ذكر مؤشر الثقة بالتجارة الصادر عن بنك "إتش إس بي سي" أمس أن الإمارات حلت في المرتبة الثالثة من بين الدول الأكثر تفاؤلاً على صعيد حركة الاستيراد والتصدير فيها. وشملت الدراسة 6390 شركة استيراد وتصدير في 23 دولة هي الأنشط تجارياً في العالم من بينها الصين وسنغافورة وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا.
وسجلت الدولة في المؤشر 130 درجة بعد الهند بخمس درجات فقط التي احتلت المرتبة الأولى مسجلة 135 درجة والمملكة العربية السعودية التي سجلت 133 درجة.
حيث عبر 61٪ من التجار في الدولة عن توقعاتهم بنمو أعمالهم التجارية الخارجية على مدى الأشهر الستة المقبلة، في حين توقع 36٪ منهم أن تظل تجارتهم ضمن مستويات ثابتة.
في المقابل توقع 54٪ من المستوردين والمصدرين في الدولة أن تزداد حاجتهم للتمويل التجاري على مدى الأشهر القادمة، وأن 76٪ منهم سيلجؤون إلى البنوك للحصول على التمويل.
قوة أداء
وقال تيم ريد، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية التجارية لبنك "إتش إس بي سي" في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا خلال لقاء صحفي في دبي أمس إن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية هو صاحب الفضل الرئيسي في قوة أداء قطاع التجارة في الدولة التي شهدت نمواً في صادراتها بمقدار يزيد عن 30٪ في عام 2011 وبمقدار 14٪ في عام 2012 بما يتوافق مع التوقعات.
وتعتبر اليابان والهند وكوريا والصين الشركاء التجاريين الرئيسيين لدولة الإمارات.
ومن ضمن الاقتصادات الـ23 التي شملتها الدراسة، كانت الهند هي الشريك التجاري الرئيسي للإمارات في عام 2011، ومن المتوقع أن تحتفظ الهند بهذه المرتبة الأولى حتى عام 2030.
كذلك فإن الواردات من الهند والصين ومع مرور الوقت فيتنام، ستظهر نمواً أسرع على مدى السنوات المقبلة. كما يتم النظر أيضاً إلى كل من تركيا ومصر على نحو قوي بينما يتم بناء وتعزيز الروابط والعلاقات الاقتصادية بين هذه البلدان.
سوق تصدير
ووفقاً للتقرير الصادر عن البنك أمس حول التوقعات المستقبلية لحركة التجارة بين البلدان، فإن مناطق آسيا ستصبح سوق التصدير الأسرع نمواً بالنسبة لكل من الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر بحلول عام 2030. كما أننا سنشهد على مدى السنوات القادمة أيضاً استمرار التحول عن اعتماد أمريكا الشمالية وأوروبا كموردين تقليديين للمستوردات والتحول باتجاه الصين والهند وفيتنام وماليزيا وتركيا.
كذلك ستشهد مصر انتعاشاً مماثلاً ونمواً ثابتاً أيضاً في صادراتها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتوقع أن يصل متوسط حجم صادراتها إلى 8٪ سنوياً حتى عام 2030. كما أن أسرع نمو لصادراتها سيكون إلى دول آسيا (باستثناء اليابان)، التي يتوقع أن يصل متوسط حجم صادراتها إلى 11٪ سنوياً خلال الفترة ما بين عام 2021 وحتى عام 2030.
كذلك قال التقرير إن أعمال التجارة في المملكة العربية السعودية شهدت تحسناً ملحوظاً من حيث الأداء بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 45٪ في عام 2011، وكذلك بنسبة 8٪ لهذا العام بما يتماشى مع التوقعات. ونتيجةً لذلك، فإن أكبر أسواق التصدير بالنسبة للمملكة العربية هي أسواق الدول الاقتصادية الكبرى في العالم، حيث تأتي الصين والولايات المتحدة في المرتبة الأولى، ومن ثم تليها الهند.
توقعات 2020
تشير توقعات البنك إلى أنه وبحلول عام 2020، فإن الكثير من الشركات المتطلعة في جميع أنحاء العالم ستقوم باستغلال الممرات التجارية المتعددة وتقوم بإبرام الشراكات، وبناء شبكات التوريد الفعالة، وبالتالي زيادة كفاءة عملياتها التجارية. وسيبقى هذا التوجه مستمراً خلال الفترة ما بين عام 2021 وحتى عام 2030، مما سيؤدي إلى إحداث استقرار في النمو التجاري والذي سينعكس بدوره أيضاً على استمرار الأسواق الناشئة بالنمو والنضج.
