أكد المشاركون في مؤتمر «المرأة العربية تتصدر جهود التصدي لتحديات الطاقة وتغير المناخ الذي انعقد في دبي أمس على الجهود الكبيرة التي تبذلها الإمارات من أجل تمكين المرأة في مجال التنمية الخضراء والتي جعلتها في طليعة دول العالم في هذا الجانب.

وشدد المشاركون على أهمية تفعيل دور المرأة في التصدي لانعكاسات تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن استكشاف سبل تعزيز دورها خلال المؤتمر الثامن عشر للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وأوضح المشاركون أن المرأة تلعب دوراً مهماً في تحقيق تحولات اجتماعية إيجابية، وأن هناك حاجة حقيقية لتحفيز الدور القيادي للمرأة، حيث ستسهم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في إيجاد عالم أكثر عدالة للجميع. وأكدوا أن الإمارات لديها دروسا مستمدة من خبراتها قابلة للتطبيق عالميا.

قيادات نسائية

وشاركت قيادات نسائية إقليمية ودولية ناشطة في قطاع الطاقة وتغير المناخ في المؤتمر وذلك برعاية مشتركة من قبل «إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية الإماراتية، و«مؤسسة ماري روبنسون العدالة المناخية»، ومصدر، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

وناقش المؤتمر الفرص والتحديات التي تواجه تمكين المرأة وريادتها في التصدي لتداعيات تغير المناخ، وذلك قبيل انعقاد محادثات الأمم المتحدة حول المناخ في مؤتمر الأطراف الثامن عشر الذي سيقام في الدوحة نهاية الشهر الجاري.

ويقدم المؤتمر الثامن عشر للأطراف، الذي سيعقد للمرة الأولى في منطقة الخليج، فرصة ثمينة لتسليط الضوء على الإنجازات الإيجابية التي حققتها المنطقة في ما يتعلق بتعليم المرأة وتمكينها في قطاع الطاقة النظيفة وتغير المناخ. وفي هذا العام، سيركز المؤتمر على سبل مساهمة المرأة في توجيه مفاوضات الأمم المتحدة لمعالجة القضايا البيئية مثل التلوث الناجم عن انبعاثات البلدان الصناعية.

تعزيز مشاركة

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، مبعوث الإمارات الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لشركة مصدر: ستحظى بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية باهتمام عالمي كبير في الأسابيع المقبلة وذلك بالتزامن مع مفاوضات الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ والتي ستعقد للمرة الأولى في منطقتنا.

ويعد هذا المجلس فرصة مهمة لتسليط الضوء على تمكين المرأة وتفعيل دورها في التصدي لانعكاسات تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن استكشاف سبل تعزيز دورها خلال المؤتمر المقبل للأطراف».

وأضاف: تمثل المرأة جزءا لا يتجزأ من أي مجتمع واقتصاد، ولا شك بأن تمكينها - على مختلف المستويات والصعد - سيعزز من قدرتها على القيام بدور فاعل والمساهمة في دعم الجهود الهادفة لدفع عجلة التنمية المستدامة والتصدي لتداعيات تغير المناخ.

وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بتفعيل دور المرأة، حققت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات كبيرة بهذا الصدد، حيث تشكل المرأة 66٪ من إجمالي الموظفين في القطاع الحكومي منهن 30٪ في مناصب إدارية رفيعة، كما أن المجلس الوطني الاتحادي يضم 9 سيدات من أصل 40 عضوا». وتسهم المرأة الإماراتية بشكل فاعل في كافة جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

المساهمات السياسية

وفي السياق ذاته قالت ماري روبنسون رئيسة أيرلندا السابقة ورئيسة مؤسسة ماري روبنسون - العدالة المناخية أن المساهمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمرأة تعتبر عاملاً أساسياً لمعالجة التحديات العالمية، وأنه يمكن للمرأة أن تلعب دوراً مهماً في تحقيق تحولات اجتماعية إيجابية، ولهذا السبب، فان هناك حاجة حقيقية لتحفيز الدور القيادي للمرأة، حيث ستسهم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في إيجاد عالم أكثر عدالة للجميع.

مساهمة فاعلة

وقالت الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة الاستدامة في شركة مصدر ومديرة جائزة زايد لطاقة المستقبل إن الإمارات تملك الكثير من الدروس التي استقتها من خبراتها وجهودها في مجال التنمية والمستدامة ومواجهة تحديات التغير المناخي والتي يمكن تطبيقها على النطاق الدولي .

وأضافت: رغم أن الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية لكوكب الأرض في العام 1968 والتي أظهرت مدى صغره وهشاشته ، قد سبقت تاريخ تأسيس دولة بثلاث سنوات، إلا أن الإمارات ساهمت في الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي.

وتحدثت الدكتورة نوال عن التطور الذي قطعته الإمارات في تمكين المرأة في مختلف المجالات بتأكيدها أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة قال ذات يوم بأنه لا يوجد شئ يسعده أكثر من رؤية المرأة وهي تتبوأ مكانتها المتميزة في المجتمع وأنه لا يوجد شئ يعوق تقدمها، فهي تستحق أن تشغل أعلى المناصب بحسب القدرات والمؤهلات، أسوة في ذلك بالرجل.

استثمار كثيف

وأوضحت أن الإمارات استثمرت بكثافة وبقوة في تمكين المرأة بالتعليم والريادة وإعطائها فرصا متساوية مع الرجل في القطاعين العام والخاص. و

دللت على ذلك إشارتها إلى أن المرأة تسهم بحصة نسبتها 35 ٪ من إجمالي عدد الطلبة في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، كما ان السيدات الملتحقات في برنامج «القادة الشباب لطاقة المستقبل» تصل نسبتهن إلى 45 ٪ من اجمالي عدد الملتحقين، فضلا عن أن هناك فتيات إماراتيات تمكن من تطوير براءات اختراع بأنفسهن في مجال تكنولوجيات الطاقة المتجددة، كما أن الكثير من المواطنات الإماراتيات يسافرن إلى الخارج كطالبات ودبلوماسيات وسيدات اعمال ومبتكرات، وهن وضعن بصماتهن في مجال مواجهة التحديات.

التزام قوي

وأكدت أن الإمارات ملتزمة بقوة بتمكين المرأة من خلال المشاركة في مبادرة تمكين المرأة وتعليم الطاقة النظيفة بوصفها أحد أعضاء اللجنة الوزارية للطاقة النظيفة. مشيرة إلى أن المرأة العربية على مدار التاريخ لعبت دورا محوريا في خدمة مجتمعاتها، وبالتالي، فان الأمر لن يكون مختلفا فيما يتعلق بدورها في مواجهة تحديات التغير المناخي، حيث إن هذه القضية لا تتعلق بمسألة النوع، وإنما هي قضية تهم المرأة والرجل معا.

 

 

«مصدر»: المنطقة تشهد تحولاً متزايداً نحو الطاقة المتجددة

 

 

 

 

 

أكدت ورقة عمل أعدّها خبراء من «مصدر» و»معهد مصدر» والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في طريقها لأن تشهد ثورة في مجال الطاقة المتجددة في ظل الانتشار المتسارع لتقنيات توليد الطاقة المتجددة وما ينتج عن ذلك من انخفاضٍ في التكاليف. وقدمت ورقة العمل أحدث المعلومات حول تكلفة وأداء تقنيات الطاقة المتجددة الأكثر ملاءمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .

وأشارت إلى أن هذه الأدلة ستساعد الحكومات وصانعي القرار والمستثمرين ومؤسسات المرافق العامة في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الدور الذي يمكن للطاقة المتجددة أن تلعبه في مزيج الطاقة.

وحسب الورقة التي جاءت بعنوان «آفاق تطور تكنولوجيا الطاقة في قطاع الطاقة» وقام باعدادها الدكتور ستيفن غريفيث المدير التنفيذي للمبادرات في معهد مصدر والدكتورة نوال الحوسني مديرة إدارة الاستدامة في مصدر ومديرة جائزة زايد لطاقة المستقبل والدكتور دولف جيلن مدير مركز الابتكار والتكنولوجيا في أيرينا.. فإن تسارع انتشار مصادر الطاقة المتجددة وتنامي الخبرة في بعض التقنيات قد أدى إلى خلق « دائرة حميدة « أفضت بدورها إلى انخفاض كبير في التكاليف وبالتالي فإنها تساعد على دعم ثورة الطاقة المتجددة.

وقدمت الدكتورة نوال الحوسني تفاصيل الورقة خلال المجلس النسائي رفيع المستوى اليوم بفندق العنوان دبي مارينا تحت عنوان « المرأة العربية تتصدر جهود التصدي لتحديات الطاقة وتغير المناخ». وأشارت الورقة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد زيادة متسارعة في الطلب على الكهرباء نظراً لارتفاع عدد السكان والتوسع العمراني المتزايد والنمو الاقتصادي المدفوع بازدهار القطاع الصناعي.