قال مدير إدارة التجارة الدولية بالبنك الدولي برنارد هوكمان، في حديث لـ(البيان): إن الإمارات ثاني أكبر اقتصاد عربي تلعب دوراً مهماً كمركز للأعمال اللوجستية والمال في المنطقة. وأضاف أن الإمارات برهنت على أن تنويع صناعة الخدمات يمكن أن يساعد على تنويع الاقتصاد ويكون له تأثير في الأسواق العالمية.

وأضاف هوكمان أن الإمارات تعد ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة العربية، وتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات إلى 2.8 % في العام 2013 فيما سيظل قطاع النفط والغاز هو القطاع الرئيسي في الدولة. وأضاف أن معظم النمو المتوقع في 2013 سيبقى مدفوعاً من القطاع غير النفطي.

ويرى هوكمان بأن السيناريو السيئ للتجارة العالمية سيكون بدخول الكتل الاقتصادية الكبرى في ركود، حيث سيقود انخفاض الطلب إلى تراجع توريد المدخلات البسيطة مثل الأجزاء والمكونات وهي التي تعد أحد الأسباب التي قادت نمو التجارة العالمية خلال 20 عاماً الماضية والتي تعرف بسلاسل التوريد العالمية التي تجمع بين المدخلات المنتجة في بلدان مختلفة. وإذا ما استمر الطلب في ضعفه أو انخفض فإن التداعيات ستنتشر على امتداد سلسلة التوريد وستؤثر في الشركات في البلدان التي ليس لديها دين أو مشاكل مالية.

وحول ما إذا كانت تدابير السياسة الحالية ستكون كافية لتجنب انهيار اليورو وتوصل الساسة في الولايات المتحدة إلى اتفاق لتحقيق الاستقرار في المالية العامة، وتجنب «الهاوية المالية»، قال هوكمان: إن السيناريو الحالي لنمو التجارة العالمية لعام 2013 هو أنه سيكون بحدود 4 %، واعترف هوكمان بأن هناك الكثير من مشاعر عدم اليقين بشأن التوقعات الحالية.

مضيفاً أن تحقق تقدم على الجبهة السياسية الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيرفع الثقة وقد تكون النتيجة نمو التجارة بفعل ارتفاع الطلب. وعما إذا قد دخل العالم بالفعل لمعترك حرب عملات أخرى رد هوكمان: «هذا يعتمد على المقصود بمصطلح «حرب العملات»، السياسات التوسعية النقدية التي يجري تنفيذها في الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة بإمكانها أن تمارس الضغط على أسعار صرف البلدان التي تشهد تدفقات رأس المال، ولكن من غير المناسب القول إن هذه السياسة متعمدة تهدف إلى جعل بلدان أخرى أقل قدرة على المنافسة.

الحمائية

وأجاب هوكمان عن سؤال حول تزايد مستويات الحمائية، فقال: كان هناك اتجاه واضح في كثير من البلدان لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الصناعات المحلية. وحتى الآن الزيادة العامة في مستويات الحماية في الاستيراد محدودة ولكن الاتجاه يبعث على القلق، ولا سيما في ضوء ضعف توقعات نمو الاقتصاد العالمي.

تباطؤ اقتصادي

الاقتصادات الناشئة التي سجل كثير منها نمواً سريعاً حتى خلال أصعب أوقات الأزمات تشهد اليوم تباطؤاً، يرى هوكمان أنه كان يرجح أن تكون تلك الاقتصادات الناشئة أقل قدرة على استعادة توازنها كما رأينا في عامي 2008 - 2009 وهناك إمكانية أقل اليوم في استخدام التوسعات السياسات النقدية والمالية عما كان عليه الحال في 2008. فالتباطؤ في نمو الاقتصاد الصيني يعني انخفاض الطلب على العديد من السلع المنتجة في البلدان النامية، ما يزيد من تأثير النمو الضعيف للاقتصاديات الرئيسية في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.