في إطار توطيد التعاون بين الهيئة العربية للطيران المدني واللجنة الأميركية اللاتينية للطيران المدني، لبّت الهيئة العامة للطيران المدني الدعوة الموجهة إليها من رئيس اللجنة للمشاركة في أشغال الجمعية العامة العشرين للجنة الأميركية اللاتينية المنعقدة في برازيليا خلال الفترة 5-8 نوفمبر 2012.

وشارك وفد من الهيئة برئاسة سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني، وجاء في الكلمة التي ألقاها سيف محمد السويدي في الجلسة الافتتاحية أهمية علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين دول أميركا اللاتينية والدول العربية والقواسم المشتركة التي تربط كلا المنطقتين على أوجهها الاقتصادية والاجتماعية.

مؤشرات التنمية

كما ركز سيف محمد السويدي على أهمية النقل الجوي في المنطقة بين الإقليمين، وعرَضَ مجموعة من الإحصائيات حول نسب النمو في بعض المطارات، وكذلك مؤشرات التنمية المستدامة للنقل الجوي في المنطقتين، كما تطرق إلى موضوع السياسات البيئية في مجال الطيران المدني والتي تعد حالياً من أهم المواضيع التي تركز عليها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وركز على مبدأ المسؤولية المشتركة ورفض كل إجراء أحادي الجانب، والتأكيد على ريادة منظمة الطيران المدني الدولي في مجال البيئة والطيران وتغيير المناخ، وضرورة توفير المساعدة التقنية للدول التي هي في حاجة إلى ذلك.

وخلال السنوات الأخيرة احتلت مسائل النقل الجوي حيزاً كبيراً في العلاقات العربية ــ اللاتينية، حيث مثّلت ركيزة ومحوراً أساسيين لتطوير العلاقات بين الدول العربية ومنطقة أميركا اللاتينية بهدف بلورة وتنفيذ العديد من المشاريع والاستراتيجيات التي حددتها القمة العربية الأميركية اللاتينية وخارطة الرباط، ومن بين تلك المشاريع خلق مناطق تجارية حرة وتشجيع التنمية السياحية والتبادل الثقافي، واستشهد السويدي بالقرارات والتوصيات التي اتخذت في هذا المجال على صعيد القمم العربية الأميركية اللاتينية المنعقدة في كل من البرازيل والدوحة وبيرو .

من جهة أخرى، أشار إلى بعض المبادرات التي اتخذتها الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة أميركا اللاتينية كتنظيم مجموعة من ورش العمل والدورات التدريبية وفتح العديد من الخطوط الجوية مع دول المنطقة والتخطيط للرفع من الخطوط والمساعدة الفنية في مجال تدريب العناصر البشرية.

وفي النهاية، أعرب السويدي عن قناعته الراسخة بضرورة بلورة استراتيجية فعالة للتعاون ولتطوير النقل الجوي بين المنطقتين ليلعب دوراً فعالاً، وفي هذا السياق اقترح فكرة تنظيم مؤتمر عربي أميركي لاتيني رفيع المستوى، حول وضعية النقل الجوي بين المنطقتين وسبل تطوره.

وخلال انعقاد المنتدى حول «النقل الجوي» قدم السويدي عرضاً حول التجربة العربية في مجال تكامل النقل الجوي، حيث تطرق إلى اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية «اتفاقية دمشق»، والتي دخلت حيز التنفيذ، وأشار إلى أن الإمارات العربية المتحدة تترأس حالياً، بطلب من جامعة الدول العربية (مجلس وزراء النقل العرب)، فريق عمل مكلفاً بمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتحديد المعوقات التي يمكن أن تقف أمام التنفيذ الكامل لمقتضياتها، وتقديم المقترحات الضرورية حتى يكون للنقل الجوي الدور الذي يجب أن يلعبه في المنطقة العربية.