أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، أن النجاحات والإنجازات التي حققتها دبي هي ثمرة فعلية للرؤية والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وقال القمزي ان الإمارة وضمن هذه الرؤية نهجت استراتيجية فريدة لمواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية التي مكنتها من تحقيق تلك الإنجازات الكبيرة وعززت مكانتها العالمية وقدرتها على ربط مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين بالحركة التجارية والاقتصاديات الدولية، موضحا ان الإمارة تفتخر باستضافتها الحدث العالمي مجدداً هذا العام، وتؤكد التزامها نحو تعزيز الحوار الذي من شأنه الوصول إلى مستقبل أفضل ومزدهر للعالم أجمع.
وقال ان قمة مجالس الأجندة العالمية تؤكد الدور الذي تحققه الاقتصاديات الناشئة في الانتعاش وتحفيز النمو الاقتصادي العالمي، حيث إنها أثبتت نجاحها بحكم صغر حجمها ومرونتها مقابل المؤسسات العالمية الضخمة، مشيرا الى ان الرؤية الحكيمة التي تستند إليها إمارة دبي واستراتيجيتها الفريدة ساهمت في مواجهة التحديات بمرونة وتطبيق أفضل الممارسات بالرغم من متغيرات المناخ الاقتصادي الدولي، بالإضافة إلى المشاركة القوية في المحافل التي تقام على مستوى المنطقة والعالم من أجل المصلحة العامة وتعكس مؤشرات النمو التي تتمتع بها الإمارة إلى جانب الرؤية الحكيمة التي تستند إليها ثقتنا في طلب استضافة معرض إكسبو العالمي 2020.
مؤشرات حيوية لدبي
وقال القمزي إنه وعلى الرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية، مازالت إمارة دبي تحتفظ بحيويتها وموقعها الاستراتيجي باعتبارها واحدا من أفضل الأماكن للعيش ومزاولة الأعمال التجارية، حيث قفزت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة 26 عالمياً ضمن 183 دولة في تقرير ممارسة الأعمال للعام 2013 الصادر عن البنك الدولي، وذلك بعد تقدمها 7 مراكز مقارنة بالمرتبة 33 خلال العام الماضي.
وتقدمت الدولة بذلك 24 مركزاً في مؤشر بدء الأعمال ليصل إلى المرتبة 22 مقارنة بالمرتبة 46 خلال العام المنصرم، محتلة بذلك المركز الأول على مستوى العالم العربي في هذا المؤشر.
وقد قام البنك الدولي باعتماد إجراءات التسجيل والترخيص التجاري في إمارة دبي كمعيار لمؤشر بدء الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتم تطبيق أفضل الممارسات لتحسين هذه الإجراءات التي تشكل عاملاً أساسياً في تأسيس الأعمال.
وأضاف ان المحركات الرئيسية في دبي والمتمثلة في التجارة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، وجذب الاستثمارات والصادرات وإعادة الصادرات شكلت حجر الأساس في تصدر الإمارة مركزاً عالمياً متميزاً. وتشير التقديرات إلى أن اقتصاد دبي سينمو بمعدل يفوق الـ 4% خلال العام 2012. إلى جانب ذلك ارتفعت صادرات دبي بمعدل الضعف في قيمته الإجمالية للعام 2011 وعلى مدى الأشهر الستة الأولى من عام 2012.
كما أظهرت دبي قدرتها على استقطاب المستثمرين وأصحاب الشركات من جميع أنحاء العالم، لما تتمتع به من استقرار وبيئة اقتصادية آمنة ذات مزايا تنافسية في دخول أسواق جديدة من خلالها، حيث تمكنت من جذب 113 شركة عالمية بمجمل 115 مشروعاً واستثمارات ورؤوس أموال أجنبية ممثلة في شراكات استراتيجية تصل قيمتها إلى 16.5 مليار درهم خلال النصف الأول من العام 2012.
وأكد القمزي في كلمته ان موقع دبي الجغرافي المتميز كمركز تجاري متوسط في منطقة الشرق الأوسط وآسيا ونقطة ربط مع مناطق بعيدة مثل أميركا اللاتينية وإفريقيا وغيرها من بقاع الأرض، شكل حافزاً لعالم جديد يقدم مزيداً من الفرص التجارية والتدفقات الاستثمارية.
هذا ولا يزال القطاع السياحي إحدى ركائز إمارة دبي وعلى صدارة مزودي الخدمات، حيث ازداد عدد السياح في دبي بنسبة 10% وإيرادات الفنادق بمعدل 19% خلال النصف الأول من 2012. وزار الإمارة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2012 نحو خمسة ملايين سائح، ومن المتوقع أن تستقبل دبي خمسة ملايين سائح في النصف الثاني من العام الجاري.
عصب حيوي لحركة المسافرين
ولا تزال دبي عصباً حيوياً في حركة المسافرين عبر مطار دبي الدولي، إذ زاد تدفقهم بنسبة 13.7% في النصف الأول من العام 2012، مما يجعله أكثر المطارات ازدحاما في النصف الأول من العام الجاري، ومن المتوقع أن يستقبل المطار ما يزيد على 75 مليون راكب بحلول عام 2015 مما يجعله أكبر محطة لنقل المسافرين على مستوى العالم.
وقال القمزي ان إمارة دبي تركز على بناء المرافق المدنية وتطوير النقل المستدام والاتصالات، وتقوية البنية التحتية بأفضل المقاييس العالمية، مما يُمكنها من الوصول إلى مستويات عالية من النمو.
وفي الوقت ذاته عملت الإمارة على ضبط ورفع كفاءة الخدمات العامة المقدمة وتقليل مستوى الإنفاق دون المساومة على الجودة المتميزة. كما مكنت إعادة الهيكلة الناجحة للكيانات المملوكة وذات الصلة بحكومة دبي من رفع كفاءة سداد الديون وإدارة الأموال العامة، محافظةً في الوقت ذاته على استدامة التنمية.
وأوضح ان نموذج التميز والتنمية في دبي يبنى على الطموح والرؤية الحكيمة الهادفة إلى خلق مدينة حديثة قادرة على التنافسية الدولية، حيث تكمن قوتنا في احتضان المشاريع وإتاحة الفرص أمام الشركات من كافة الأحجام لمزاولة أعمالها وأنشطتها، بالإضافة إلى تقديم الأفضل للأفراد الذين يختارون دبي للإقامة فيها، مشيرا الى أن مبادرة "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مطلع العام الجاري حيث وصفها سموه بأنها ُبرهانٌ عمليٌ على التزام الدولة بتنويع مصادر الطاقة، وكذلك بالحفاظ على البيئة، في الوقت الذي تعمل فيه البلاد على تعزيز قدراتها التنافسية، والاضطلاع بدور محوري كمركز رائد لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء.
مبادرات إنسانية
قال مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، سامي القمزي، إن دبي لم تغفل في خضم نموها الاقتصادي وتنافسيتها عن العطاء من خلال مبادرات مستدامة لاقت اهتمام العالم أجمع، فقد تمكنت مبادرة "دبي العطاء" مثالا، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من تحسين ظروف أكثر من 7 ملايين طفل في 28 بلداً نامياً، وتوفير التعليم الأساسي لهم.
وتم اختيار "دبي العطاء" للانضمام إلى المبادرة العالمية التي أطلقها أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون تحت عنوان "التعليم أولاً"، وهي مبادرة تهدف إلى منح الأطفال فرصة الحصول على مستوى ملائم من التعليم السليم الذي يحقق التغيير. وقال إننا نتطلع إلى الاستفادة من التبادل الفكري والحواري لصانعي القرار والسياسات والمخططين في مجال التنمية من مختلف الأقاليم والعالم للتأكيد على دورنا وقدرتنا في بناء مستقبل أفضل لمنطقتنا والعالم، ونتطلع الى كل النجاح لقمة مجالس الأجندة العالمية.

