كشفت شركة أبوظبي الوطنية للبترول أدنوك أمس عن مشروع ضخم جديد تتراوح قيمته بين 18.4 مليار درهم و36.8 مليار درهم وهو مشروع مكمن غاز جديد في أبوظبي. فيما تواصلت أمس فعاليات اليوم الثاني لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبيك 2012" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ، وسط إقبال كبير من الزوار والمعنيين والمهتمين بقطاع النفط والغاز في المنطقة.
وعرضت نحو 1630 شركة أجنبية عارضة و13 شركة وطنية في أجنحتها أحدث مشاريعها في قطاع النفط والغاز متضمنا أحدث أجهزة الحفر والتجهيزات والتوريدات البترولية وعمليات حقن الآبار.
وأوضح محمد عبد الله بن ساحوه السويدي مدير دائرة الغاز في شركة أدنوك أن الشركة طرحت مؤخرا مناقصة لمكمن غاز جديد تتراوح تكلفته الاستثمارية بين 5 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار متوقعا ترسية عقود هذا المكمن في القريب العاجل.
ولفت في تصريحات للصحفيين أمس على هامش معرض ومؤتمر أديبيك 2012 أن الشركة تتوقع أن يتراوح إنتاج المكمن الجديد من 200 مليون قدم مكعبة إلى 400 مليون قدم مكعبة ومن المتوقع أن يدخل هذا المكمن حيز الإنتاج الكامل بحلول عام 2017.
البحث عن شريك
وقال: نبحث حاليا عن شريك أجنبي قوي حيث إن المكمن به صعوبات فنية بسبب وجود غاز به شوائب وهذه الشوائب تتمثل في غاز ثاني أكسيد الكربون.
وأوضح أنه يتواجد حاليا في أبوظبي مشروعان كبيران للغاز مشيرا إلى أن أول هذه المشاريع الكبيرة مشروع الغاز المتكامل والذي تشرف عليه وتنفذه أدنوك بشركاتها ومن المتوقع إنجازه بحلول سبتمبر 2013 مشيرا إلى أن بدء التشغيل للعديد من حزم هذا المشروع سيتم تشغيلها خلال الربع الأول والثاني من العام المقبل. ونوه إلى أن هذا المشروع يتضمن 3 حزم رئيسية أولاها حزمة أم الشيف وتتولاها شركة أدما العاملة وثانيتها حزمة جزيرة داس وتتولاها شركة أدجاز والحزمة الثالثة وهي حزمة حبشان وتتولاها شركة جاسكو ومن المتوقع أن يتم صب الغاز المنتج في شبكة الغاز المحلية لإمارة أبوظبي العام المقبل.
حقل شاه
أما المشروع الثاني الكبير للغاز في أبوظبي فهو مشروع حقل شاه الذي تتولى مسؤوليته شركة الحصن ومن المتوقع إنجاز هذا المشروع خلال الربع الرابع من عام 2014 مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يتراوح إنتاج هذا المشروع من الغاز نحو 550 مليون قدم مكعبة ليصل إنتاج أدنوك من مشروعي حقل شاه والغاز المتكامل نحو 1.3 مليار متر مكعب.
ونوه إلى أن إنتاج أبوظبي حاليا من الغاز يصل إلى 4 مليارات قدم مكعبة مشيرا إلى أن هذا الإنتاج سيرتفع إلى 5.3 مليارات قدم مكعبة حتى عام 2014 بدخول مشروعي الغاز المتكامل وحقل شاه للإنتاج الكامل.
ونوه إلى أن هذا المشروع سيعمل على زيادة إنتاج الغاز من الحقول البحرية من 200 مليون قدم مكعبة إلى ألف مليون قدم مكعبة منها 750 مليون قدم مكعبة غاز صاف وستدخل هذه الكمية الشبكة ولدينا زبائنها.
ونوه إلى أن إجمالي الاستثمارات التي وجهتها أدنوك خلال السنوات الثلاث الماضية لمشروعي الغاز المتكامل وحقل شاه بلغ 18 مليار دولار منها 9 مليارات دولار لمشروع الغاز المتكامل و9 مليارات دولار أخرى لمشروع حقل شاه.
الغاز المتكامل
وذكر أن شهر سبتمبر للعام المقبل 2013 سيشهد حدثا مهما يتزامن مع التشغيل الكامل لمشروع الغاز المتكامل حيث ستقوم شركة الاتحاد للقطارات بتشغيل قطار لنقل الكبريت المحبب من حبشان إلى الرويس ووفقا لعقد جديد مع شركة الاتحاد للقطارات فإنه سيتم خلال عام 2014 تشغيل خط قطار لنقل الكبريت المحبب من حقل شاه إلى الرويس تمهيدا لتصديره للأسواق العالمية.
وشدد على أن شركة أدنوك تواصل عملية بحث مكثفة عن حقول جديدة للغاز ومكامن أخرى في عدة أماكن بأبوظبي، وقال: لن تتوقف أدنوك عن إيجاد حلول واقعية لسد الفجوة بين المعروض والمطلوب وبكل تأكيد فإن الطلب على الغاز في أبوظبي يتزايد وهذا الاستهلاك له مصادر عديدة منها استهلاك شركات أدنوك للغاز إضافة إلى استخدام الغاز في الصناعات الضخمة الجديدة في أبوظبي مثل صناعات الألومنيوم وأيضا في قطاع الكهرباء كما يتضمن الاستهلاك الكميات المتجهة إلى دبي.
مشروع دولفين
وذكر أن مشروع دولفين يعد واحدا من المصادر المهمة التي تمد الإمارة بالغاز لافتا إلى أن الكميات المصدرة من مشروع دولفين في قطر إلى الإمارات تصل لنحو ألفي قدم مكعبة يتجه منها 800 قدم مكعبة إلى أبوظبي وجزء آخر للإمارات الشمالية ودبي ثم سلطنة عمان.
من ناحية أخرى شهد جناح شركة أبوظبي الوطنية للبترول أدنوك إقبالا كبيرا منذ الصباح الباكر لأمس حيث عرضت الشركة أبرز مشروعاتها في الدولة، كما لقيت المبادرات البيئية التي اتخذتها أدنوك ومجموعة شركاتها اهتماماً ملحوظا في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للنفط (أديبيك 2012) الذي ينعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وتم عرض هذه المبادرات والبرامج البيئية بهدف تبادل الخبرات والتجارب والممارسات مع المشاركين في هذا الحدث العالمي ورواد صناعة النفط والغاز. وقد تم عرض هذه المبادرات عبر شاشات تفاعلية حديثة تُبرز العروض والأفلام ذات الوسائط المتعددة، والعروض الحية التي يقدمها أعضاء الوفود والحوارات والمناقشات التي تتم في جناح المجموعة في المعرض. ويقدم خبراء ومتخصصون من أدنوك ومجموعة شركاتها عروضاً تقنية في الجناح تتناول مسائل تتعلق باستكشاف وإنتاج النفط والغاز والعمليات البرية والبحرية لشركات المجموعة، مع التركيز على مبادرات شركات المجموعة وأفضل ممارساتها الهادفة إلى الحفاظ على البيئة وتنميتها.
وفي هذا الإطار، زارت رزان المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي، جناح أدنوك ومجموعة شركاتها في اليوم الثاني لهذا الحدث العالمي واستمعت إلى شرح حول تلك المبادرات البيئية الرائدة. وأبدت تثمينها لتلك المبادرات، مؤكدة أن هيئة البيئة كانت شريكاً رئيسياً في العديد من الأنشطة البيئية التي تقوم بها شركات المجموعة.
وإدراكاً منها للتحديات المتمثلة في تلبية الطلب العالمي على الطاقة بطريقة موثوقة ومسؤولة، تقوم أدنوك ومجموعة شركاتها بالتحسين المستمر لعملياتها بهدف تقليل الأثر البيئي لتلك العمليات وحماية البيئة والمجتمع على حد سواء.
سلسلة من الإجراءات
وفي إطار التزام المجموعة بالتطوير المستمر لقدراتها في إدارة الأزمات وفق أفضل المعايير العالمية، اتخذت أدنوك ومجموعة شركاتها مؤخراً سلسلة من الإجراءات التي تستهدف إدارة واحتواء الآثار البيئية لعمليات شركات المجموعة والشركات المساهمة وغيرها من الأطراف ذات العلاقة. وشملت تلك الإجراءات توسعة أسطول الاستجابة للأزمات لدى المجموعة، وإدخال تدابير صارمة في مجال الأمن والسلامة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذه المجالات.
كما تم تنفيذ عدد من المبادرات التي تهدف إلى إيجاد مصادر جديدة ومستدامة للطاقة. وفي هذا الإطار، تحافظ أدنوك ومجموعة شركاتها على علاقات تعاون وتنسيق وثيق مع "مصدر" بهدف الانتقال إلى مصادر جديدة للطاقة تضمن الاستدامة البيئية.
ويتمحور اتجاه مجموعة أدنوك في إيجاد مصادر للطاقة النظيفة بهدف حماية البيئة مثل الغاز الطبيعي حيث تزداد نسبة السيارات التي تستخدم الغاز الطبيعي وقودا حول العالم نظرا لجودته النوعية وحفاظه على البيئة وتلبية احتياجات عملائها من خلال ابتكار خدمات عصرية واعتماد أعلى معايير الجودة.
وأطلقت الشركة العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تطبيق رؤى واستراتيجيات من شأنها المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد مصادر للطاقة النظيفة مما يضمن بيئة مستدامة خالية من التلوث.
حرق الغاز
وتأتي على قمة هذه البرامج والمبادرات جهود ادنوك ومجموعة شركاتها التي تستهدف التخلص النهائي من حرق الغاز.
واستمرت أدنوك في اطلاق المبادرات وتنظيم الحملات والاسهام في جميع المشاريع التي ترمي إلى تحسين نوعية الصحة والسلامة والبيئة على مستوى نطاق أعمالها ونشاطاتها التجارية وعلى مستوى دولة الإمارات والعالم بأسره.
وتضم مجموعة شركات أدنوك 15 شركة تعمل في شتى مجالات صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات بالإضافة إلى النفط الخام والغاز وخدمات حقول النفط وهي: أدكو، أدما العاملة، جاسكو، أدجاز، زادكو، تكرير، شركة الحفر الوطنية، إسناد، إرشاد، فرتيل، بروج، ادناتكووإنجسكو، أدنوك للتوزيع، الإكسير والحصن للغاز.
جناح «بترول أبوظبي الوطنية» يستقطب قادة النفط والغاز في العالم
استقطب جناح شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها ــ أكبر الأجنحة في معرض «اديبك ــ2012» --عدداً كبيراً من القيادات في صناعة النفط المحلية والاقليمة والعالمية للوقوف على الخطط والبرامج التطويرية التي تقوم بها الشركة لرفع طاقتها الانتاجية من النفط والغاز والبتروكيماويات. حيث أعلنت «أدنوك» عن مشاريع تطويرية بقمية 260 مليار درهم.
وزار جناح أدنوك عدد من كبار المسؤولين في مقدمتهم معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة ومعالي علي بن إبراهيم النعيمي وزير النفط السعودي، حيث كان في استقبالهم عبدالله ناصر السويدي مدير عام أدنوك وعدد من الرؤساء التنفيذيين والمديرين العامين في أدنوك ومجموعة شركاتها.
كما زار الجناح، الذي تميز بتصميم عصري فريد جمع العديد من آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في قطاع النفط والغاز، عدد من الرؤساء التنفيذيين في شركات النفط العالمية وعمدة مدينة هيوستون التي رافقها عدد كبير من معاونيها المتخصصين في قطاع النفط والغاز.
أهم المشاريع
وقدم المسؤولون في أدنوك لزوار الجناح عرضا عن أهم المشاريع التي تتضمنها الخطط والبرامج التطويرية لقطاع النفط والغاز في أبوظبي ومن أبرزها رفع الطاقة الإنتاجية في حقول أدكو البرية من 4ر1 إلى 8ر1 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017 وذلك من خلال تطوير شامل لمجموعة من الحقول والمكامن مثل مشروع تطوير حقل عصب إلى زيادة الإنتاج المستدام من 290 ألف برميل إلى 340 ألف برميل يوميا، إضافة إلى تطوير شامل لحقلي سهل وشاه وذلك بهدف زيادة إنتاج حقل سهل من 55 ألف برميل نفط يوميا إلى 100 ألف برميل وزيادة إنتاج حقل شاه من 50 ألف برميل إلى 70 ألف برميل نفط يوميا.
كما يتم تطوير حقل جسيورة الذي يتضمن تركيب خطين لفصل الغاز في محطة مركزية جديدة لتكون جاهزة للتشغيل بنهاية شهر مارس 2013 .
وتقوم شركة أدنوك بتطوير مكمن ثمامة وحبشان 2 وذلك لرفع الإنتاج إلى 80 ألف برميل يوميا ويتم تطوير حبشان 1 والذي من المقرر أن تحقق المرحلة الأولى من مشروع تطويره زيادة مستدامة في الإنتاج بمعدل 30 ألف برميل يوميا بنهاية عام 2014 إضافة إلى مشروع تطوير حقول شمال شرق باب بهدف رفع الإنتاج المستدام فيها إلى 230 ألف برميل يوميا بحلول عام 2016 بالنسبة للرميثة وعام 2017 للضبعية.
وتشمل عمليات التطوير أيضا حقل بدع القمزان ومشروع ضغط الغاز في باب.. اما مشروع تصدير النفط من الفجيرة عبر خط انابيب «ادكوب» فإن عمليات نقل نفط حقل مربان والتصدير منه تجري على قدم وساق منذ تدشين المشروع.
وأعلن عن استمرار شركات أدما- العاملة وأدجاز وجاسكو في إنجاز مشروع تطوير الغاز المتكامل الذي سيُزود الشبكة الوطنية بمليار قدم قياسي مكعب من الغاز الطبيعي يومياً للاستهلاك المحلي.. وتتمثل حصة أدما العاملة بتطوير منصة حبشان البحرية التي ستضخ الغاز إلى جزيرة داس حيث تستقبله مرافق شركة أدجاز التي اكتمل تركيبها بهدف تجفيف وضغط الغاز وإرساله عبر خط الأنابيب البحري بسعة 30 بوصة إلى مرافق شركة جاسكو في حبشان حيث تجري له المزيد من عمليات المعالجة والفرز قبل إرساله إلى أبوظبي لتلبية الطلب المحلي.. وقد بلغت نسبة الإنجاز في إجمالي المشروع 75 %.
44% التوطين في الشركة
أكد عبد الله السويدي المدير العام لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك في تصريحات صحفية أمس أن نسبة التوطين في الشركة ومجموعاتها بلغت 44% في حين أن عدد الموظفين العاملين وصل إلى نحو 36 ألف موظف.
وأوضح أن التوطين في أدنوك هدف استراتيجي مشيرا إلى أن الشركة لا تدخر جهدا في إعداد المواطن عبر تنمية قدراته ومهاراته لاستيعابها وتسخيرها لكل المهام والتحديات خاصة في قطاع النفط والغاز.
وقال: زيادة نسبة القوى البشرية المواطنة تتطلب تخطيطا ومتابعة ومثابرة مستمرة على كل المستويات ومن المعنيين وأدنوك ماضية في هذا الخصوص وذلك لتتمكن من تلبية احتياجاتها والتي تأتي في إطار الدعم القوي لرسم معالم رؤية الإمارات 2021 ورؤية أبوظبي 2030 وذلك بسواعد كوادر الوطن الفتية.
زاكوم السفلي يلفت الأنظار
توقف كبار العاملين في صناعة النفط العالمية عند مشروع تطوير وزيادة الإنتاج من حقل زاكوم السفلي الذي يهدف لزيادة إنتاج النفط بمعدل 100 ألف برميل يومياً في عام 2016. وشروع أدما العاملة في تطوير حقول جديدة كحقلي الرازبوت وأم اللولو لمعالجة وتخزين وشحن 105 آلاف برميل يومياً بالمنشآت المشتركة، اضافة الى مشروع تطوير حقل نصر لمعالجة 65 ألف برميل يومياً مع شحن الخام للمعالجة النهائية والتخزين والشحن على منشآت جزيرة داس.. وسوف تساهم المشاريع في رفع إنتاج شركة أدما العاملة إلى 970 ألف برميل يومياً بحلول عام 2020 .
ويعد مشروع تطوير حقل زاكوم العلوي التابع لشركة زادكو من أكبر المشروعات الجاري تنفيذها حيث تقام منشآتها على أربع جزر اصطناعية جاري تشييدها وربطها بالمنشآت الحالية لزيادة معدل إنتاج النفط الى 750 ألف برميل يوميا في عام 2017.
وأبدى قادة الصناعة النفطية الذين زاروا جناح أدنوك اهتماما بالتعرف على مشروع تطوير حقل شاه للغاز الحامضي الذي تقوم بتطويره شركة الحصن للغاز حيث تم استكمال 64 في المئة من المنشآت والأنابيب و25 في المئة من عمليات الحفر للآبار الـ32 التي تم تحديدها سلفاً حيث من المتوقع البدء في عمليات الإنتاج في أواخر عام 2014. كما سيتم الأخذ بالاعتبار عمليات تطوير لاحقة للحقل وذلك بعد إجراء عملية تقييم لنتائج المرحلة الأولى.
