شدد رئيس مجلس دبي الاقتصادي جمعة الماجد، في حديث للصحافيين على هامش «قمة مجالس الأجندة العالمية» على أهمية «تطبيق القرارات والتوصيات التي تصل إلى هذه المؤتمرات والالتزام بها فالمسألة ليست قضية طرح فقط»، لافتاً إلى أن المؤتمر سيركز على «تدهور الاقتصاد العالمي والأزمات التي تعرض لها خلال السنوات الأخيرة وتحديد أسبابها بدقة والتوصل إلى حلول استراتيجية طويلة الأمد».

وبين أن «القضايا الاستراتيجية في العالم والمتعلقة بتوفير التعليم والصحة والطاقة للبشرية هي مسؤولية الحكومات لا القطاع الخاص، باعتبار أن الحكومات هي من تحصل على ضرائب من الأخيرة التي تعمل وفق أنظمة محددة».

وأكد الماجد على أهمية «النظر إلى الاقتصاد نظرة شاملة بمختلف القطاعات ومراقبة المؤشرات التي تقيس أداءه وفي الوقت نفسه يجب على المصارف والمؤسسات المالية الالتزام بسياسات التمويل والإقراض»، مشيراً إلى أهمية «أن تتحمل جميع الجهات وتتشارك فيما بينها المسؤولية الاجتماعية التي تمس القضايا الاستراتيجية المتعلقة بمسائل الصحة والأمن الغذائي، وتوفير السبل والوسائل المناسبة لمواجهة التحديات القائمة».

ولفت إلى أن دبي فرضت نفسها على الخارطة العالمية وفي مختلف المجالات مشيرا إلى متانة اقتصاد الإمارات وقدرته على مواجهة التحديات والأزمات المالية العالمية.

مواضيع للنقاش

وكان جمعة الماجد قد طرح سابقا ضمن اجتماعات مجلس دبي الاقتصادي أهمية موضوع القوانين الضريبية نظراً لآثارها على مجمل الاقتصاد الوطني وبالتالي ضرورة الاستماع إلى كل الآراء ومن مختلف الجهات حول هذه المشروعات. كما أشاد بالجهود المضنية التي تــبذلها كــل من دائرة الشؤون الـــقانونية والدائرة المالية بدبي في مجال الــتشريعات الضـريبية وإشراك مخـــتلف الفعاليات الاقتصادية في الإمارة.

وعن فلسفة الامارات في السياسة الضريبية المقترحة أشار رئيس مجلس دبي الاقتصادي إلى أن الإمارات بعامة ودبي بخاصة قد تميزت بحجم ونوعية الخدمات التي تقدمها الحكومة إلى أفراد المجتمع سعياً منها لرفع معدلات الرفاه، وبالتالي تتولد الحاجة لموارد إضافية لتتمكن الدولة من تقديم وتطوير هذه الخدمات بصورة مستمرة، ولعل من بين أهم تلك المصادر هي الضرائب ومنها ضريبة القيمة المضافة إلى جانب الضرائب والرسوم الأخرى.

بيد أنه أشار إلى أن أية خطوة تجاه فرض الضرائب لا بد أن تكون متأنية ومدروسة بعناية نظراً للآثار المترتبة عليها خاصة فيما يتعلق بتنافسية دبي والتحول الذي تحدثه الضريبة في النظام الاقتصادي السائد، مع ضرورة توفير كافة المتطلبات اللازمة لتطبيقها ومنها تكملة الهياكل القانونية وتوفير الكفاءات المناسبة لتطبيق القوانين الضريبية بصورة فاعلة وبما يواكب أفضل الممارسات العالمية.

كما أكد على ضرورة النظر للسياسة الضريبية بصورة متكاملة مع بقية جوانب الاقتصاد الوطني، وخاصة من حيث الالتزامات الجديدة على الدولة.

دراسات

وذكر جمعة الماجد أنه إذا كانت هنالك توجهات لفرض ضريبة وبعد إجراء الدراسات اللازمة بشأنها فإنه يمكن أن يتم ذلك عبر مرحلتين، الأولى ويتم خلالها فرض ضريبة القيمة المضافة والتي تعد أسهل نسبياً في التطبيق سيما وأن عشرات دول العالم والمنطقة تطبق فيها هذه الضريبة منذ سنوات، شريطة ضمان جاهزية المؤسسات الوطنية المعنية تقنياً ومعرفياً وبشرياً ومادياً.

ومن ثم وعلى ضوء تقييم هذه التجربة ودراسة الوضع العام وتحديد الاتجاهات، يمكن النظر إلى الضرائب الأخرى التي تعتزم الحكومة تطبيقها بحسب المستجدات مع ضرورة إجراء دراسات مسبقة لأي مشروع ضريبة من حيث تداعياتها على الاقتصاد الوطـــني بما في ذلك الضريبة على الشركات.

وأشار جمعة الماجد إلى أن الإمارات جزءٌ من السوق الخليجية المشتركة، وبالتالي لابد من تنسيق القوانين فيما بين الدول الأعضاء وخاصة في التشريعات الضريبية.