كشفت دراسة أصدرتها عن رابطة مستشاري البحث التنفيذيين عن ازدياد عدد الجنسيات التي تفضل الإمارات مكاناً للعمل والإقامة على المدى الطويل، بعد أن كان يُنظر إليها على أنها مرحلة عابرة وخيار قصير المدى. وأبدى 62% من الموظفين المستطلعة آراؤهم ممن عملوا في الإمارات لأكثر من خمس سنوات ويخططون للعودة مجدداً في المستقبل المنظور، الثقة في رؤية التطوير الطويلة المدى التي وضعتها الدولة، وإلى التوسع الاقتصادي والتجاري الكبير الذي تشهده القطاعات المختلفة.
كما كشفت الدراسة أن العمل في الإمارات الخالية من الضرائب قد ساعد أكثر من نصف الموظفين المستطلعة آراؤهم على توفير ما بين 11 و 30 % من دخلهم الشهري، فيما تستهلك المصاريف الضرورية مثل مصروفات العائلة اليومية كالطعام وإيجار البيت والكهرباء والماء ما يقرب من 60% من الدخل. أغلبية المستطلعة آراؤهم، أو ما نسبته 76% ، قالوا إن شركاتهم لا تتوفر فيها سياسات لمساعدتهم على التوفير، ما يدل على أن التوفير تم بتنسيق وجهد ذاتي، كما اعتبر 43% من الموظفين التبرع للأعمال الخيرية الأقل أهمية.
واعتبر الموظفون بيئة العمل المتنوعة الثقافة عاملاً جاذباً لعودتهم للعمل بالإمارات، فيما اعتبر 45% القدرة على العمل الافتراضي عنصراً جاذباً، و43% رأى في ساعات العمل المرنة عاملاً أساسياً، بالإضافة إلى الموازنة بين العمل والحياة الشخصية التي مال إليها أكثر من ثُلث الموظفين.
وقال 93 % من هؤلاء الموظفين، بحسب الدراسة، إن النشاطات الإضافية مثل الألعاب الرياضية وتخصيص يوم للعائلة، والنزهات تسهم في جعل الشركة مكاناً مميزاً للعمل، غير أن 28% منهم فقط أكدوا أن شركاتهم توفر مثل هذه النشاطات.
وأبدى الموظفون المستطلعة آراؤهم حماسة كبيرة للعمل من جديد في الإمارات، وقال 48% منهم إنهم يبحثون فعلياً عن وظيفة أخرى حالياً، معللين ذلك بعدم توفر الحوافز، وفرص الترقية الوظيفية، وضعف بيئة الشركة وثقافتها، وعدم الرضى عن الإدارة، ومن أجل تحقيق المصداقية في وظائفهم فقد صرح 88 % منهم أن أقصى عدد للوظائف التي يمكن أن يبدلوها في العام الواحد ينبغي ألا تزيد على ثلاث وظائف.