قال موردون لمعدات وآليات البناء اليابانية الثقيلة والخفيفة في السوق المحلي: إن أعمالهم تتعرض لضغوط من جراء ارتفاع قيمة الين الياباني. إذ أدت زيادة قيمة العملة إلى زيادة قيمة المعدات والآليات.

يأتي ذلك فيما تشير أحدث الارقام المتوفرة الى ان حجم السوق المحلي يبلغ أكثر من مليار درهم وبان حوالي 50 ألف آلية تنشط في المواقع المختلفة.

ويعتمد سوق الإنشاءات بالدرجة الأولى على الصناعات اليابانية المتخصصة لنجاحاتها الباهرة في التنفيذ البارع لمفاصل عمل المقاولات. وتشترط غالبية الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص على المقاولين تنفيذ المشروعات بمعدات يابانية حديثة لا يزيد عمرها على 3 أو 5 أعوام.

ويفضل المقاول المحلي شراء الآليات والمعدات المستخدمة في البناء على نظيراتها الخصصة للإيجار لسببين: الأول تقارب أسعارهما والثاني لحداثتها والمواصفات الجديدة على الأخرى القديمة ذات العمر الافتراضي شبه المنتهي.

وقال المهندس محمد أحمد بن كوير مدير الانتاج في شركة الواسط للمعدات أحد أكبر الموردين في السوق المحلية: إن الطفرة العقارية التي شهدتها الإمارات رفعت الطلب بشكل كبير على معدات ومركبات وآليات البناء الثقيلة والخفيفة ما أدى إلى ازدهارها على نحو واضح. لكنه أضاف: إن قيام بعض الملاك والمطورين بتأجيل بعض مشروعاتهم لم يكن العامل الوحيد المؤثر على انتعاش سوق معدات البناء، إذ أدى تزايد سعر صرف الين مقابل الدولار إلى تعريض هذه السوق إلى ضغوط كبيرة لم يكن بالإمكان امتصاصها لولا عودة الحركة إلى السوق مجدداً بدعم من النمو الاقتصادي المحلي بشكل عام.

وأوضح بن كوير أن الطلب عاد مجدداً على معدات البناء لكن بنسب أقل مقارنة بالأعوام التي سبقت 2008 متوقعاً أن يشهد الطلب تزايداً أكبر على خلفية إطلاق مشروعات جديدة ودخولها حيز التنفيذ.

وكانت سوق التطوير العقاري شهدت إطلاق 40 مشروعاً عقارياً متعددة الاستخدامات في مرحلة تاريخية تستحق تسميتها بقاطرة النمو العقاري المستدام بعدما انطلقت في2011 لكن هويتها تجلت بقوة في 2012. إذ شهدت الدولة عموماً ودبي على نحو خاص أول طفرة عمرانية في سبعينيات القرن الماضي وثانية ما بين 2002و2008 وهي السنة التي هزت العالم بتداعيات انفجار فقاعة سوق الرهن الأميركي. لكن اقتصاد الدولة وبقرارات عليا سديدة لم يتأخر في مواجهة تلك التداعيات بحكمة لتقفز الإمارات إلى صدارة الدول المتعافية وتبدأ شوطاً جديداً من النمو المدروس.

مشروعات جديدة

تجاوزت القيمة الإجمالية للمشروعات التي رصدتها "البيان" أكثر من 40 مليار درهم حصيلة عامين من مبادرات وقف وراءها القطاع الخاص بدعم حكومي نوعي لكن قائمة المشروعات الـ40 الجديدة لا تشمل مشروعات البنية التحتية والمشروعات الإسكانية الضخمة التي أطلقتها السلطات الاتحادية أو المحلية وتجاوزت قيمها عشرات مليارات الدراهم.

وخلال 10 سنوات سبقت وتلت الأزمة المالية العالمية نجحت دبي للمرة الثانية في التفوق على اقتصادات عالمية ناشئة ومتقدمة في جرأة التفكير والتخطيط واتخاذ الخطوة الشجاعة لابتكار وتطوير نموذج اقتصادي مرن يحاكي كل المستجدات على الساحة العالمية. فقد بلغت حصة الإمارة الصغيرة بحجمها والكبيرة بأفعالها أكثر من 80 % من إجمالي المشروعات الجديدة لجهتي العدد والقيمة والتنوع والتفرد في الاستخدام كما أنها تواصل الوفاء بالتزاماتها تجاه شركائها من الموردين والمؤسسات المالية.

وجرى إطلاق 28 مشروعاً عام 2011 تجاوزت كلفتها 18 مليار درهم ثم أعقبتها بستة مشروعات بأكثر من 18 مليار درهم في 2012 لترسم في نهاية المطاف تحركات البوصلة الاستثمارية العقارية بعد التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

 وغابت المشروعات السكنية والتجارية التي كانت العنوان الأبرز في الطفرة العقارية ما بين 2002 و2007 فضلاً عن "تعافي" المطورين العقاريين من إدمانهم على إصدار بيانات تتحدث عن محافظ مشروعات بعشرات مليارات الدراهم فضلاً عن غياب العديد منهم وانسحابهم من السوق ووسائل الإعلام في حين انشغل الجادون منهم في استئناف مشروعاتهم بينما رسخ لاعبون عقاريون قدامى مواقعهم بإطــــلاق موجــة مشروعات متخصصة في الترفيه والسياحة وتجارة التجزئة بدعم من نمو القطاعات الاقتصادية التي تخدمها.

صدارة دبوية

وتصدرت دبي خارطة مشروعات 2011 بعدما أطلقت 25 مشروعاً منها 10 متعددة الاستخدامات لمجموعة وصل المملوكة لمؤسسة دبي العقارية بملياري درهم، فيما أطلقت مراس للتطوير العقاري 4 مشروعات بكلفة تتجاوز 6 مليارات درهم تغطي نفقات تشييد مول العنقاء وجزيرة لؤلؤة جميرا ودبي أدفنتشرز ستوديوز. ورفعت الشركة رصيدها إلى 6 مشروعات بإطلاق مشروعي جزيرة جميرا ومجمع الشاطئ عام 2012.

إعمار

أعلنت إعمار العقارية، إطلاق مشروع فندق العنوان بوليفارد في وسط المدينة ومشروعين خارج الدولة الأول في مصر أسمته كايرو جيت بالتحالف مع مجموعة الفطيم باستثمارات حجمها 3 مليارات درهم، إضافة إلى مشروع إعمار سكوير بتكلفة 1,8 مليار درهم.

توسع ميدان

توجت ميدان تاج مشروعاتها بإطلاق مشروع حدائق الشيخ محمد بن راشد بقيمة 4 مليارات درهم وبرج انتصار في شارع الشيخ زايد بقيمة 1,5 مليار درهم. ويتضمن مشروع حدائق الشيخ محمد بن راشد، الذي أطلقته مجموعة ميدان، تجمعاً جديداً يمثل أساساً لمشاريع المجموعة المتميزة ويمتد على مساحة قدرها 5,088,959 مترا مربعا في منطقة ند الشبا.

وقال الطاير: تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فقد سعت ميدان باستمرار إلى لعب دور أساسي في تطوير المشهد العمراني المميز في دبي. فمشاريعنا مصممة بشكل يرسخ مكانة دبي المتقدمة في عالم الابتكار والتقدم، ونحن نتطلع إلى تعزيز تلك الرؤية من خلال المشاريع المرموقة.

وضمن المشروع الجديد، تقوم مجموعة من الأحياء على مفهوم الحياة في وحدات سكنية محاطة بالحدائق، فيما تصمم البنية التحتية بشكل يحاكي المنازل المحلية العصرية المستوحاة من المنازل الريفية الإنجليزية والفرنسية وحدائق الشرق اليابانية.

وتصل القنوات والبحيرات بين جوانب المشروع عبر شبكة من الممرات المائية التي تمتد لأكثر من 190,000 متر مربع على طول مسار مخصص لركوب الخيل وآخر للجري والسير وممر لركوب الدراجات، إضافة إلى مجموعة من المرافق الرياضية التي تتيح لسكان المنطقة العديد من الخيارات للأنشطة والترفيه.

للاستدامة حصة

وأطلقت شركة دايموند ديفلوبرز بدعم مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري، الذراع الاستثمارية لدائرة الأراضي الأملاك في دبي، مشروع مدينة دبي المستدامة بتكلفة إجمالية قد تجاوز 1.5 مليار درهم، منها 500 مليون درهم للمنطقة السكنية.

وقالت ماجدة علي راشد رئيسة مركز إدارة وتشجيع الاستثمار، الذراع الاستثمارية لدائرة أراضي وأملاك دبي: إن المشروع علامة مضيئة على مدى تفاعل التعاون المشترك بين دائرة اراضي وأملاك دبي والقطاع الخاص في السوق العقارية، وهي تجسيد لامع لتوجهات دبي في صياغة مبادرات خلاقة، إذ سبق للمركز ووقع اتفاقية تعاون مشترك مع مطور مشروع مدينة دبي المستدامة لتبادل الخبرات والعمل المشترك لصياغة معايير دبي للاستدامة العقارية ليجري لاحقا استكمال متطلبات الاستدامة مع بلدية دبي التي يقع على عاتقها الجانب الأكبر فيما يتعلق بمواصفات (كودات) البناء الأخضر.

وأوضحت ماجدة أن مشروع المدينة الجديدة منصة حقيقية لتطبيقات معايير دبي للاستدامة العقارية التي أنجزتها الدائرة بالتعاون مع بلدية دبي، كما تمثل المدينة الوليدة نموذجا حيا لتفاعل القطاع الخاص مع توجهات الدولة عموماً ودبي خصوصاً في إطار مع استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

لافتة الى أن مشروع مدينة دبي المستدامة يأتي تتويجاً لثلاثة أعوام من الاجتهاد في صياغة مفهوم المشروع ليشارك في وضع بصمة إماراتية على الخارطة العالمية وثمرة أبحاث ودراسات ونقاشات معمقة أجرتها الشركة مع جامعات عالمية وخبراء دوليين.

وأطلقت مدينة دبي الملاحية 6 مشــروعات في إطار ما سمته حي الأعمال بكلفة 2.5 مليار درهــم، وراحت مجـموعة شركات الإماراتية المتكاملة وشركة ايكــو العقارية لتعلن عن مشروع الأبراج الفندقية بمليار درهم.

وبلغت القيمة الإجمالية للمشاريع العقارية التي أعلنتها شركة نخيل خلال 2001 و 2012 نحو 5 مليارات درهم، بحسب البيانات الصادرة عن الشركة. وتوزعت الاستثمارات الجديدة على 6 مشروعات عقارية، أبرزها بالم مول، وبالم ريزيدنس، وتوسعة سوق التنين، وذا بوينت، فضلاً عن بالم فيوز وجميرا بارك ليجاس.

واستحوذ القطاع السكني على 52,4 % من استثمارات نخيل خلال هذه الفترة، وبلغت قيمة المشاريع السكنية نحو 2,542 مليون درهم، موزعة على ثلاث مشروعات رئيسية هي "بالم ريزيدنس" ويضم 102 فيلا بقيمة 750 مليون درهم، وبالم فيوز الذي يضم 192 استوديو شاطئية يبلغ سعر الواحدة منها مليون درهم فيما بلغت التكلفة الاستثمارية لمشروع جميرا بارك ليجاس نحو 1,6 مليار درهم.