بمناسبة استضافة دبي لقمة مجالس الأجندة العالمية حاورت «البيان» سامي ظاعن القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ودار الحوار حول أهمية انعقاد هذا الحدث العالمي في دبي، وأهم المشكلات الاقتصادية العالمية التي ستناقشها القمة، والآفاق الاستثمارية في العالم وفي الإمارات وفي دبي خصوصاً التي تشهد تغيرات ملحوظة، وخاصة في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال واعتماد أفضل الممارسات والوصول إلى الأسواق العالمية واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية.

وأيضاً الجهود المبذولة في سبيل تحسين مناخ بيئة الأعمال في دبي من خلال إدخال المزيد من القيمة المضافة على الخدمات المتنوعة التي تؤديها للمتعاملين من التجار والصناعيين والمستثمرين.

هل يشكل احتضان دبي لقمة مجالس الأجندة العالمية اعترافا عالميا بأن دبي هي مركز مهم لبحث أهم القضايا وحلولها؟

تلعب قمة مجالس الأجندة العالمية دوراً مهماً في تشخيص أهم المواضيع والتوصيات التي سوف تناقش في منتدى دافوس في سويسرا مطلع السنة القادمة. ويعد هذا المنتدى من أهم الفعاليات التي يتبادل فيها أصحاب القرار أهم القضايا الحيوية المطروحة على المستوى العالمي والإقليمي وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وفي هذا الإطار، أصبحت دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه الخصوص مركزاً مهماً يلتقي فيه الخبراء والمفكرون والمسؤولون في القطاعين الحكومي والخاص من جميع أنحاء العالم لمناقشة المواضيع المطروحة وتقديم مقترحاتهم. وتفتخر إمارة دبي باستضافة القمة، الأمر الذي يعد اعترافاً عالمياً بمكانة دبي وقدرتها على ربط مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين بالحركة التجارية والاقتصاديات الدولية اليوم.

هل تتوقعون اجتذاب دبي المزيد من الاستثمارات في 2013؟ وعلى أي الأسواق ستركزون كوجهات للاستثمار أو لجذب المستثمرين ؟

لطالما اعتبرت إمارة دبي رائدة في إطلاق المبادرات المبتكرة، وتقديم الفرص في مختلف القطاعات للمستثمرين من جميع أنحاء العالم والتي من شأنها رفع معدل أرباحها وأصولها.

وتحتضن دبي اليوم العديد من الشركات التي تتخذ من الإمارة وجهة لتقديم خدماتها على كافة الصعد، حيث يسهل الوصول إلى أكثر من 2.2 مليار نسمة يمثلون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبة القارة الهندية. ومن العوامل الرئيسية وراء نجاح دبي هي استراتيجياتها الفعالة للتواصل فقد شاركت على مر السنوات الماضية في العديد من المحافل المحلية والإقليمية والعالمية.

ونرى تزايد أعداد المستثمرين بشكل مستمر وملحوظ في الإمارة، ما يدل على ثقتهم في دبي كونها مركزا عالميا ملائما لأعمالهم المتنوعة، فما تمتلكه إمارة دبي من بيئة اقتصادية مناسبة إلى جانب العديد من المزايا الأخرى مثل الموقع الجغرافي والبنية التحتية المتطورة وسهولة الوصول إلى الأسواق المجاورة كفيل بتعزيز التنافسية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وتشهد إمارة دبي تغيرات ملحوظة وخاصة في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال واعتماد أفضل الممارسات والوصول إلى الأسواق العالمية واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك من خلال سياسة حكومتنا الرشيدة على مدى السنوات الأخيرة والمبادرات الفريدة التي يتم إطلاقها ومثال على ذلك خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015، التي كان لها الدور البارز في محافظة إمارة دبي على أدائها العالي على مستوى النشاط الاقتصادي وتدفقات رؤوس الأموال والتفاؤل بشكل عام.

كما أظهرت دبي قدرتها على استقطاب المستثمرين وأصحاب الشركات من جميع أنحاء العالم لما تتمتع به من استقرار وبيئة اقتصادية آمنة ذات مزايا تنافسية في دخول أسواق جديدة من خلالها، حيث تمكنت من جذب 113 شركة عالمية بمجمل 115 مشروعا واستثمارات ورؤوس أموال أجنبية ممثلة في شراكات استراتيجية تصل قيمتها إلى 16.5 مليار درهم خلال النصف الأول من العام 2012. ومن المتوقع أن يتواصل هذا التطور الإيجابي خلال 2013.

وسنواصل جهودنا في تشجيع الاستثمار وجلب المستثمرين من جميع أنحاء العالم، حيث إن مكتب الاستثمار الأجنبي على اتصال مستمر مع العديد من المستثمرين الذين أبدوا اهتماما كبيرا بإقامة مشاريع لهم في إمارة دبي، كما نكثف من مساعينا لاستكشاف مصادر متعددة للاستثمار الأجنبي، مع التركيز بالخصوص في السنة القادمة على البلدان ذات الاقتصادات الصاعدة التي كثفت اهتمامها بالاستثمار الخارجي خاصة في دول الخليج.

 

 

 

مبادرات دائرة التنمية

 

 

تؤكد حكومة دبي، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، بأن صلابة اقتصادها ومتانة بنيتها التحتية وكفاءة مواردها البشرية تشكل عوامل أساسية تدفع بها إلى مرحلة جديدة من الانجاز والريادة على كافة المستويات وفي مختلف القطاعات، وأن دبي قادرة دائماً على ريادة التوجهات التي من شأنها دعم مسيرة التطور الاقتصادي وتحقيق الازدهار الاجتماعي على حد سواء.

وأؤكد هنا تكامل أدوار مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، والتي يسعى كل منها إلى القيام بالدور المنوط به نحو تحقيق تنمية شاملة ومتكاملة في مختلق القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى تعزيز مستوى الرفاه الاجتماعي في إمارة دبي.

وستهدف دائرة التنمية الاقتصادية في دبي خلال السنة القادمة إلى تحسين مناخ بيئة الأعمال من خلال إدخال المزيد من القيمة المضافة على الخدمات التي تؤديها رجال الأعمال والمستثمرين، ونذكر منها إجراءات التسجيل والترخيص التجاري وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة واستقطاب الاستثمار الأجنبي والمساعدة على التصدير وتنظيم فعاليات التسوق.

كما سيقام في الفترة القادمة مكتب التنافسية الذي أذن بإنشائه مؤخرا من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.