أكد محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أن انعقاد قمة "مجلس الأجندة العالمية" للمرة الخامسة في الدولة يؤكد على أهميتها في عالم الاقتصاد على الساحة الدولية بفضل ما حققته من انجازات في التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، مما انعكس على ارتقاء مكانتها ضمن أهم المؤشرات العالمية التي صدرت في الفترة الأخيرة، ولفت إلى أن استجابة عدد كبير من المشاركين بما يفوق دورة العام الماضي يترجم مكانة الإمارات المرموقة كمنبر عالمي لطرح القضايا الرئيسية.
المجالات الحيوية
أشار عبد الله إلى أن مشاركة مختلف الجهات الحكومية وتلك من القطاع الخاص في جلسات النقاش خلال القمة ستتيح إبراز ما حققته الدولة من تقدم في شتى المجالات الحيوية اقتصادياً واجتماعياً فضلاً عن كونها فرصة هامة لمناقشة الأفكار والأبحاث، لافتاً إلى أن الحراك الفكري الثري والمتنوع خلال القمة يمكن أن يحقق أثراً مباشراً على مسيرة الإمارات التنموية بما يثبت حضورها على الساحة الدولية مدعومة بانجازاتها على المستوى الاتحادي والمحلي.
ويشارك عبد الله ضمن القمة في جلسات تناقش منهجيات الفكر الاقتصادي الحديث وتضم نخبة من المفكرين والاقتصاديين من شتى أنحاء العالم.
وأكد من جانب آخر استمرار الزخم في مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي، ويأتي ذلك في ضوء البيانات الصادرة مؤخراً عن مركز الاحصاء بأبوظبي والتي أشارت إلى أن الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية أسهمت بنحو 41.5% في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي عام 2011، حيث استطاعت هذه الأنشطة والقطاعات غير النفطية أن تحقق معدلات نمو كبيرة بلغت نحو 7% خلال العام الماضي.
نظرة تاريخية
أوضحت بيانات المركز أنه ومن خلال نظرة تاريخية سريعة يلاحظ أن حجم الأنشطة والقطاعات غير النفطية تضاعف 3.4 مرات خلال العقد الماضي بالأسعار الجارية حيث ارتفع من 99.264 مليار درهم عام 2001 إلى نحو 334.256 مليار درهم بالأسعار الجارية خلال عام 2011، حيث أصبحت هذه القطاعات تشكل محركاً مهماً لاقتصاد الإمارة.
وأكد تقرير مركز الاحصاء أن هذا التطور الكبير الذي شهدته الأنشطة والقطاعات غير النفطية يعكس حجم الجهود المكثفة التي بذلتها إمارة أبوظبي في مسيرتها التنموية لتنويع القاعدة الاقتصادية خلال العقد الماضي. كما يتبين من معطيات الشكل التالي، لقد برزت القطاعات غير النفطية كركيزة مهمة في عملية التنمية الاقتصادية ولعبت دوراً مهماً في هيكل الناتج المحلي الإجمالي.

