أكد "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا"، أمس أن العديد من القطاعات الصناعية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات قد أبدت اهتماماً كبيراً بالاستفادة من أول مجهر ثنائي الأشعة في الدولة لدى معهد مصدر وهو مجهر (FEI Quanta 3D DualBeam) الوحيد من نوعه في الدولة.

ويوفر المجهر قدرات جديدة للعلماء والمهندسين والباحثين الذين يحتاجون إلى توصيف المواد وتحليل فشل السلوك أو عمليات التحكم.

ومن المتوقع أن تستفيد القطاعات ذات الصلة بتكنولوجيا النانو في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك المواد الجديدة والنفط والغاز وعمليات التصنيع المتقدمة وصناعة أشباه الموصلات، من هذه المعدات التكنولوجية المتخصصة والفائقة التطور والتي تتوفر ضمن الحرم الجامعي لمعهد مصدر.

ويعد مجهر (FEI Quanta 3D DualBeam) واحداً من 6 مجاهر فائقة التطور في معهد مصدر، ونظراً للطابع الفريد لهذه المعدات، فقد أظهر العديد من القطاعات المحلية اهتماماً وحرصاً شديدين على الاستفادة منها للأغراض الصناعية والعلمية.

دعم جهود الابتكار

وقال الدكتور فريد موفنزداه، رئيس معهد مصدر: "تسهم المرافق التكنولوجية المتطورة التي يمتلكها معهد مصدر بشكل فعال في دعم جهود الابتكار والبحث والتطوير في مختلف القطاعات الصناعية.

ولكن الأهم من ذلك، وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة للدولة، فإن المعهد يحرص على وضع مرافقه المتطورة في خدمة القطاعات الصناعية ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات.

ولا بد هنا من أن نتوجه بجزيل الشكر والامتنان لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمهم المستمر، وكلنا ثقة بأن معداتنا المتطورة سوف تساعد في تحسين معدل الإنتاجية وتحقيق فوائد بعيدة المدى للبلاد".

براعة طالب

وفي خطوة تعكس براعة طلاب معهد مصدر عبر مختلف البرامج الأكاديمية، وحرصهم على أن يكونوا دائماً في الطليعة من حيث اكتساب المعرفة والخبرات المتخصصة، نجح جين هوانغ، وهو طالب ماجستير تحت إشراف الدكتور ماركوس داهليم، الأستاذ المساعد لهندسة النظم الدقيقة، في أن يطور من مقدراته الذاتية ليغدو الآن مؤهلاً بشكل تام لتشغيل مجهر (FEI Quanta 3D DualBeam).

ويعتبر هوانغ، الذي تم تدريبه واعتماده من قبل مدرب قسم المجهر رونالد وارن ومدير قسم المجهر مايك تينر في معهد مصدر، حالياً المشغل الوحيد المؤهل بالكامل والمسموح له باستخدام هذه المعدات المتطورة.

ويستخدم مجهر (FEI Quanta 3D DualBeam) لأغراض عدة بما في ذلك النمذجة السريعة للبنى النانوية المتناهية الصغر، وإعداد العينات لاستخدامها في المجهر الإلكتروني، وتوصيف المواد الجديدة، وتحليل عمليات التصنيع في صناعة أشباه الموصلات.

ومن المتوقع أن تشكل المجاهر الستة المتطورة بمعهد مصدر عوناً كبيراً لأبوظبي ودولة الإمارات في الحصول في فهم ومعالجة مشكلات محددة تتعلق بالطاقات المتجددة والبيئة والنفط والغاز، والتقنيات المتقدمة. وتستخدم هذه المرافق المجهرية المتطورة حالياً لدعم البحوث التي يجريها أعضاء هيئة التدريس في برامج مثل هندسة النظم الدقيقة، علوم وهندسة المواد، وهندسة المياه والبيئة، والهندسة الكيميائية.

 

 

 

اهتمام

 

 

 

قال الدكتور ماركوس داهليم: "يجري استخدام مجاهر الشعاع الثنائي، مثل مجهر FEI Quanta 3D، في صناعة أشباه الموصلات منذ سنوات عديدة. ومع ذلك، فقد شهدنا في الآونة الأخيرة اهتماماً متزايداً في استخدام هذه المعدات ضمن مجالات مختلفة متعلقة بمصادر الطاقة المتجددة، وكذلك النفط والغاز.

ونحن محظوظون بامتلاكنا لمثل هذه المعدات المتقدمة داخل الحرم الجامعي، كما أننا محظوظون أيضاً بوجود طالب لديه من ما يكفي من المهارة والتأهيل لتشغيل واستخدام هذه المعدات التكنولوجية لصالح العديد من الصناعات في دولة الإمارات ".

وقد تم تجهيز المجهر الإلكتروني الماسح (FEI Quanta 3D DualBeam) أيضاً بشعاع آيوني مركّز. وتتيح وظائف الجهاز بإجراء مراقبة مجهرية لعينة ما، في حين تسمح وظائف الشعاع الآيوني المركّز بتعديل العينة، بينما يقوم مطياف أشعة سينية بتحليل العناصر الكيميائية للعينة. في حين يعمل نظام إلكتروني آخر بجمع المعلومات البلورية للعينة. وبفضل هذه القدرات معاً، يصبح من الممكن التعرف على، أو تعديل العناصر الكيميائية والبنية الثلاثية الأبعاد لأي عينة.