أعلن سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني الانتهاء من الأعمال التحضيرية الداخلية للخطة الاستراتيجية للأعوام 2014-2016، والتي شارك في صياغتها فريق من الهيئة ممثلاً بمديرها العام والمديرين التنفيذيين ومديري القطاعات والإدارات، آخذين بعين الاعتبار إنجازات الهيئة وخطتها الحالية للأعوام 2011-2013، وتطلعات الحكومة.

ومتطلبات الوزارات والجهات الاتحادية، وأشاد السويدي بضرورة "وضع خطة استراتيجية مدروسة ومتوازنة لمواكبة طموحات وتطلعات القيادة الرشيدة في الدولة وتمثيل الدولة إقليمياً ودولياً بما يتناسب ومكانتها الريادية في المجتمع الدولي عامةً ومجتمع الطيران المدني تحديداً.".

وفي هذا الإطار عقدت الهيئة العامة للطيران المدني ورشة عمل لوضع محاور الخطة الاستراتيجية للفترة 2014-2016، وحضر ورشة العمل سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني وكافة المديرين التنفيذيين، وأدار النقاش ليلى علي بن حارب المدير التنفيذي للاستراتيجية والشؤون الدولية، وبدأت بعرض إنجازات الهيئة والنجاح المحرز في الخطة الاستراتيجية الحالية ومدى مساهمة الأهداف الاستراتيجية القائمة في تعزيز رسالة الهيئة المتمثلة في تنظيم ورقابة سلامة وامن وبيئة الطيران المدني.

وتقديم خدمات الملاحة الجوية وتسهيل الربط الجوي والتعاون الدولي بهدف خدمة قطاع الطيران المدني ومستخدميه، وأوضحت ليلى حارب أن الهيئة راعت عددا من العوامل الهامة أثناء التحضير للخطة الاستراتيجية وحرصت على إشراك الآراء والملاحظات الواردة من المستفيدين من خدمات الهيئة وشركائها الاستراتيجيين لرصد نقاط الضعف القائمة ومعالجتها، كما أخذت بعين الاعتبار أولويات قطاع الطيران المحلي وخصائصه وركزت على نقاط القوة الحالية لدفع عجلة التقدم المرجو.

معالم الاستراتيجية

وبدت معالم الاستراتيجية الجديدة متمحورة حول عدد من أهم القضايا الراهنة في صناعة الطيران وشددت على أهمية تعزيز التعاون القائم مع الشركاء الاستراتيجيين، ووضع التشريعات والقواعد واللوائح المستجدة، وتطوير خطط الترويج لسلامة وأمن الطيران، وبذل الجهود الدولية وتنفيذ البرامج المشتركة التي تصب جميعها في تعزيز مكانة الدولة في المحافل الدولية وعلى المستوى العالمي.

وستقوم الهيئة العامة للطيران المدني من خلال الاستراتيجية الجديدة بتدعيم الإجراءات الداخلية للهيئة وتطوير الكادر البشري، وتحديداً العنصر المواطن، عن طريق وضع وترويج برامج تدريب متقدمة ومحفزة وتعزيز وجود الهيئة العامة للطيران المدني في سوق العمل والتوظيف لتكون الوجهة المفضلة لأصحاب الخبرات من المواطنين.

التوجهات المستقبلية

يبقى أمن وسلامة الطيران على رأس أولويات الهيئة العامة للطيران المدني، ويبرز ذلك في خطتها الاستراتيجية للأعوام 2014-2016 حيث أكدت حرصها على تطبيق أعلى المعايير الدولية لأمن وسلامة الطيران لتواكب المكانة التي تحتلها دولة الإمارات في طليعة الدول الأسرع نمواً في قطاع الطيران المدني، إشارةً إلى أن الدولة استطاعت بالرغم من ذلك النمو الهائل أن تحافظ على سجل ناصع في سلامة الطيران من حيث ندرة الحوادث الجوية الخطيرة .

وذلك بفضل التحديثات الأخيرة في البنية التحتية والاستثمار في أحدث المعدات الفنية، بيدَ أن رواج الدولة كوجه اقتصادية لأصحاب الأعمال إضافةً إلى النمو المتسارع الذي تشهده الناقلات الوطنية سيشكل تحدياً حقيقياً أمام صناعة الطيران المحلية للإبقاء على مستويات أداء الأمن والسلامة القائمة حالياً.

كما احتل موضوع الملاحة الجوية وازدحام الأجواء حيزا من الاستراتيجية الجديدة حيث تعتبر الدولة في مصاف الدول الرائدة في تقديم خدمات الملاحة الجوية من حيث السلامة والتطور الفني، وذلك في خضم النمو المتسارع للحركة الجوية المتنامية بمعدل 7 في المائة سنويا ومحدودية المجال الجوي.

مكانة الطيران المحلي

وتطرقت ورشة العمل إلى مكانة الطيران المحلي على الساحة الدولية وشددت على أهمية التعاون الفاعل بين الدولة ومنظمات الطيران المدني، وأشارت ليلى حارب إلى أن هذه الشراكة الإيجابية تنعكس في تعزيز مستويات السلامة والأمن على الصعيد المحلي والدولي.

وفي هذا الإطار تعتزم الهيئة العامة للطيران المدني الاستمرار في مد جسور التعاون إلى الهيئات العربية للطيران المدني تحديداً والهيئات الأجنبية للطيران المدني عامةً فيما يخدم صناعة الطيران الدولية ويضمن التطبيق الأمثل للوائح الطيران ويعزز القدرات الإدارية لتلك الهيئات.

وعلى صعيد النقل الجوي وفتح الأجواء والذي تحتل فيه الدولة مكانة الصدارة دوليا كثاني دولة من حيث عدد الأجواء المفتوحة، تتضمن الخطة الاستراتيجية للأعوام 2014-2016 مبادرات لتسهيل فتح الأجواء ودعم صناعة الطيران للحفاظ على النمو المستدام، حيث ينعكس النقل الجوي بشكل إيجابي وحيوي على نمو قطاعي الاقتصاد والسياحة، وينبغي على النقل الجوي أن يأخذ بعين الاعتبار النمو المتوقع سواء على مستوى نقل الركاب أو الشحن والبريد، لا سيما في ما يتـــعلق بزيادة القدرة التشغيلية وعدد الرحلات الجوية وتعزيز مستوى الخدمات.

أهداف الخطة

 

 

 

تهدف الهيئة من خلال الخطة الاستراتيجية إلى تعزيز الإجراءات الداخلية والتوسع في تقديم الخدمات، وسبق أن قامت بإنجاز مشروع التحول الشامل واستعراض الإجراءات الإدارية لتعزيز الأداء والامتثال للممارسات المثلى في صناعة الطيران المدني كجزء من الخطة الاستراتيجية 2011-2013، ويواجه قطاع الطيران المدني اليوم تحديات خاصة تدفع به للبحث عن وسائل مستحدثة تواكب التغييرات الطارئة، وبدورها ستقوم الهيئة العامة للطيران المدني ببذل الجهود المطلوبة لضمان استمرارية أدائها بمستويات الكفاءة والفاعلية المطلوبة لتكون على رأس المستجدات في قطاع الطيران المدني.

كما تبنت الاستراتيجية الجديدة أسلوب "بطاقة الأهداف المتوازنة" هي وسيلة لتطبيق ومتابعة تطبيق الأهداف الاستراتيجية، وأدرجت الخطة الاستراتيجية عددا من المواضيع التي بدأتها في الأعوام السابقة والتي ستستمر في العمل عليها خلال الفترة القادمة.