دعا أليغاندرو غارا نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية في حديث لـ «البيان»، على هامش قمة الأجندة العالمية، الإمارات لقيادة الجهود الدولية لحل مشكلات العالم، ويرى جارا أن دول مجلس التعاون الخليجي بإمكانها لعب دور أكثر بكثير مما عليه الآن، قائلاً بأن دول مجلس التعاون، وعلى رأسها الإمارات، تلعب دوراً فاعلاً في تشكيل الأجندة، وفي تقديم المقترحات. ووصف بلدان مجلس التعاون الخليجي بالشريك البناء للغاية لمنظمة التجارة العالمية.
وأكد على أن الإمارات تتمتع بثقل على خريطة التجارة العالمية، مقدراً جهودها من أجل حل قضايا التجارة العالمية، ومضيفاً بالقول نحن نشجع الإمارات للعب دور أكبر وأكثر نشاطاً، وأن تقود الجهود الدولية في وضع الحلول لمشكلات العالم، وأن تقدم لنا الأفكار والمقترحات في مواجهة المشكلات والأزمات العالمية.
التعرفة الجمركية
ودعا الأوروبيين لبذل جهود أكبر في الجهود الجماعية المتكاملة لخفض التعرفة الجمركية لجميع البلدان، وعبر جميع البلدان، رداً على سؤالنا له عن إخراج الاتحاد الأوروبي لـ «دول التعاون» من قائمته التفضيلية، وقال بأن أوروبا نظرت للنظام المعمم للأفضليات لديها وقررت خفض تعداد المستفيدين من البلدان الغنية من «قائمتها التفضيلية» بحيث يستفيد نظامها بشكل أكبر على حد قوله.
وقال جارا إن القضية الأساسية في قمة الأجندة العالمية هي الأزمة العميقة جداً التي يعيشها العالم اليوم، والتي تكثفت غيومها في أوروبا، وكان لها تداعيات في العالم، ما يجعل الحاجة ماسة لتضافر كافة الجهود الدولية لمواجهة تلك الأزمة، وبالتالي كان من المهم وجود الكثير من العقول والممثلين من كافة القطاعات الاقتصادية وصناع القرار من أجل تحديد ما يجب عمله من أجل مواجهة تلك الأزمة.
تبادل الرؤى
وأضاف أنه في ظل استمرار حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار في العالم، يتزايد قلق الكثير من الناس، وخاصة في ما يتعلق باحتمالات فقدانهم لوظائفهم، ما يجعل من المهم جداً أن يجلس الجميع على طاولة المفاوضات وتبادل الرؤى ووجهات النظر، لتحديد ما يمكن عمله عبر التعاون معاً.
ويقول جارا بأن العالم اليوم يواجه جملة من التحديات الرئيسة، استكمال الوعود التي قطعت في جولة مفاوضات الدوحة في عام 2001 لتحرير التجارة، وخاصة الزراعة، وتلك المتعلقة بالخدمات والمنتجات الصناعية، وتحسين قوانين منظمة التجارة العالمية، وهذا أمر مهم للغاية لبلدان العالم، وخاصة للبلدان النامية. ثانياً، الإبقاء على السوق مفتوحة، وهذا يعني عدم تشجيع المعايير التقييدية للتجارة، وهو ما رأيناه حاصلاً في السنوات القليلة الماضية، خلال اندلاع الأزمة العالمية، وخاصة أن تقييد التجارة لن يصب في صالح التعافي الاقتصادي للعالم.
