أكد إبراهيم محمد الجناحي، نائب المدير التنفيذي في المنطقة الحرة لجبل علي "جافزا"، أن المؤسسة نجحت في استقطاب 258 شركة جديدة منذ بداية العام الجاري، متوقعاً أن يصل عدد الشركات الجديدة بنهاية العام إلى 300 شركة ليصبح إجمالي عدد الشركات في جافزا 6800 شركة.

وقال الجناحي، على هامش متندى الاعمال السنوي الذي نظمته المنطقة الحرة لجبل علي أول أمس: إن المنطقة الحرة تركز جهودها الترويجية خلال الوقت الحالي في الصين، إذ إنها تعد سوقاً واعداً وضخماً بالنسبة لجافزا، التي شهدت زيادة مستمرة في عدد الشركات الصينية، مشيراً إلى أن المنطقة الحرة من شأنها أن تكثف جهودها الترويجية عن طريق استعراض خدماتها في عدة مدن صينية، فضلاً عن المشاركة في معرض باوما الذي يقام في الصين.

وأضاف: أن جافزا تعقد المنتدى بغرض استعراض آخر المستجدات في عالم الأعمال بدولة الإمارات والمنطقة وحتى على مستوى العالم، لكن الدورة الحالية من المنتدى ركزت بشكل كبير على تنافسية موقع المنطقة الحرة لجبل علي والميزات التي تقدمها لعملائها، بالإضافة إلى التركيز على البنية التحتية القوية الموجودة في دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام، ومرونة الإجراءات وتسهيل الأعمال في الدولة، والجهود المبذولة في استقطاب المزيد من المستثمرين، فضلاً على الخدمات المتميزة التي يتم تقديمها للشركات، مشيراً إلى أن دولة الإمارات أضحت إحدى الدول الرائدة في تميز الخدمات المقدمة للمستثمرين وسهولة التجارة عبر الحدود.

وأشار إلى أن جافزا بصدد إقامة بعض المكاتب والمستودعات في المنطقة الحرة لجبل علي جنوب، بالإضافة إلى بعض المستودعات في شمال المنطقة الحرة، والتي تضعها المنطقة احتياطياً للشركات الكبرى. وأوضح أنه لولا دعم جميع الشركاء وذوي الصلة ومساهمتهم وملاحظاتهم وتفانيهم من أجل نجاح جافزا لما كانت جافزا بهذا النجاح الذي تشهده اليوم.

مشيراً إلى أنه لا يوجد شخص كامل ولكن الفريق يمكن أن يكون كاملاً، فبالعمل الجماعي يتم النجاح في أي مؤسسة، لهذا فان مثل هذه المنتديات ضرورية للغاية لاستمرار التواصل والحوار المفتوح وتشجيع اتخاذ خطوات عملية لتحفيز الأعمال، إذ إن جافزا تتطلع إلى عام آخر جديد من التعاون لأخذ جافزا ودبي إلى المستوى التالي. وأشادت المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) بدور شركائها في التسويق للمنطقة الحرة ومساهمتهم الكبيرة في دعم ونمو أعمالها.

وذلك خلال منتدى الاعمال السنوي الذي حضره أكثر من 170 مشاركاً من مستشارين قانونيين وتجاريين وممثلين عن هيئات التجارة الخارجية من ملاحق تجارية وقنصليات وسفارات وجهات حكومية ممن ساهموا ولا يزالون في استقطاب المستثمرين لجافزا ويشكلون اساساً لنجاحها.

حضر المنتدى كبار المسؤولين في المناطق الاقتصادية العالمية، الشركة الأم لجافزا، بما في ذلك سلمى علي سيف بن حارب، المدير التنفيذي للمناطق الاقتصادية العالمية وطلال الهاشمي، المدير العام ـ إقليم الإمارات وإبراهيم محمد الجناحي. وأعدت خلال المنتدى حلقة نقاش تحت عنوان "القدرة التنافسية للموقع" تم فيها استعراض ومناقشة وضع دبي وجافزا من الاقتصاد العالمي الجديد، وما إذا كان لديهما البيئة اللازمة لدعم الأعمال التجارية في المستقبل.

وقدرة جافزا ودبي على التنافس على الصعيد العالمي. وقد اشتملت حلقة النقاش على نخبة من خبراء الصناعة والتجارة بما في ذلك سردار فؤاد قومباراجي، الملحق التجاري التركي، والدكتور إبراهيم البدوي، مدير ادارة الابحاث والسياسات الاقتصادية بمجلس دبي الاقتصادي.

وفاروق صديقي، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية التجارية لمنطقة الشرق الأوسط في بنك ستاندرد تشارترد، وسامر القيسي، المدير الاقليمي بشركة دي أتش ال وماجو سينغ، مدير وشريك بشركة بيكر تلي. وفي كلمته الترحيبية، قال طلال الهاشمي، إنه على الرغم من تحقيق النجاح الذي تفتخر به المناطق الاقتصادية العالمية وجافزا إلا اننا لا نتراخى أبداً ، بل على العكس، نعمل بجد نحو ابتكار أفضل، وتنفيذ أسرع وتطوير أكبر.

وتقديم أسرع. هذا هو التحدي الذي نواجهه، ولكن هذا هو الحافز الذي يجعلنا نستيقظ كل صباح بشعور من الطاقة الهائلة. واستعرض عادل الزرعوني، نائب الرئيس الأول - المبيعات الدولية في جافزا، التطورات والخطط الجديدة في جافزا وعن كيفية جذب رواد الصناعة إلى المنطقة وجافزا في خطابه في بداية المنتدى. تحدث الزرعوني موقع جافزا التنافسي ونموذج العمل والبنية التحتية اللوجستية وعلق على بيئة العمل في جافزا .

والتي يسهل فيها التواصل مع كبار صناع القرار وشركات فورتشن جلوبال 500. وشملت المناقشة مختلف القطاعات والصناعات، حيث تحدث سردار فؤاد قومباراجي عن نمو النشاط التجاري بين دبي وتركيا وفرص الاعمال المحتملة التي على وشك أن تتحقق.

نجاح دبي

تحدث الدكتور البدوي عن وجهة النظر الاقتصادية الكلية للنمو في دبي، مسلطاً الضوء على نجاح دبي بالمقارنة مع الاقتصادات الأخرى. وأوصى أيضا على الحاجة إلى مواصلة النمو من خلال الاستفادة من القوة الحالية وتطوير أخرى جديدة. وتحدث الدكتور البدوي عن تنافسية دبي وكيف استطاعت أن تعزز مكانتها كمركز للأعمال في المنطقة، مشيراً إلى أن دبي تفوقت على بعض مراكز الأعمال العالمية.

حيث يستغرق ترخيص الشركات في دبي وقتاً أقل بنسبة 50 % مقارنة بشنغهاي وأندونيسيا، كما يستغرق استخراج رخصة استيراد وقتاً أقل بنسبة 50 % مقارنة بعمان و30 % مقارنة بأندونيسيا.

ويستغرق استخراج تصاريح إنشاء وقتاً اقل بنسبة 20 % مقارنة بساو باولو في البرازيل، في ما يستغرق توصيل المياه 50 % وقت أقل مقارنة مع شنغهاي وساو باولو، ويقل الوقت المستغرق لتوصيل الكهرباء بنسبة 50 % مقارنة مع ساو باولو. وأوضح فاروق صديقي بأن تميز دبي يكمن في قوتها المجتمعة في مجالي الخدمات اللوجستية والدور المتنامي في التمويل، في حين ناقش القيسي النمو المستقبلي للقطاع اللوجستي متعدد الوسائط والدور المحوري الذي تلعبه دبي الآن واستمراره في المستقبل.