يرى سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية أن دبي تبرز كمدينة قوية بعد تجاوزها تداعيات الأزمة المالية العالمية، وهي تطمح نحو مستويات نمو واعدة مع اعتماد أولويات جديدة، الأمر الذي يشكل جزءاً مهماً من النقاشات التي سيتم التطرّق إليها خلال قمة مجالس الأجندة العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي.

ويضيف القمزي: يبدو واضحاً أن موجة الركود الاقتصادي العالمي منحت دبي توجهاً جديداً نحو تحقيق التنمية المستدامة طويلة الأمد في ظل اقتصاد المعرفة مع التركيز على تسريع وتيرة هذه العملية. ويعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دبي واحداً من أكثر القطاعات تقدماً على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كما تعتبر قطاعات السياحة والنقل والخدمات المالية بدورها مجالات رئيسية لتحقيق النمو.

وتعتبر الاستثمارات الكبيرة التي تم إطلاقها في إطار تطوير مشاريع البنية التحتية خير دليل على النمو الاقتصادي المتميز الذي تشهده دبي. وسيسهم التنوع الاقتصادي واعتماد اقتصاد المعرفة وقطاع الخدمات في ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة رائدة للقطاع السياحي ومنصة محورية مهمة للمال والأعمال.

وحول الأوضاع العالمية يرى القمزي أن الانكماش الاقتصادي يشكل أكبر تحد على المستوى العالمي، إذ أن كل التوقعات تشير إلى استمرارية الانكماش خلال العام 2013، وهناك إجماع على طبيعة العوامل المؤثرة على هذا الوضع مثل: أزمة منطقة اليورو بما فيها من ديون سيادية والصعوبات التي تمر العديد من البنوك بها، والأزمة المالية، والإنفاق الحكومي، وتداعيات الديون العقارية في الولايات المتحدة الأميركية.

كما سُجل تباطؤ في نمو الاقتصادات الصاعدة مثل الاقتصاد الصيني والهندي متأثرة بالصعوبات التي تمر بها الولايات المتحدة وبلدان منطقة اليورو. ويكمن الحل أولا في الوصول إلى اتفاق سياسي بالدرجة الأولى حول الإنفاق الحكومي وحجم الديون على المدى الطويل في الولايات المتحدة، وضمان عوامل الاستقرار المالي مع مراعاة المتطلبات الاجتماعية في منطقة اليورو. وفي كلا الحالتين يلعب العامل السياسي دورا هاما جدا على المستوى المحلي بالنسبة لأميركا والإقليمي بالنسبة لأوروبا.

ويؤكد القمزي مواصلة الجهود في تشجيع الاستثمار وجلب المستثمرين من جميع أنحاء العالم، حيث إن مكتب الاستثمار الأجنبي على اتصال مستمر مع العديد من المستثمرين الذين أبدو اهتماما كبيرا بإقامة مشاريع لهم في دبي، كما نكثف من مساعينا لاستكشاف مصادر متعددة للاستثمار الأجنبي مع التركيز بالخصوص في السنة القادمة على البلدان ذات الاقتصادات الصاعدة التي كثفت اهتمامها بالاستثمار الخارجي خاصة في دول الخليج.