أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات تعد أكبر شريك اقتصادي لكندا في المنطقة، حيث تخطى التبادل التجاري (غير النفطي) بين البلدين حاجز المليارين و316 مليون دولار في العام 2011 ، في حين بلغت الاستثمارات الإماراتية في كندا نحو 10 مليارات دولار ( 37 مليار درهم) منوها بان الإمارات أكبر سوق تصديرية لكندا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبحث وزير الاقتصاد مع عارف لالاني سفير جمهورية كندا لدى الدولة والقنصل العام الكندي في دبي روز ميلر والملحق التجاري سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وخاصة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا الحديثة والطاقة البديلة والمتجددة وامكانيات زيادة التبادل التجاري لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.

تطوير الشراكة الاقتصادية

وتناول اللقاء الذي عقد في ديوان عام الوزارة بدبي أهمية تطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التعاون الثنائي على صعيد المشاريع القائمة على الابتكار، ودفع عجلة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دورها في مسيرة التنمية الشاملة المستدامة.

وقال المنصوري خلال اللقاء ان دولة الامارات وكندا حريصــتان على تطوير وتعزيز علاقتهما الثنائية وخاصة على الصعد الاقتصادي والتجاري والاستثماري و يمهد الطريق امام هذا التوجه البناء توفر فرص وامكانيات الوصول بالـــعلاقات الاقتـــصادية والتجارية بينهما الى مستويات متقدمة .

دعوة الشركات

ودعا المنصوري الشركات والمؤسسات الصناعية الكندية إلى تعزيز استثماراتها في الإمارات والاستفادة مما توفره من خدمات وتسهيلات كبيرة للشركات وللمستثمرين الأجانب ،مشيرا بهذا الخصوص الى ان دولة الامارات تملك منظومة تشريعية عصرية تحفز رجال الاعمال وتحمي استثماراتهم،منوها بوجود حزمة من مشاريع القوانين التي أعدتها وزارة الاقتصاد وسيتم اقرارها قريبا .

ومنها مشروع قانون الاستثمار الأجنبي ومشروع قانون المنشأ ومشروع قانون التحكيم ومشروع قانون تنظيم شؤون الصناعة ومشروع تعديل قانون الملكية الصناعية ومشروع قانون مكافحة الغش التجاري ومشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات ومشروع قانون بشأن الشركات التجارية ومشروع قانون الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنه لابد من العمل على تعزيز العلاقات والتعاون بين الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال في البلدين والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية المميزة التي تربط البلدين من الشكل التقليدي إلى شكل جديد قائم على شراكة إقتصادية كاملة بين الجانبين تجمع التكنولوجيا الصناعية المتطورة في كندا مع التسهيلات والخدمات المتوفرة في الامارات وما تتيحه من فرص الدخول لأسواق كبيرة من خلال تزويد هذه الأسواق من احتياجاتها من السلع والمواد الصناعية انطلاقاً من الامارات.

المزايا الاستثمارية

ولفت المنصوري إلى المزايا الاستثمارية المتنوعة التي تتمتع بها دولة الإمارات خاصة ما يتعلق بوجود بنية تحتية قوية ورؤوس أموال كبيرة وقطاعات اقتصادية نشطة ومتطورة وموقع جغرافي مميز وموانئ تقدم أفضل الخدمات العالمية وتربط بين مختلف أنحاء العالم بسهولة ويسر.

ودعا رجال الأعمال والمؤسسات الكندية للاستفادة من هذه البيئة الاستثمارية والاقتصادية القائمة في دولة الإمارات واستغلال الفرص الاستثمارية المتنوعة القائمة بشتى القطاعات الاقتصادية.

تطوير قطاع الصناعة

وقال إنه وطبقاً لرؤية 2021 فإن تطوير قطاع الصناعة عموما والمشاريع الصغيرة والمتوسطة خاصة في دولة الامارات يأتي في رأس قائمة القطاعات التي ستقود عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في الدولة ، وهذا يوفر الفرص للشركات الكندية لتعزيز استثماراتها في الامارات، مؤكدا حرص الامارات على الاستفادة من التجربة الكندية العريقة على صعيد تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

منوها معاليه بانه وقع مذكرتي تفاهم خلال زيارته لكندا في شهر سبتمبر الماضي لتطوير الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي على صعيد المشاريع القائمة على الابتكار كما تم مناقشة عدد من المشاريع و البرامج لإعداد وتأهيل كوادر وطنية للاستفادة من النموذج الكندي في الابتكار وتشجيع الشركات الصغيرة و المتوسطة الكندية والوطنية على الدخول في شراكات تساهم في نقل التكنولوجيا انسجاما مع توجه الدولة ورؤية الإمارات 2021 بالانتقال التدريجي نحو اقتصاد معرفي تنافسي.

إشادة كندية

اشاد السفير الكندي بالعلاقات المتميزة التي تربط بين دولة الإمارات وكندا في مختلف القطاعات خاصة الاقتصادية والتجارية، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز وتطوير التعاون المشترك مع دولة الامارات لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.

ولفت السفير الى ان دولة الامارات تحتضن عددا كبيرا من الشركات الكندية التي تعمل بحرية في الدولة مستفيدة من المناخ الاستثماري المشجع والميزات والحوافز التي توفرها اسواق الدولة ،وتعمل هذه الشركات في مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية مثل العقارات والانشاءات والتعمير و الاغذية والهندسة والصناعة ، كما ان العديد من الشركات الكندية تتخذ من الإمارات مقراً إقليمياً لها للتوسع والانطلاق إلى أسواق جديدة في المنطقة والعالم.