رصد مؤشر مديري المشتريات الرئيسي بي إم آي لشركة إتش إس بي سي في الإمارات لشهر أكتوبر الماضي أسرع معدل لنمو الإنتاج خلال الشهر للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط في الدولة.
وسجل المؤشر الذي يجري تعديله بصورة دورية - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياساً رقمياً بسيطاً يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط - أعلى من 50.0 نقطة في شهر أكتوبر، مشيراً إلى تحسن في مجمل أوضاع التشغيل. وظل المؤشر أعلى من المتوسط العام للدراسة 52.7 نقطة، حيث سجل 53.8 نقطة، ولم يشهد تغييراً عما كان عليه في شهر سبتمبر، وأظهر تحسناً قوياً في المجمل.
وشهد الإنتاج زيادة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بالمجال النفطي بمعدل قوي خلال شهر أكتوبر. كما أن معدل النمو جاء مشابهاً للوتيرة المسجلة في سبتمبر. حيث جاء مستوى الإنتاج المتزايد مدفوعاً بنمو قوي في الطلبات الجديدة. ربطت الأدلة المتواترة زيادة الأعمال الجديدة الواردة بزيادة الطلب، وفي الأسواق الدولية على وجه التحديد.
زيادة تراكمات الأعمال
وشهدت تراكمات الأعمال زيادة هامشية خلال شهر أكتوبر، بعد تراجع متواضع في شهر سبتمبر. وعزى عدد من أعضاء اللجنة زيادة تراكمات الأعمال إلى زيادة حجم الأعمال الجديدة. وفي الوقت ذاته، كانت هناك زيادة أخرى في مستويات التوظيف لدى شركات القطاع الخاص غير العامل بالمجال النفطي في شهر أكتوبر، حيث كان معدل خلق الوظائف الجديدة أسرع قليلاً عما كان عليه في سبتمبر، وجاء الأسرع خلال ثلاثة أشهر.
وشهدت أنشطة الشراء نمواً بأسرع معدل لها منذ شهر يناير، مع ربط عدد من الشركات هذا بزيادة متطلبات الإنتاج. كما شهد مخزون المشتريات زيادة أيضاً خلال شهر أكتوبر. كان معدل تراكم المخزون أسرع قليلاً مما كان عليه في شهر سبتمبر، ولكنه استمر في اعتداله بأي حال من الأحوال.
مواعيد تسليم الموردين
وشهدت مواعيد تسليم الموردين تحسناً في شهر أكتوبر، رغم أن معدل التحسن جاء أقل من المسجل في شهر سبتمبر بشكل طفيف. وقد ذكر المشاركون في الدراسة أن طلبات زيادة سرعة مواعيد التسليم هي التي أدت إلى تحسن أداء الموردين.
شهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة بمعدل قوي في شهر أكتوبر، مع ارتفاع كل من أسعار الشراء وتكاليف التوظيف منذ شهر سبتمبر. جاءت الزيادة الأكبر في أسعار الشراء، مع زيادة متوسط الرواتب زيادة هامشية فقط خلال الشهر.
في الوقت ذاته ارتفع متوسط الأسعار للشهر الثاني على التوالي. كان معدل تضخم أسعار الإنتاج أسرع بشكل طفيف مما كان عليه الشهر السابق، ولكنه ظل في مجمله هامشياً فقط.
وقال ليز مارتن كبير الاقتصاديين بمجموعة إتش إس بي سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إنها قراءة أخرى قوية تشير إلى أن الاقتصاد الإماراتي يواصل أداءه الجيد، رغم تدهور البيئة الاقتصادية العالمية. تمثل قوة الطلبات الجديدة على وجه التحديد عاملاً مشجعاً، وكذلك الزيادات المتواضعة في التوظيف. لا توجد فوارق في البيانات بين دبي وأبوظبي، ولكنني أتصور أن الأولى تفوق الأخيرة في الوقت الراهن.
