت إلى حد كبير في تأسيس النادي بشكل ممتاز".

 

 

 

أول متحف لقطاع النفط والغاز في الإمارات

 

 

 

 

 

 

حظي زوار دورة العام الحالي من «معرض ومؤتمر أبوظبي الوطني للبترول» (أديبك) بفرصة استثنائية للتعرف عن كثب على تاريخ قطاع النفط والغاز بدولة الإمارات، وذلك من خلال «متحف أديبك» الذي يستعرض مجموعة فريدة من الصور الضوئية والمعدات والخرائط والوثائق التي تروي مسيرة قطاع النفط في الدولة، منذ بدايته الأولى عام 1928، وهو تاريخ توقيع اتفاقية الخط الأحمر، وحتى وقتنا الحالي.

يعتبر «متحف أديبك» أول متحف يوثق تاريخ القطاع على مستوى الدولة، وقد أُفردت له مساحة تصل إلى 500 متر مربع في الهواء الطلق ضمن مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك). ويستعرض المتحف مجموعة من الصور الملتقطة في إمارة أبوظبي خلال الثلاثينات من القرن العشرين، وهي تعكس النمو الهائل الذي حققته الإمارة خلال زمن قياسي لا يتجاوز السبعين عاماً؛ لتتحول من مجتمع لصيادي السمك يكافح للبقاء في ظل تراجع قطاع صيد اللؤلؤ، إلى ثامن أكبر مصدرٍ للنفط على مستوى العالم بأسره.

وبهذه المناسبة قال كيمون ألكساندرو، رئيس الإدارة التجارية، لدى الجهة المنظمة لـ»أديبك»: «يعد «متحف أديبك» الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، وهو يلقي الضوء على مسيرة النمو الاستثنائي الذي أحرزته إمارة أبوظبي بتطوير مواردها النفطية، فكل صورة لها محتواها التاريخي، وتعكس الدور الإيجابي للقطاع في تحقيق التنويع الاقتصادي والازدهار لدولة الإمارات العربية المتحدة».

يتولى فريد السيد عبدالله، نائب أول رئيس شركة «أبوظبي للعمليات البترولية البرية» (أدنوك)، مسؤولية الإشراف على «متحف أديبك» الذي فتح أبوابه لاستقبال الزوار يوم 11 نوفمبر 2012. وقد تم تجميع القطع التي يستعرضها المتحف خلال العام الفائت، وهو يقدم فرصة مميزة للزوار لإلقاء نظرة على مجموعة نادرة من المواد التي يكشف عنها للمرة الأولى، ومنها أكثر من 17 ألف صورة فوتوغرافية قدمها المشرفون على المتحف من أرشيف أكثر من 15 شركة محلية ودولية.

وقد تمت إعارة المواد الأرشيفية من قبل شركة «أدنوك» ووزارة الطاقة الإماراتية وشركة بترول أبوظبي الوطنية وغيرها ليتم عرضها ضمن المتحف، كما تمت الاستعانة بالكتاب والأكاديميين وكبار الشخصيات المحلية لتقديم النصح حول كيفية إدارة والإشراف على المتحف، فضلاً عن عددٍ من ذوي الخبرات من العاملين الحاليين والسابقين في قطاع النفط والغاز بالدولة.

جهود مشتركة

ويأتي «متحف أديبك» كثمرة للتعاون والجهود المشتركة التي بذلتها الشركات الدولية، إلى جانب المساهمة المميزة في إغناء محتوى المتحف من قبل أربع من الشركات السبع الموقعة على أول اتفاقية امتياز لتطوير نفط إمارة أبوظبي الموقعة عام 1939؛ وهي «إكسون موبيل» و»توتال» و»شل» و»بريتش بتروليوم». وإلى جانب «بارتكس» قدم المساهمون بالمعروضات العشرات من الصور الضوئية النادرة، ومنها ما يؤرخ عمليات الاستكشاف والإنتاج في الآبار البرية والبحرية، ومراسم افتتاح العديد منها من قبل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

 

 

 

انضمام

 

 

 

 

قال سيمون ميلور، نائب أول رئيس شركة "دي ام جي ايفنتس" المنظمة لمعرض "أديبك 2012": "يسعدنا انضمام ألان دنكان إلى «نادي الشرق الأوسط للبترول»، إذ يتيح لنا ذلك فرصة مشاركة آرائه القيمة مع نخبة من الرؤساء التنفيذيين في قطاع النفط والغاز العالمي ضمن أجواء تتسم بالرقي والفخامة". ويعتبر "نادي الشرق الأوسط للبترول"، الذي تقام فعالياته ضمن سرادق خاص في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض"، واحداً من المفاهيم المبتكرة لــ "معرض أديبك"؛ إذ يوفر منصة مثالية لإجراء مناقشات رفيعة المستوى بين كبار صناع القرار الفاعلين في قطاع النفط والغاز،