توقع عدد من المدراء والمسؤولين في شركات المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) أن يحقق اقتصاد الدولة نمواً مستقراً خلال العام الجاري، مشيرين إلى أن هذا النمو من شأنه أن ينعكس على قطاع الإنشاءات ومواد البناء بشكل ملحوظ.

وقال بهارات بهاتيا، المدير التنفيذي لمصنع كونارس لإنتاج قضبان الفولاذ المسلح، إن البنية التحتية في دبي بشكل خاص وفي دولة الإمارات بشكل عام، تشهد تطوراً مستمراً، مشيراً إلى أنه لوحظ وجود عدد من المشروعات الإنشائية الجديدة التي تم الإعلان عنها خلال النصف الثاني من العام الجاري، بالإضافة إلى متابعة عدد كبير من المشروعات التي تم تأجيلها في السابق.

وأضاف أن القطاع العقاري يشهد تعافياً مستمراً في الوقت الحالي من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي كانت قد أثرت في القطاع في دول المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن مصنع كونارس ينتج نحو 700 ألف طن من الحديد سنوياً، ويعمل بنحو 50% من طاقته الإنتاجية فقط.

وأشار إلى أن المصنع كان يصدر نحو 65% من إنتاجه إلى الخارج فيما يتم بيع نحو 35% من الإنتاج داخل الدولة خلال العام الماضي، لكن إنتاج العام الجاري يتم تصدير نحو 40% منه فقط، في ما يتم بيع 60% منه محلياً، وهو ما يدل على أن سوق الإنشاءات في الدولة يشهد تعافياً مستمراً مقارنة بالعام السابق، لافتاً إلى أن المصنع يصدر إلى عدد من الدول مثل العراق وأستراليا والهند ودول أميركا الشمالية.

وتوقع أن يشهد سوق الإنشاءات ومواد البناء نمواً يتراوح بين 20 إلى 25% خلال العام المقبل، لاسيما مع وجود الكثير من الأسر والعائلات والمستثمرين الذين قدموا للإمارات بسبب ما يحدث في عدد كبير من دول المنطقة، حيث تتميز الدولة بالاستقرار الاقتصادي والسياسي.

واعتبر بهاتيا ارتفاع الإيجارات في دبي دليلاً على وجود تعاف في السوق العقارية وسوق الإنشاءات بشكل عام.

وأكد أن مصنع كوناريس يمتلك حصة سوقية تصل إلى 25% داخل دولة الإمارات، فيما يستهدف أن تصل حصته السوقية في الدولة إلى نحو 40%.

من جهته، قال كارل هاينز ريدل، المدير الإداري لشركة دوكا جلف المتخصصة في إنتاج السقالات: إن العام الجاري يعد عاماً جيداً بالنسبة لسوق الإنشاءات، حيث أضحى السوق يشهد نمواً ثابتاً، متوقعاً أن يستمر القطاع في النمو الثابت خلال الأعوام المقبلة.

وأضاف أنه مع مشروعات البنية التحتية المتنوعة الموجودة في دولة الإمارات، فإن شركات معدات البناء تجد فرصاً ذهبية عن طريق تلك المشروعات، لاسيما المدارس التي يتم بناؤها باستمرار والمستشفيات، مشيراً إلى أن التركيز المستقبلي لشركات القطاع سينصب بشكل كبير على مشروعات البنية التحتية.

وأشار إلى أن توافد الزوار على الإمارات والأشخاص الذين يرغبون في الانتقال إلى الدولة من شأنه أن يضغط في اتجاه تطوير مزيد من مشروعات البنية التحتية، مؤكداً أن القطاع العقاري في الدولة بدأ مرحلة الاستقرار والنمو الثابت.