ترأس معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي أمس في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي الاجتماع الثاني لمجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي وذلك بحضور هيراتاوا هوندا نائب وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني وتاداتسونا كودا رئيس مركز التعاون الياباني في الشرق الأوسط رئيس الجانب الياباني بالمجلس ويوشيهيكو كامو سفير اليابان لدى الدولة وعدد من كبرى الشركات اليابانية ورجال الأعمال والمستثمرين من كلا الجانبين.
وتم على هامش اجتماع المجلس توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط تهدف الى تعزيز الجهود بين الجانبين وزيادة التواصل بين كبار المسؤولين والقطاع الخاص في أبوظبي واليابان والعمل على تسهيل التجارة والاستثمارات بين الجانبين ومواصلة العمل معا بشكل وثيق لتحقيق "رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030".
وقع الاتفاقية من جانب دائرة التنمية الاقتصادية ناصر أحمد السويدي رئيس الدائرة ومن الجانب الياباني تاداتسونا كودا رئيس مركز التعاون الياباني في الشرق الأوسط رئيس الجانب الياباني بالمجلس.
وتأتي هذه الاتفاقية بناء على مذكرة تفاهم سابقة تم توقيعها بين الدائرة والمركز وتم على إثرها إنشاء مجلس أبوظبي واليابان الاقتصادي في يناير عام 2011 بهدف خلق فرص استثمارية وتجارية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وبحث سبل تطويرها وتنميتها في مختلف القطاعات.
اهتمام
وأكد رئيس الدائرة في كلمة افتتح بها الاجتماع الاهتمام الكبير الذي أولته حكومتا أبوظبي واليابان لتأسيس مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي، مشيرا إلى أن الاجتماع الأول للمجلس في طوكيو في فبراير الماضي كان ناجحا للغاية، حيث أظهرت المناقشات بوضوح حرص الجانبين على تعزيز التعاون المشترك في العديد من المجالات من أبرزها قطاع السياحة والتعاون في مجال الأبحاث الأكاديمية ودعم الشراكات بين القطاع الخاص في كلا الجانبين.
وقال رئيس الدائرة ان اجتماع المجلس اليوم في أبوظبي بهذا الحضور الرفيع المستوى من المسؤولين من إمارة أبوظبي واليابان يدل على رغبة الجانبين بالعمل على وضع مجالات التعاون والمصالح المشتركة موضع التنفيذ وتحقيق الأهداف المشتركة.
وأكد معاليه في سياق كلمته حرص المجلس على تجسيد تطلعات حكومتي البلدين والاتفاق على توفير كل ما يسهم في تحقيق رغبة ورؤية المستثمرين اليابانيين والإماراتيين للمشهد العام للاستثمار وتعريفهم بأوجه الاستثمار المتاحة في كلا البلدين.
وأوضح أن هذا التوجه والرغبة المشتركة يأتيان رغم استمرار حالة التردد الدولي بعد مرور أكثر من أربع سنوات منذ بداية الأزمة المالية العالمية وما شابها من ومخاطر سلبية كبيرة على أجزاء رئيسية من الاقتصاد العالمي مما شكل حالة حرجة تؤثر على قرارات المستثمرين والشركات حول الدخول في استثمارات جديدة.
ونوه ناصر أحمد السويدي بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده ولة الإمارات العربية المتحدة، يعد عاملا مهما أسهم في التغيير الذي تشهده الخريطة الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ((MENA إضافة إلى إمكانات النمو المستقبلي الواعد لعدد من القطاعات الاقتصادية غير النفطية مما يتزايد التركيز على دولة الإمارات كمركز جاذب للاستثمار.
وذكر معالي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في سياق كلمته بأن تقرير الاستثمار الدولي لعام 2012 يؤكد أيضا دور خطط التنويع الاقتصادي على المدى الطويل في المنطقة، كعامل رئيس في خلق فرص استثمارية إضافية، وجعل المنطقة أكثر جاذبية للإستثمارات الأجنبية. معربا عن اعتقاده بأن المجال الآن مُواتٍ أكثر مما كان عليه سابقا للاستفادة من المجالات الاستثمارية الناشئة في دولة الامارات بصفة عامة، وفي وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص.
واطلع الجانب الياباني خلال الاجتماع الى عرض قدمه سعادة فهد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي عن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وذلك بهدف توضيح رؤية حكومة إمارة أبوظبي الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة واستهدافها القطاعات غير النفطية كأساس لمحرك الاقتصاد الوطني بما يسهم في تحديد الرؤى والأهداف لدى الاستثمارات اليابانية في الإمارة ويوجهها نحو قطاعات مستهدفة من أبرزها البنية التحتية والتكنولوجيا والتجارة والصناعة والنقل والصحة والتعليم وغيرها.
عرض
كما اطلع الوفد الياباني إلى عرض قدمه الدكتور سيف الناصري مدير إدارة مساندة الأعمال في شركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك) ألقى فيه الضوء على مشاريع النفط والغاز الجديدة في إمارة أبوظبي وقدم عرضاً لخطط توسعة الطاقة الإنتاجية للنفط الخام وخطط زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز لاسيما الغاز الحمضي وخطط توسعة طاقة التكرير.
وبدوره قدم ممثل عن منطقة خليفة الصناعية التابعة لشركة أبوظبي للموانئ عرضا عن منطقة خليفة الصناعية أوضح فيه حرص المنطقة على جذب الصناعات ذات المستوى العالمي وسعيها نحو تلمس الشركات العالمية والمحلية على حد سواء وما توفره المنطقة من قدرة كبيرة على اقتحام السوق بالإضافة إلى بيئة تشغيلية منخفضة التكاليف وخدمات ومرافق تجعل من عمل الشركات في المنطقة الصناعية أمرًا أكثر سهولةً ويسرًا.
كما قدمت شركة مصدر عرضا قدمت فيه شرحا وافيا عن وحداتها المتمثلة في المعهد الأكاديمي والتعليمي والاستثمار والطاقة وإدارة الكربون والمدينة وذلك في مشروع يعكس توجهات حكومة الإمارة نحو الطاقة البديلة .. فيما قدم بدر العلماء الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» التابعة لـ«مبادلة» عرضا عن الانجازات التي حققتها الشركة في صناعة مكونات هياكل الطائرات بعد إبرامها اتفاقيات شراكة مع عدد من شركات صناعة الطائرات الرائدة حول العالم لتطوير برامج تصنيع لمكونات هياكل الطائرات في مصنع جديد في العين.
الدولة تستقطب أكبر المشاريع الاستثمارية
أفاد تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر 2012 الصادر عن مجموعة فاينانشال تايمز، يؤكد أن دولة الإمارات قد استقطبت أكبر عدد من المشاريع الاستثمارية في الشرق الأوسط وأفريقيا في العام الماضي، في حين ظلت الشركات التي تتخذ من الدولة مقرا لها هي الأكثر نشاطا في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2011.
وأضاف إنه وفقا لتقرير الاستثمار الدولي لعام 2012 الذي أصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، وعلى الرغم من الانخفاض الواضح في معظم الدول العربية بسبب الاضطرابات السياسية والركود العالمي، فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات العربية المتحدة قد زادت بنسبة 40٪ تقريبا، لتصبح الدولة بذلك ثالث أكبر مقصد لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا، حيث بلغت تدفقات رأس المال إلى الدولة 7.679 مليارات دولار أميركي عام 2011 .
